الادارة الأميركية: لن نقبل أي تذاكي في شأن المستوطنات

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2009. 09:00 صباحاً

يديعوت – اليكس فيشمان

وزير الحرب ايهود باراك يلتقي في نيويورك المبعوث الخاص للادارة الأميركية الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل. وقبل أن يخرج من البلاد وصلت الى إسرائيل رسائل واضحة من واشنطن تؤكد أن الولايات المتحدة لا تنوي المساومة مع اسرائيل حول موضوع تجميد البناء في المستوطنات.

واوضح مصدر في الادارة الأميركية بان الاستعداد الإسرائيلي لتجميد البناء لفترة زمنية محدودة ليس واردا هو ايضا. وكانت "يديعوت احرونوت" نشرت أول من أمس (الأحد) بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فوض الوزير باراك بان يعرب امام ميتشيل عن موافقة على تجميد البناء في يهودا والسامرة لفترة زمنية تمتد من ثلاثة اشهر حتى ستة أشهر.

ومع ذلك، تطالب الولايات المتحدة بالتعهد بالتجميد الكامل للبناء في المستوطنات، دون قيد زمني ودون أي شرط. واوضح الاميركيون بان البند الوحيد الذي يسمح بالنقاش فيه هو استمرار البناء لمبان قيد الإنشاء حاليا. وأي تذاكي آخر يتعلق باستكمال البناء في مواقع جرى فيها تهيئة للبناء، او وضعت فيها الاساسات فقط، ليس واردا ولن يكون مقبولا من الأميركيين.

ومن المتوقع لباراك أن يشدد امام ميتشيل على أن إسرائيل ستستكمل بناء نحو 2.000 وحدة يوشك بناؤها على الانتهاء وهي أساسا مؤسسات للأغراض العامة. كما سيقول له ان تجميد البناء لن ينطبق على شرقي القدس. وقد اتفق نتنياهو وباراك على ان تجميد البناء سيتم فقط اذا ما وافق الطرف الفلسطيني على استئناف المفاوضات على التسوية الدائمة التي تؤدي الى انهاء النزاع بين الطرفين. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى أمس (الإثنين) انها تلقت اشارات من ادارة اوباما عن استعداد لبلورة حل وسط يكون مقبولا من إسرائيل.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" قال باراك أمس (الإثنين) ان مسألة تجميد المستوطنات يجب أن تطرح للبحث في السياق الاوسع للدخول في مفاوضات على سلام اقليمي. وقال وزير الحرب ان "العديد من الاسرائيليين يخشون من أن يكون الفلسطينيون يتطلعون ليس الى حل الدولتين بل الى حل تصفية اسرائيل على مرحلتين". والى ذلك علم أنه من زيارة باراك السابقة الى الولايات المتحدة، قبل بضعة اسابيع، عبر وزير الحرب عن اعتقاده بانه نجح في التوصل مع ميتشيل الى تفاهم: يعترف نتنياهو في خطابه بالدولتين للشعبين، وتبدي الولايات المتحدة تسامحا ومرونة في مطالبتها التجميد الكامل للمستوطنات.

ولكن قبيل اللقاء المزمع عقده بين ميتشيل ونتنياهو، والذي كان يفترض أن يعقد في باريس الاسبوع الماضي تبين أنه ما تزال هناك فجوة في التوقعات وفي المواقف بين الطرفين. وقد تأجل اللقاء، وهرع وزير الحرب الى الولايات المتحدة كي يستوضح ماذا تشوش واذا كانت هناك امكانية للتوصل الى حل وسط يسمح بصيغة سياسية مريحة لحكومة نتنياهو في مجال تجميد المستوطنات.

ويجري وزير الحرب المحادثات مع ميتشيل بمشاركة المحامي اسحق مولكو، الممثل الخاص لنتنياهو للمفاوضات مع الفلسطينيين. وسيعود باراك الى البلاد مساء يوم الاربعاء (اليوم).

التعليق