التهاب الدماغ وتلفه والتاريخ العائلي تزيد احتمالية الإصابة بالصرع

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • التهاب الدماغ وتلفه والتاريخ العائلي تزيد احتمالية الإصابة بالصرع

عمان- يُعرَّف الصرع بأنه اضطراب ينشـأ عن تولد إشارات كهربائية في الدماغ تسبب حدوث نوبات متكررة. وتختلف أنواع نوبات الصرع بين شخص وآخر، فبعض المصابين يقومون بالتحديق من دون أي تعبير لعدة ثوان خلال النوبة، بينما يعاني آخرون من تشنجات كاملة.

تحتاج جميع أنواع نوبات الصرع إلى العلاج، حتى الخفيفة منها، حيث إنها قد تكون خطيرة إن حدثت خلال قيام المصاب بممارسة نشاطات معينة، مثل قيادة السيارة أو السباحة. أما عن علاج الصرع، فهو عادة ما يكون بالأدوية، إلا أن الجراحة تستخدم أحياناً؛ حيث إنها عادة ما تزيل أو تقلل من شدة النوبات.

وتجدر الإشارة إلى أن عديدا من الأطفال المصابين بالصرع يشفون منه عندما يكبرون.

إن الصرع ليس تخلفاً أو مرضاً عقلياً، فهو لا يؤثر على تفكير الشخص أو قدرته على التعلم، كما وأنه ليس مرضا معدياً.

 أعراض الصرع

أما أن سبب الصرع فهو نشاط غير طبيعي في خلايا الدماغ، فإن نوباته قد تؤثر على أية عملية ينظمها الدماغ، فنوبات الصرع قد تؤدي إلى ما يلي:

-الإرتباك أو التشوش المؤقت. 

-فترة من التحديق.

-الحركات المرتعشة غير المسيطر عليها للذراعين والرجلين.

-الفقدان التام للوعي.

 ومن الجدير بالذكر أن أعراض النوبة تختلف حسب نوعها. وفي معظم الحالات، يصاب الشخص بنفس نوع نوبة الصرع في كل مرة. ولذلك تكون الأعراض متشابهة لديه من نوبة إلى أخرى.

يصنف الأطباء نوبات الصرع إلى جزئية أو عامة. ويتم هذا التصنيف اعتماداً على كيفية ابتداء نشاط الدماغ غير الطبيعي، إلا أن النوبات قد تبدأ في بعض الحالات كجزئية وتصبح بعد ذلك عامة. ويتم تعريف هذين النوعين من النوبات كما يلي:

 النوبات الجزئية:

عندما تنتج النوبات من نشاط غير طبيعي في جزء واحد من الدماغ، فهي تسمى عندئذ بالنوبات الجزئية أو المركزية. وتصنف هذه النوبات إلى الفئتين التاليتين؛ النوبات الجزئية البسيطة ولا ينتج عن هذه النوبات فقدان للوعي، إلا أنها قد تغير مشاعر المصاب أو إدراكه لشكل الأشياء أو رائحتها أو ملمسها أو طعمها أو صوتها أما الفئة الثانية فهي؛ النوبات العامة وتشمل الدماغ ككل.

أسباب الصرع

ليس هناك سبب محدد للصرع لدى حوالي نصف المصابين به. أما لدى النصف الآخر، فقد تعود الأسباب لعوامل مختلفة من ضمنها ما يلي:

التأثير الجيني، صدمات الرأس، الاضطرابات الطبية، الخرف، الأمراض، إصابات قبل الولادة، اضطرابات النمو.

  تزيد بعض العوامل من احتمالية الإصابة بالصرع، ومن ضمنها ما يلي:

العمر: على الرغم من أن مرض الصرع قد يصيب الشخص في أي عمر كان، إلا أنه عادة ما يصيب الأطفال في عمر مبكرة والكبار بعد عمر الـ 65 عاما.

الجنس: يعتبر الرجال أكثر عرضة بعض الشيء من النساء للإصابة بهذا المرض.

التاريخ العائلي: يزيد وجود تاريخ مرضي للإصابة بالصرع في العائلة من احتمالية الإصابة.

إصابات الرأس: تسبب هذه الإصابات حالات عديدة من الصرع.

السكتة الدماغية والأمراض الوعائية الأخرى: قد تؤدي هذه الحالات إلى تلف في الدماغ، الأمر الذي قد يحفز الإصابة بالصرع.

التهابات الدماغ: يزيد التهاب السحايا والالتهابات الأخرى التي تصيب الدماغ والحبل الشوكي من احتمالية الإصابة بالصرع.

النوبات المطولة في مرحلة الطفولة: يرتبط ارتفاع درجة الحرارة في مرحلة الطفولة في بعض الأحيان بحدوث النوبات المطولة والإصابة بالصرع في مرحلة لاحقة من حياة الشخص، وخاصة إن كان لديه تاريخ عائلي بالإصابة بالصرع.

مضاعفات الصرع 

قد تؤدي نوبات الصرع في بعض الأحيان إلى تعريض المصاب والآخرين إلى مخاطر متعددة، من ضمنها ما يلي:

السقوط: إن سقط المصاب خلال نوبة الصرع، فيمكن أن يصاب رأسه أو يحدث كسر في عظامه.

الغرق: يعتبر المصابون بالصرع أكثر عرضة للغرق خلال السباحة والاستحمام بنسبة 15% مقارنة بالأشخاص الآخرين، وذلك بسبب احتمالية إصابتهم بالنوبات خلال تواجدهم في الماء.

حوادث السيارات: تشكل النوبات التي تسبب فقدان الوعي أو فقدان السيطرة الخطر إن كان المصاب يقود سيارة أو أية مركبة أخرى.

مضاعفات خلال الحمل: يشكل حدوث نوبات الصرع خلال فترة الحمل خطراً على الأم والطفل. وبما أن بعض الأدوية المضادة للصرع تزيد من خطورة حدوث تشوه للمولود، فمن الضروري أن تقوم السيدة المصابة باستشارة الطبيب قبل حدوث الحمل.

الفحوصات والتشخيص 

يلجأ الطبيب إلى عدد من الفحوصات لتشخيص الصرع مثل؛ الفحوصات العصبية والتصوير بالرنين المغناطيسي. وأكثر هذه الفحوصات شيوعاً ما يلي:

الفحوصات العصبية والسلوكية بالإضافة إلى ذلك، فقد يقترح الطبيب إجراء فحوصات أخرى، مثل؛ تخطيط الدماغ الكهربائي والذي يعتبر أكثر الفحوص الشائعة لتشخيص الصرع.

العلاجات والأدوية 

يبدأ الطبيب عادة في علاج الصرع باستخدام الأدوية، فإن لم ينجح ذلك، فقد يستعين بالجراحة أو لأنواع أخرى من العلاج.

الأدوية:

يمكن أن يتخلص معظم المصابين بالصرع من النوبات باستخدام دواء واحد مضاد للصرع. أما لدى آخرين، فقد تخف حدة أو تكرار تلك النوبات. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف الأطفال الذين يستخدمون الأدوية بنجاح (أي أن الأدوية تسيطر على ما لديهم من نوبات).

ولاختيار العلاج المناسب وتحديد جرعته، فعادة ما يقوم الطبيب في بداية الأمر بوصف علاج واحد وبجرعة قليلة، إلا أنه قد يقوم بزيادة الجرعة بالتدريج حتى تصبح النوبات تحت السيطرة بشكل جيد. أما في حالة استخدام المريض لدواءين أو أكثر من دون نجاح، فقد ينصح الطبيب بتناول علاجين معاً. 

غالبا ما يتم إجراء الجراحة عندما تُظهِر الفحوصات أن النوبات تنشأ في منطقة صغيرة ومحددة من الدماغ وغير مسؤولة عن الوظائف الأساسية للشخص، مثل النطق أو اللغة أو السمع. وفي هذه الأنواع من الجراحات، يقوم الطبيب بإزالة المنطقة الدماغية التي تسبب النوبات. 

ورغم أن عديدا من الأشخاص يحتاجون إلى بعض العلاجات لمنع حدوث النوبات بعد الجراحة الناجحة، إلا أن عدد هذه الأدوية وجرعاتها تكون في هذه الحالات أقل. 

 نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يساعد الالتزام بالنصائح التالية على التخفيف من أعراض الصرع:

-تثقيف النفس والأصدقاء والعائلة عن الصرع حتى يفهموا الحالة.

-محاولة تجنب ردود الفعل السلبية من الآخرين. ويفيد في ذلك أن تثقف نفسك عن الصرع حتى تكون على دراية بالحقائق وغيرها من الأفكار الخاطئة.

-عيش الحياة باستقلالية قدر الإمكان. وهذا يعني أن تستمر في عملك وتقود سيارتك إن أمكن.

-اختيار الطبيب الذي يرتاح له المصاب.

-عدم القلق بشكل مستمر من حدوث النوبات.

 وتجدر الإشارة إلى أنه يجب على الأشخاص الذين يعملون أو يعيشون مع المصاب أن يكونوا على دراية بطريقة التعامل مع النوبات في حال حدثت بوجودهم، حيث إن عليهم القيام بأمور عديدة في هذه الحالات، من ضمنها ما يلي:

-وضع المصاب بوضع الاستلقاء على أحد جانبيه بلطف.

-وضع شيء ناعم تحت رأسه.

-إرخاء ربطة عنقه وكل ما يحيط بعنقه.

-عدم محاولة وضع الأصابع أو أي شيء آخر في فمه، حيث إنه لم يحدث أن ابتلع أي شخص لسانه أثناء النوبة. فهذا مستحيل بدنياً.

-عدم محاولة تقييده خلال حدوث النوبة.

-عدم محاولة إيقاظه بالصراخ عليه أو هزه.

-إبعاد الأشياء الخطيرة عنه خوفاً من أن يصل إليها.

-البقاء معه حتى وصول المساعدة الطبية.

-مراقبته بدقة للتمكن من إعطاء تفاصيل النوبة بشكل دقيق للفريق الطبي.

-حساب الزمن الذي تستغرقه النوبة. 

-الهدوء وطمأنة الآخرين.

التعليق