هند طاهر الحسيني

تم نشره في الخميس 16 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • هند طاهر الحسيني

(1916 م ـ 1994م)

ولدت هند طاهر الحسيني في مدينة القدس الشريف العام 1916م. أنهت دراستها الابتدائية في مدرسة البنات الإسلامية قرب المسجد الأقصى المبارك العام 1922م. ثم التحقت بالكلية الإنجليزية و تخرجت منها العام 1937م, لتعمل بعدها في حقل التعليم.

تركت مهنة التعليم العام 1945م و التحقت بالعمل الاجتماعي التطوعي، حيث عملت منظمة لجمعية التضامن الاجتماعي النسائي في القدس والتي انتشرت فروعها في أنحاء فلسطين وكان عددها آنذاك 22 فرعا.

وفي 25 نيسان من العام 1948م وإثر مجزرة دير ياسين قامت بالبحث عن المشردين والناجين من أطفال دير ياسين، إذ شاءت الأقدار أن تلتقي بخمسة وخمسين طفلة وطفلا بلا أهل ولا مأوى بالقرب من كنيسة القيامة، واستطاعت بمساعدة عدنان أمين التميمي استئجار غرفتين في سوق الحصر في البلدة القديمة لإيواء هؤلاء الأطفال، ولم يكن حين ذلك في جعبتها سوى 138 جنيها فلسطينيا. ومن قولها المأثور: "آليت على نفسي أن أعيش بهم أو أموت معهم، إذ تصورت وكأن الشعب الفلسطيني سوف يمحى و ينقرض لو مات أولئك، وكيف يمحى شعبنا العظيم".

ولما هدأت الأمور نسبيا إثر اتفاقية الهدنة الثانية نقلت الأطفال إلى منزلها في حي الشيخ جراح في القدس، ولما انتظمت الأمور بعض الشيء قامت بتوزيع الأطفال على مدارس القدس لتلقي العلم.

وبمساعدة أقربائها وبعض من سيدات القدس، وجدت من الأنسب فتح صفوف لهم في حرم المنزل الذي يقيمون فيه، فاستعملت موقف السيارات ومأوى الخيول ومبيت سكن ساسة الخيول كصفوف مؤقتة، ليكون هؤلاء الأطفال تحت إشرافها مباشرة.

لقد طرقت السيدة هند الحسيني أبواب العديد من الدول والمؤسسات العربية والأجنبية لتجمع التبرعات ونذرت نفسها لخدمة مجتمعها إلى أن تمكنت العام 1961 من بناء دور التسوية والطابق الأول من عمارة المدرسة بتبرع من شركة (أرامكو) في الظهران. وفي العام 1965 بني الطابق الثاني للمدرسة بتبرع من آل (الشايع) في الكويت.

وفي العام 1969 تم بناء الطابق الثالث من عمارة المدرسة وصفوفها الابتدائية والإعدادية والثانوية وقسم المنزل الداخلي حيث يقيم بعض الطالبات اليتيمات.

وفي العام 1970م تم بناء عمارة الأطفال بتبرع من الكنيسة الألمانية اللوثرية وتدرجت الجمعية إلى أن أصبحت حيا تعليميا وتربويا بأكمله.

ونتيجة لهذا العمل الجبار والجهد المتواصل شعر المجتمع الدولي بتجربتها أصبحت محط اهتمامه وشاركت على اثر ذلك في عديد المؤتمرات التربوية والتعليمية والاجتماعية.

وحصلت على أوسمة تقديرية نتيجة لجهدها الإنساني الكبير، كما كانت عضوا في عدة جمعيات ومؤسسات وهيئات اجتماعية حيث شغلت رئاسة مجلس أمناء كلية الآداب للبنات – جامعة القدس، المنبثقة عن مؤسسة دار الطفل العربي. وبقيت هند طاهر الحسيني على عهدها وجهدها حتى وفاتها في مدينة القدس العام 1994.

التعليق