الغيطاني يقاطع مهرجانا ثقافيا في ألمانيا بسبب العنصرية

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

 

القاهرة - اعتذر الروائي المصري جمال الغيطاني عن عدم المشاركة في مهرجان ثقافي سيعقد في ألمانيا في تشرين الأول (اكتوبر) المقبل احتجاجا "على عدم وضوح موقف الحكومة الألمانية التي لم تعتذر إلى الآن" عن قتل مصرية داخل قاعة محكمة الأسبوع الماضي.

وطعنت مروة الشربيني (31 سنة) حتى الموت بيد رجل كسبت ضده دعوى قضائية لسبه إياها بسبب ارتدائها الحجاب. وكان القاتل يستأنف حكما صدر ضده بسبب سبه لها ووصفه لها بأنها "إسلامية" و"إرهابية" و"عاهرة" عندما طلبت منه أن يفسح مكانا لولدها كي يلعب على الأرجوحة في ملعب في مدينة دريزدن.

والقتيلة أم لطفل عمره ثلاث سنوات، وكانت حاملا في ثلاثة أشهر وتلقت 18 طعنة بيد رجل كانت تشهد ضده خلال جلسة استماع لطعن قدمه.

وقالت سلطات الادعاء إن الرجل طعن زوجها الذي أطلقت الشرطة الرصاص على ساقه أيضا بعد أن ظنت أنه هو الذي يهاجم القاتل. ويرقد الزوج في حالة حرجة بعد إفاقته من غيبوبة.

ووصفت وسائل الإعلام المصرية مروة الشربيني بالشهيدة.

وقال الغيطاني أمس إن المهرجان الذي اعتذر عن المشاركة فيه سيبدأ يوم 25 تشرين الأول (اكتوبر)، ويستمر خمسة أيام، ويتضمن أنشطة تشمل قراءات ولقاءات مع الجمهور وترجمة نصوص، ويقام في ثلاث مدن ألمانية هي دولسدورف وبون وكولون وتنظمه جهات ثقافية منها معهد غوته والإذاعة الألمانية.

وأضاف أن الوقت ليس مناسبا للمشاركة في أنشطة ثقافية في ألمانيا "فإذا كنت ضد التطرف (الإسلامي) في مصر فكيف لا أكون ضد التطرف العنصري في أي مكان، وخصوصا أنني لاحظت من خلال زياراتي الأخيرة لألمانيا تصاعدا للعداء للعرب.. استبدلوا المسلمين والعرب باليهود كأننا في فترة الثلاثينيات" في إشارة إلى صعود النازية التي كانت تعلي من شأن العرق الآري باعتباره الأسمى في العقيدة والممارسة النازية.

وأكد الغيطاني أن هذا "العداء لا يقتصر على الشارع بل يشمل أيضا منابر ثقافية بعضها يصدر باللغة العربية".

ولكنه نوه بوجود مواطنين ومثقفين ألمان معادين "لهذه النزعة العنصرية" منهم السفير الألماني في القاهرة برند اريل الذي شارك في جنازة الشربيني وقدم العزاء لأسرتها.

وقال إن الحادث يقتضي أن يكون هناك "اعتذار رسمي وموقف واضح للحكومة الألمانية".

التعليق