مهرجان الفيلم العربي التاسع بروتردام يختم فعالياته بعد 50 عرضا

تم نشره في الاثنين 15 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً

 

روتردام- اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم العربي بمدينة روتردام الهولندية الذي افتتح مساء الأربعاء الماضي، وضم 50 فيلما من مختلف الدول العربية.

ومن المتوقع أن يتم في حفل الختام توزيع الجوائز الذهبية والفضية والبرونزية على الأفلام الفائزة، وتعقب الختام فقرة لموسيقي الراب للفرقة التونسية "ماسكوت" بقيادة وجدي الطرابلسي.

وشهد أول من أمس الندوة الثالثة للمهرجان والتي تركزت على نشأة وتطور السينما الجزائرية، واستضافت المخرج الهولندي من أصل جزائري كريم طريدية، الذي قال إن السينما الجزائرية بدأت تستعيد في السنوات الأخيرة جزءا من عافيتها جراء النشاط الكبير الذي يقوم به الفنانون الجزائريون المقيمون في المهجر بعيدا عن التعقيدات والرقابة في بلدهم الأم.

وقال طريدية إن الجزائر كانت تعيش مرحلة سينمائية متطورة جدا فيما مضى، حيث كانت تضم أكثر من 400 دار عرض سينمائي، حتى أن مدينته عنابة وحدها كانت تضم أكثر من عشر دور عرض كل منها متخصصة في عرض نوعية محددة من الأفلام.

وأضاف أن العدد تراجع كثيرا في السنوات الماضية بسبب القيود التي فرضتها الجماعات الإسلامية المتشددة التي انتشرت بعد الاستقلال على السينما والفنون بشكل عام، والتي أثرت بدورها على صناعة السينما التي عاشت بسببها مرحلة وصفها بالسوداء في تاريخ السينما الجزائرية.

وأوضح أن معظم المخرجين الجزائريين يعملون حاليا خارج الجزائر لأسباب كثيرة، بينها توفر التمويل لكن الهجرة أيضا تتعلق بالحرية وقدرتهم على التعبير عن آرائهم، بعيدا عن القمع والرقابة والتسلط في الداخل الذي بدأ، بحسب قوله، يتخذ أوضاعا أكثر تحررا وربما يتم الوصول لصيغة أفضل خلال عدة أعوام.

وقال المخرج الجزائري المعروف في أوروبا إنه يحاول دائما التواصل مع السلطات الجزائرية لإقناعهم بضرورة اتاحة الفرصة للمخرجين الجزائريين لتقديم وجهات نظرهم مهما كان تعارضها مع التوجهات الرسمية، مشيرا إلى أن الوضع قد يتيح للسينما الجزائرية أن تصل في غضون عشر سنوات إلى مرحلة يمكن وصفها بالتصالح مع الرقابة في الجزائر ومع السلطة حتى لو كان فيها بعض الانتقادات.

وفيما يخص عدم تقديم المخرجين الجزائريين لأعمال جماهيرية عادة قال طريدية إن السينما الجزائرية شهدت عددا من الأعمال الجماهيرية جدا التي شهدت إقبالا واسعا من الجمهور، لكنه استطرد أن عدد تلك الأعمال قليل مقارنة بحجم الإنتاج "ربما لأن لدينا موضوعات أهم نريد تقديمها ومشكلات أقسى نسعى لطرحها".

وأضاف أن الجزائر الآن ليست بلدا يؤمن أغنياؤه بضرورة تمويل السينما أو أهمية السينما كجانب ثقافي وبالتالي هرب المبدعون إلى الخارج، لكن السنوات الأخيرة شهدت بعض التغير في الثقافة الجزائرية يمكن أن ينتج عنه تحول في سنوات قادمة لو ظل الحال على ما هو عليه الآن.

وفي مساء نفس اليوم عرض المهرجان الفيلم المصري "خلطة فوزية" بحضور بطلته النجمة إلهام شاهين ومخرجه مجدي أحمد علي، وحظي الفيلم بحفاوة واسعة، حيث امتلأت قاعة العرض عن آخرها بالجمهور الذي أثنى على تميز الفيلم، كما حظيت إلهام شاهين بقدر كبير من الاحتفاء باعتبارها ضيف شرف المهرجان.

كما عرض الفيلم السوري "الليل الطويل" بحضور مخرجه حاتم علي ومنتجه هيثم حقي، ونال الفيلم أيضا ثناء كل الحاضرين الذين اعتبروه خطوة على الطريق الصحيح للسينما السورية التي تراجعت كثيرا رغم الطفرة الواضحة في الإنتاج التليفزيوني.

التعليق