دارة الفنون مبنى يعكس الوجه الثقافي للعاصمة

تم نشره في الخميس 23 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • دارة الفنون مبنى يعكس الوجه الثقافي للعاصمة

سيرة مكان

غادة الشيخ

عمّان- لطالما كان المشهد الفني الأردني بحاجة لمكان مستقل فنيا يؤازر بين المجتمع الفني وبين الفن بمختلف أشكاله ومضامينه، وتعزيزا لتلك الغاية تم تأسيس "المبنى الرئيسي" لدارة الفنون الواقع في قلب جبل اللويبدة.

مديرة دارة الفنون بالوكالة آلاء يونس تبين مراحل تأسيس الدارة والتي بدأت بمشاورات البحث في العمل على إنشاء المبنى الرئيسي منذ العام 1988 وحتى العام 1992 الى أن أصدر قرارا في إعادة ترميم المبنى الذي افتتح رسميا في العام 1993.

وتضيف يونس "أن هناك تدرجا تاريخيا وسياسيا ودينيا في المبنى"، موضحة أن الحاكم البريطاني بيك باشا عاش فيه في فترة الانتداب البريطاني، إضافة الى أن المكان كان في إحدى الحقب التاريخية القديمة معبدا رومانيا ثم انتقل ليصبح كنيسة للبيزنطيين.

"المبنى الرئيسي يعكس الوجه الثقافي لعمان" تقول يونس، ذاهبة الى أن عملية ترميمه التي قام بها المهندس عمار خماش تم الحرص فيها على المحافظة على نمط البناء القديم مع اضافات جديدة مثل المكتبة.

وتستكمل يونس حديثها إن المكتبة تحتوي على 5000 كتاب متخصص بالفن، ويوجد فيها قسم "المتحف" الذي يتضمن الموجودات الأصلية أثناء عملية الترميم، وتتخلل المكتبة قاعات العرض التي تتسم، بحسب وصف يونس، بتغيير شكلها العام حسب نمط المعرض الذي يقام فيها.

أما المحترفات التي تلي قاعات العرض فاختصت فعالياتها بالأنشطة الفنية الضخمة التي يلتقي فيها عديد من الفنانين على اختلاف أجناسهم ومكانتهم الفنية قديمة كانت أم حديثة كما يتم فيها أيضا حفل تواقيع الكتب وبرامج متنوعة مثل سلسلة "رحلات فن عربي معاصر" التي تركز على فن من جزء معين من العالم العربي في كل مرة.

وتشير يونس إلى أن هناك إقبالا لارتياد المبنى يظهر الاهتمام في الجانب الأثري للمكان، ويبين قيمته ومكانته الفنية لدى الفنانين إضافة إلى ما يقدمه من عروض أفلام تلائم مختلف الأذواق.

وتقول يونس إن مشروع المبنى الرئيس للدارة حفز فكرة التشجيع على إقامة مشاريع "التراث المعماري" وإعادة إحيائه في عمان اضافة الى لفت انتباه المؤسسات الأخرى عربيا ومحليا في العمل على استثمار هذا النوع من الاتجاه الفكري الثقافي.

التعليق