مقربون من نتنياهو يصرون: سبعة نواب من كاديما مستعدون للانشقاق

تم نشره في الأربعاء 29 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • مقربون من نتنياهو يصرون: سبعة نواب من كاديما مستعدون للانشقاق

هآرتس – يوسي فيرتر

بعد الهزائم والاستسلامات والكبوات كان بنيامين نتنياهو محتاجا الى انتصار سريع. أي انتصار، ولا يهم في ماذا. وقد درج على القول لمحادثيه في الفترة الاخيرة "اسمحوا لي بالانتصار!". وحين نجح أمس (الإثنين) في اقرار القانون المسمى "قانون موفاز" الذي سيسهل انشقاقا مستقبليا في كاديما، باغلبية كبيرة من 62 ضد 47، وزع رئيس الوزراء ابتسامات النصر في كل صوب. ولم تزعجه الانتقادات التي تلقاها من البطل رغم أنفه، شاؤول موفاز الذي أسماه "آخر المتفرغين الحزبيين" وشبهه بحاكم كوبا او طاغية كوريا الشمالية؛ ولم يؤثر فيه ان رئيس الكنيست، رؤوفين ريفلين، الذي كان منذ زمن قريب صديقه ورجل سره، قد فر من الهيئة العامة للكنيست، فقط كي لا يشارك في هذا القرف؛ ولم يزعجه الانتقاد الشديد الذي وجه له، علنا أو في الغرف المغلقة، من وزرائه هو نفسه؛ لم تضره ايضا حقيقة أنه فرض على الكنيست الـ 18 الانشغال في الاسبوع الاخير من دورتها الصيفية الاولى بقانون مناهض للديمقراطية، يشجع الانتهازية، و"يجعل من الديمقراطية، والكنيست اضحوكة"، بحسب وصف الوزير ميخائيل ايتان.

ليس متوقعا أن ينشق كاديما نتيجة لهذا القانون. وحتى لو كان رجال نتنياهو محقين ويوجد بالفعل سبعة اقزام يختبئون في المغارة ومستعدون لان يقفزوا في كل لحظة الى عربة الائتلاف – فهذا لن يعزز نتنياهو حقا. على أي حال هو قوي بما فيه الكفاية رغم أنه يخشى السقوط في كل لحظة. كما يمكن القول بيقين ان موفاز لن يفر، وكان خطابه في الكنيست أمس (الإثنين) الرصاصة الاولى له قبيل المنافسة القادمة امام ليفني. من يدري، يحتمل ان يساعد هذا القانون في المستقبل على انشقاق سبعة نواب من الليكود اذا ما سار نتنياهو مسافة بعيدة جدا عن كاديما، حيال الفلسطينيين او السوريين.

ومن ناحية نتنياهو، يمكن القول إنه اعاد الى نفسه قوة الردع. في الاسبوع المقبل سيقر في الكنيست اصلاحات الاراضي بعد أن نجح في ترويض كل الابطال الذين فروا منه الاسبوع الماضي – من وزراء حزب العمل وحتى نائبه الاول، الوزير بوغي يعلون. رئيس الاركان الاسبق، المقاتل الشجاع في ميدان المعركة، انكشف في السياسة كصغير. بعد أقل من اسبوع من عدم سماح "قيمه" الكيبوتسية، الجذرية، له بتأييد الاصلاحات، اعلن أمس (الإثنين) في كتلة الليكود بانه سيؤيدها. وقد تفوه بشيء ما عن التغيير في الاصلاحات، كان نتنياهو وعده به. فرد نتنياهو: "قلت اني سأوافق على أن أبحث لمعرفة ما اذا كانت هناك مشكلة على الاطلاق"، وأوضح بسخرية غير عادية، "وقلت انه اذا كانت توجد مشكلة سأوافق على أن أبحث اذا كان لها حل". فصمت يعلون. "بوغي يقاتل حتى قطرة دمه الاولى". هكذا أجمل الرفاق في الليكود.

أحد كبار وزراء نتنياهو قال أمس (الإثنين) لـ "هآرتس" انه تحدث شخصيا مع سبعة اعضاء في كاديما، ولا احد منهم هو موفاز، مستعدون في هذه المرحلة أو غيرها للانضمام الى الائتلاف. وادعى المقربون من نتنياهو بانه لا يتوهم – كاديما لن ينشق غدا ولكن ما الضير في أن يكون لديه مسدس في شكل هذا القانون يمكنه أن يهدد به عند الحاجة هذه الكتلة أو غيرها من الائتلاف.

عندها تراجع يعلون في الاراضي وميخائيل ايتان الذي هاجم بشدة القانون واهدافه في مقابلة مع "هآرتس" صوت لصالحه امس (الإثنين). ولكن ايتان على الاقل قال رأيه. لا يمكن ان نطلب منه أن يستقيل من الحكومة بسبب هذا القانون. وقد أوضح ايتان في جلسة محفل وزراء الليكود، أول من امس (الأحد)، بانه لم يقصد المس بنتنياهو او احترامه او مكانته في تصريحاته لـ "هآرتس".

ورد نتنياهو بقصة: ذات مرة، وقف ونستون تشرتشل في مرحاض في البرلمان البريطاني واهتم بغرضه. الى جانبه وقف عضو برلمان من حزبه، كان هاجمه قبل ايام في الهيئة العامة للبرلمان. وبينما هما يقفان الواحد الى جانب الاخر، اعتذر عضو البرلمان لتشرتشل على الكلمات التي وجهها له. فقال تشرتشل: "كنت أفضل ان يكون هذا العكس: ان تهاجمني في المرحاض وان تعتذر لي في الهيئة العامة".

التعليق