"رجم الملفوف" موقع أثري يعود تاريخه إلى القرنين السادس والسابع قبل الميلاد

تم نشره في الخميس 2 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً
  • "رجم الملفوف" موقع أثري يعود تاريخه إلى القرنين السادس والسابع قبل الميلاد

برج شيّده العمونيون لأغراض دفاعية

 

عزيزة علي

عمان - يقابل السائرَ بين الدوارين الثالث والرابع، تحديدا غرب الدوار الرابع في جبل عمّان المطل على وادي صقرة على امتداد شارع سلطان الأطرش يمينا "رجمُ الملفوف الجنوبي"، الذي يقع على مساحة تصل إلى 199 مترا مربعا ولا يتجاوز ارتفاعه خمسة أمتار.

ويعد هذا الرجم واحدا من الأبراج العشرين التي كانت ممتدة على طول خط وهمي يصل بين البقعة شمالا حتى ناعور جنوبا والتي يعود تاريخ بنائها للقرنين السادس والسابع قبل الميلاد.

وعن سبب بناء الرجم، الذي شيّده العمونيون، يبين مدير الدراسات والأبحاث في دائرة الآثار العامة د. رافع الحراحشة أنه تم بناؤه كبرج مراقبة ودفاع في الألفية الأولى قبل الميلاد. ويشير إلى أن استعماله لم يقتصر على العمونيين بل امتد إلى الفترة الرومانية، مدللا على ذلك من خلال القطع الأثرية المكتشفة في الموقع والتغيير الذي أحدثه الرومان في هيكل البرج الداخلي ليتناسب مع استعمالاته الجديدة والتي فيما يبدو قد اختلفت عن تلك التي كانت سائدة أثناء حكم العمونيين.

ويعود سبب التسمية، حسبما ذكر الحراحشة نسبة لشكله الدائري، ويضيف أن الرجم يتألف من طبقتين كما أنه بني من قطع الحجارة الصوانية الصلبة الضخمة والتي يتراوح سمكها من 4-7 أقدام.

وحول استعمالات هذا البرج يوضح الحراحشة "أنه من الصعب التكهن بشكل دقيق لطبيعة استعمالات هذا البرج"، مضيفا أنه في ضوء المشاهدات العملية والمكتشفات التي تم الحصول عليها يمكن القول إنه كان يستخدم لأغراض متعددة لا تقتصر على الأهدف الدفاعية أو الاستطلاعية التي تثبتها طبيعة الأدراج والنوافذ، وإنما تشير بعض القطع الأثرية المكتشفة إلى أنه كان يستعمل لأغراض زراعية كمستودعات لحفظ المواد والصناعات والأوزان الزراعية كالأجران الحجرية.

ويشدد على ضرورة الحفاظ على هذا الموقع، والعناية به وإظهار ملامحه بشكل أوضح وذلك للأهمية التاريخية والسياحية التي يحتلها. كما ينوه إلى أن وجود الرجم بين الأحياء السكنية يثير اهتمام السياح ويجعله مكانا وموقعا أثريا مميزا.

ويبين الحراحشة أن كثيرا من السياح لا يعرفون عن هذا المكان لذا هناك توجه لإجراء عملية صيانة وترميم سنوية له مع استمرارية التنقيب، كما يجري العمل على تحويل الرجم إلى متنزه سياحة للسكان المحليين والزوار والسياح.

التعليق