"المطبوعات والنشر" تحيل ديوان "زهو الفاعل" إلى دائرة الإفتاء

تم نشره في الاثنين 22 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

عمّان- الغد- أحالت دائرة المطبوعات والنشر ديوان الشاعر زياد العناني "زهو الفاعل"، الصادر مؤخرا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، إلى دائرة الإفتاء العامة.

وتحيل دائرة المطبوعات الكتب إلى دائرة الإفتاء العامة، باستنادها إلى المادة 38 من القانون التي تنص على حظر نشر ما يشتمل على "تحقير أو قدح أو ذم إحدى الديانات المكفولة حريتها بالدستور أو الإساءة إليها".

 وقال العناني عقب صدور القرار إنه "لم يعد للإبداع أي مكان"، مشيرا إلى أنه أصبح يمر من خلال "قنوات دينية ووعظية تؤول المجاز لمصلحة المنع والحظر".

وعلمت الغد أن الجهات الرقابية اشترطت على ناشر ديوان "زهو الفاعل" للعناني، ماهر كيالي، أن يُعيد كامل نسخ الديوان إلى المصدر.

وكانت رابطة الكتاب الأردنيين أطلقت الشهر الماضي حملة لإلغاء دائرة المطبوعات والنشر وتحويلها إلى دائرة للمعلومات.

ويتساءل صاحب "تسمية الدموع" كيف يمكن للمبدع أن يكتب، وماذا يمكن أن يكتب "في ظل القوانين التي عفا عليها الدهر"، مستغربا أن تقوم دائرة المطبوعات بمنع الكتب "بحجة الحرص على الدين والذات الإلهية"، مع أن تلك النصوص، وفق العناني " تتمسح بالدين وتستثمر بعض معطياته".

ولا يجد العناني، الذي منع ديوانه "خزانة الأسف" من الدخول إلى المملكة في العام 2000، أن بلدا يشتهر بالديمقراطية والتعددية، يستعين بدائرة الافتاء العامة ووزارة الأوقاف لمحاكمة ديوان شعر مفتوح على التأويل والمجاز، متسائلا قي المقابل "لماذا لا تكون هناك لجنة جامعية مختصة تقرر مدى تصادم النص مع المقدسات، أو أنها تعيش في ظلاله". 

وفي ديوانه الجديد يمضي الشاعر زياد العناني في مجموعته الجديدة "زهْوُ الفاعل" أكثر نحو تكريس صوته الشعري الخاص، مبتعدا به عن الملامح العامة التي تسود مساحة شاسعة من البيان الشعري، وهو يبدو مقررا دراسيا مستنسخا.

فالشاعر الذي واظب منذ مطلع الألفية الجديدة على إصدار ست مجموعات شعرية، صاغ من خلالها مفردته الشعرية المتخففة من أعباء الأيدولوجيا، والوعظ الاجتماعي، ذاهبة نحو منطقة الفضح والهتك، مسقطا عنها مهمة ترميم الخراب، تماما كما يستهل مجموعته الأخيرة.

ويتابع الشاعر في تجربته الجديدة نحو "نهش تعينات السلطة المختلفة"، حين  يعرِّفها بأنها "نقيض الحرية ونقيض الشعرية"، ويأتي ذلك من دون أن ينزلق إلى مستوى الكتابة الاستعراضية التي توهم في الظاهر بأنها تجابه السلطة، فيما هي في الحقيقة، امتداد طبيعي لها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »موضوع خطير (جميلة عمايرة)

    الاثنين 22 حزيران / يونيو 2009.
    يبدو ان دائرة المطبوعات والنشر في طريقها نحو تكميم الافواه ومنعها حتى من التفكير او حتى التنفس ، زياد : ايها الشاعر المتميز " ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون . ولا حول ولا قوة الا بالله .
  • »موضوع خطير (جميلة عمايرة)

    الاثنين 22 حزيران / يونيو 2009.
    يبدو ان دائرة المطبوعات والنشر في طريقها نحو تكميم الافواه ومنعها حتى من التفكير او حتى التنفس ، زياد : ايها الشاعر المتميز " ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون . ولا حول ولا قوة الا بالله .