قليبو تدعو الباحثين العرب العمل على تفنيد مزاعم اليهود في القدس

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • قليبو تدعو الباحثين العرب العمل على تفنيد مزاعم اليهود في القدس

 مدني قصري

عمّان- أكدت الكاتبة المقدسية سهاد قليبو أنّ مرجعيتها في العهد القديم لا تعني أنها مؤمنة بها، بل تعني ردّها على ادعاءات اليهود، وتفنيدها لفلسفة الكذب والمغالطات التاريخية والدينية التي أسست لها الحركة الصهيونية عبر القرون، من خلال مصادر زعمائها وأقولهم، مبينة أن البحث عن الحقيقة "يحتاج إلى قراءة الأديان الثلاثة معاً: العهد القديم، والإنجيل، والإسلام".

واستعرضت قليبو في جمعية حماية القدس الشريف، تاريخ المدينة المقدسة، لتبيّن، بالدليل، أن المسجد الحرمي القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، وقبة الصخرة، لا يقع في مكان الهيكل، بل في القدس الشريف من البلدة القديمة، يبوس الكنعانية.

وأوضّحت في هذا السياق أنّ الهيكل المزعوم، أو ما يسميه اليهود ببيت الله، لا وجود له بشكل قاطع في العهد القديم، حيث لم ترد في شأنه سوى قصص متناقضة، "بل يوجّد – تقول الباحثة - في قدس جديدة بناها الملك سليمان، بعد أن منع الله الملك داوود من بنائه لأنه سفك دماً كثيراً في الأرض".

 وسردت قليبو، التي أصدرت مؤخرا كتبا بعنوان "الإسلام.. القدس، بنو اسرائيل".. اليهود"، بعضاً من التاريخ اليهودي، مستشهدة بكتب العهد القديم والكتب التاريخية، والقرآن الكريم، وقصص الأنبياء، وهي المصادر التي تناولت منها أمثلة كثيرة  في كتابها، تصدّت بها لمزاعم اليهود بشأن هيكل سليمان، وكشفت عن التناقضات التي وردت في التوراة في هذا الشأن، من خلال مقارنتها مع الادعاءات التي يستند إليها أخصائيي الآثار اليهود منذ عقود طويلة.

وفي سياق حديثها عن أكاذيب اليهود قالت الباحثة أيضاً إن بني إسرائيل الذين عاشوا في مراحل غابرة من التاريخ، تعود لما قبل ثلاثة آلاف سنة، لا صلة لهم بيهود اليوم، لأن بني إسرائيل الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم والإنجيل والتوراة، قد تشتتوا واندثروا وانقرضوا وانتهى أمرهم، ولم تبق منهم أية ذرية معروفة.

وتضيف الباحثة سهاد قليبو، التي وقفت نفسها للبحث عن الحقيقة، من خلال قراءات طويلة وعميقة للكتب القديمة والحديثة، التي تتناول القدس، أنها اكتشفت الكثير من الحقائق. ولذلك ترى "أن هناك عملاً كبيراً ينتظر الباحثين العرب والمسلمين، لتفنيد أباطيل اليهود وأكاذيبهم، والسعي إلى إظهار الحقيقة للعالم ولليهود أنفسهم الذين يختفون وراء أكاذيب وخرافات تناقضها كتاباتهم "المقدسة" نفسها. وقد استشهدت الباحثة بأمثلة كثيرة استقتها من أسفار التكوين، لتكشف من أقوال اليهود أنفسهم في العهد القديم الذي أجمع العلماء والباحثون، تقول الباحثة، أنه ليس كتاباً تاريخياً ولا جغرافياً، ولا يحمل أي مصداقية، "فهو كتاب مكتوب، وليس التوراة التي نؤمن بها". ومن هنا ترى قليب "إن كل باحث عربي يستطيع أن يتحدث عن تاريخ اليهود فهو يقدّم رسالة إلى العالم العربي، خدمة للقضية العربية".

وفي الختام، ومن خلال المناقشة التي أعقبت حديث قليبو، عادت هذه الأخيرة لتؤكد للحضور مرة أخرى، أنّ دراستها لديانة اليهود لا تعني أنها تؤمن بهذا الدين، بل تعني أنها تدرسه وتتعمق فيه حتى تفهم، وتثبت للناس زيف العهد القديم وأكاذيبه ومغالطاته الكبرى، من خلال دراستها للإنجيل، والإسلام معاً، مع استنادها في النهاية إلى الرسالة الأخيرة، ألا وهي الإسلام.

 وكان د.رياض حمودة أدار اللقاء  مستعرضا بشكل مختصر، سيرتها الكاتبة ومسيرة حياتها، وبدايات كتاباتها، وما أنجزته، عربياً وعالمياً، من أعمال وبحوث تاريخية واجتماعية قيمة، دفاعاً عن هوية القدس، وعروبتها وقدسيتها.

التعليق