"عطر النار": تاريخ البحث عن الدولة العربية القومية

تم نشره في الخميس 16 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • "عطر النار": تاريخ البحث عن الدولة العربية القومية

مجد جابر

عمّان- بعد النجاح الباهر الذي حققه المخرج بسام المصري في المسلسلين "نمر بن عدوان" و"عودة ابو تايه" الفائز بسبع جوائز ذهبية في مهرجان القاهرة للاعلام العربي، يعود هذه المرة بعمل تاريخي اجتماعي سياسي بعنوان "عطر النار".

ويصور "عطر النار" للكاتب مصطفى صالح، والذي سيعرض في رمضان المقبل على عدد من الفضائيات العربية، واحدة من اهم المراحل التاريخية التي شهدتها المنطقة العربية.

ويؤكد صالح أن سيناريو "عطر النار" مأخوذ عن روايات حقيقية دارت أحداثها في منطقة الكرك جنوب الأردن، ويحكي تاريخ وحدة الوطن العربي وتكامله بشرياً واقتصادياً وعسكرياً وسياسياً من خلال فكر قومي يستحوذ على تفكير القائد المصري ابراهيم باشا، الذي كان يبحث عن تأسيس دولة عربية قومية حديثة تواجه دول الغرب.

ويبين أنه اعتمد في فكرته على تكامل الوطن العربي، منوها إلى أن "ما هو غير موجود في مصر موجود في سورية والعكس".

وتدور أحداث المسلسل حول الصراع الذي شهدته المنطقة بين القوى الغربية وابراهيم باشا للسيطرة على المنطقة وتفاصيل المقاومة البطولية التي أبداها أهالي المنظقة ووجهاؤها.

ويضيف صالح، الذي أعاد كتابة المسلسل ثلاث مرات لتعدد الروايات التاريخية، ان "عطر النار" يصور حقبة سياسية مجهولة لم يتناولها المؤرخون بالتفصيل، والمرجع الاهم الذي استندت اليه معظم الروايات يعود لمؤلف غير معروف.

ويحمل المسلسل، كما يقول صالح، لهجات متعددة، إذ يتحدث ابراهيم باشا اللغة العربية الفصحى لإثبات عروبته، واللهجة النابلسية القديمة ولهجة اهل الكرك المعروفة.

ويشير صالح الى المقاومة العنيفة التي يبديها أهالي الكرك، عندما قام إبراهيم باشا باختطاف أبناء الشيخ ابراهيم الذي يجسد دوره الفنان ياسر المصري، وهدد بحرقهما أحياء اذا لم يسلموا الدخيل والمدينة.

وتتوالى الأحداث برفض والدة الأبناء عليا الضمور التي تقوم بدورها الفنانة عبير عيسى تسليمهم بقولها المشهور "بالارض ولا بالعرض.. بالمال ولا بالعيال".

وتنتهي أحداث المسلسل بحرق الولدين امام ناظري والديهما في منطقة تسمى "الدعيقة" التي لم ينبت فيها عرق اخضر حتى يومنا هذا.

عبير عيسى التي جسدت دور عليا الضمور سابقا على المسرح، بينت أنها تعيش في هذا الدور صراع الام المناضلة، لافتة إلى أنها مثلت "دور الأردنية الاصيلة التي ترفض التضحية بالأرض وإن كان الثمن أبناءها".

وتشير عيسى إلى أن فكرة الوطن والتضحية وحماية الدخيل تسيطر على العمل، مؤكدة انها استمتعت بهذا الدور وبالاجواء المريحة أثناء التصوير.

ولفتت إلى انها لم تواجه اية صعوبات رغم ان التصوير تم في منطقة الغور وفي درجات الحرارة العالية، وتدعو المشاهد إلى متابعة العمل لأنه يحمل "رسالة غاية في الاهمية".

الفنان حسن الشاعر الذي قام بدور "ابراهيم باشا" القائد العسكري المعروف الذي حضر من مصر الى يافا وانفصل عن الدولة التركية طامحاً لعمل دولة عربية موحدة، يقول "كان إبراهيم باشا قائداً جباراً وقاسياً".

ويشير الشاعر الى أن الشخصية التي أداها مركبة ومن الادوار الصعبة، موضحا "المسلسل كتب بشكل جميل ويتوقع أن يكون اهم عمل في دورة رمضان".

ويضيف الشاعر "أي عمل فني ضخم فيه صعوبات، الا اننا تعودنا على قهر الصعاب لأن همنا هو العمل الجميل".

المخرج بسام المصري يؤكد "نحن امام مرحلة من التحدي، فبعد "نمر بن عدوان" الذي اكتسح الشاشات العربية واستقطب اكبر عدد من المشاهدين و"عودة ابو تايه" الذي حصد جوائز ذهبية في مهرجان القاهرة للاعلام العربي، يأتي "عطر النار" بأسلوب جديد وتقنيات أكبر وأوسع على صعيد الاخراج والممثلين وإدارة الانتاج".

ويضيف ان المسلسل تم تصويره في منطقة الاغوار والكرك والحصن وشطنا في الشمال، مبينا انهم ما يزالون في المرحلة الاخيرة من التصوير.

ويشير الى أن الصعوبات التي واجهتهم تمثلت بتعدد أماكن التصوير، فمنها ما هو قديم ومنها ما تمت إعادة ترميمه أو بنائه من جديد.

ومن الصعوبات، كما يقول المصري، "صعوبة إيجاد الاكسسوارات المطلوبة، ما حتم علينا اللجوء الى التصنيع". ويذكر أن مسلسل "عطر النار"، "يضم في بطولته نخبة من نجوم الدراما التاريخية الأردنيين والعرب، منهم نبيل المشيني، ياسر المصري، عبير عيسى، أحمد العمري، حسن الشاعر، عاكف نجم، سهيل الجباعي، نجلاء عبدالله، ناريمان عبدالكريم، قمر الصفدي، مديحة كنيفاتي، علي الجراح، يوسف الجمل، سميرة خوري، رفعت النجار، وجميل براهمة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تاريخ العار (هادي)

    الخميس 16 تموز / يوليو 2009.
    من حارب لمصلحة الصليبيين الغربيين هو المسؤول عن حالة العالم العربي اليوم. لأن ثقافة الفتنة بدأت منذ ذاك اليوم, وبعدها لم يعد هنالك خطوط حمراء فقتل العربي العربي وفتل المسلم المسلم. إنشقاقانا عن الأتراك لمصلحة الإستعمار كان بمثابة بداية السقوط الحر للعرب.
  • »تاريخ العار (هادي)

    الخميس 16 تموز / يوليو 2009.
    من حارب لمصلحة الصليبيين الغربيين هو المسؤول عن حالة العالم العربي اليوم. لأن ثقافة الفتنة بدأت منذ ذاك اليوم, وبعدها لم يعد هنالك خطوط حمراء فقتل العربي العربي وفتل المسلم المسلم. إنشقاقانا عن الأتراك لمصلحة الإستعمار كان بمثابة بداية السقوط الحر للعرب.