أدوية تعالج "تخلخل العظام" لدى النساء

تم نشره في الخميس 11 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً
  • أدوية تعالج "تخلخل العظام" لدى النساء

 

عمّان- تتعدد الأدوية المستخدمة في علاج تخلخل العظام لدى النساء، وتتضمن حسبما ذكر موقع "WebMD" ما يلي:

مجموعة البيسفوسفونات وتشتمل هذه المجموعة على الأليندرونيت، المعروف تجاريا بالفوساماكس والريسيدرونيت، والمعروف تجاريا بالأكتونيل وحمض الزوليدرونيك، المعروف تجاريا بالريكلاست والزوميترا والأكلاستا. وتعتبر هذه المجموعة عماد الأدوية التي تعالج تخلخل العظام حاليا، كما وأنها تقدم عديدا من الخيارات العلاجية للمصابين.

‏وتجدر الإشارة إلى أن أول دواء تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج تخلخل العظام هو الفوساماكس، وذلك منذ حوالي 10 أعوام.

‏أما عن كيفية عمل هذه المجموعة الدوائية، فهي تزيد من كثافة العظام، كما وجد أن الفوساماكس والأكتونيل يقللان من خطر الإصابة بكسور الورك والعمود الفقري.

ويعتبر الأكتونيل سريع العمل، حيث وجد أنه يقلل من خطر الإصابة بالكسور خلال الأشهر الستة الأولى من استخدامه.

ويقوم الريكلاست بزيادة الكثافة المعدنية للعظام، حيث أظهر قدرته على التقليل من كسور الورك والعمود الفقري. وبناء على ما ذكره المصنع للريكلاست، فإن هذا الدواء يقلل أيضا من كسور الرسغ والذراع والساق والضلع. كما وأضافت الطبيبة هولي ثاكير، مديرة مركز صحة النساء في عيادة كليفلاند الأميركية أنه قد ظهر أن الريكلاست يقلل من خطر الوفاة لدى مصابي كسور الورك.

‏وقد ذكرت الطبيبة ثاكير أن البونيفا، وهو دواء آخر يقع ضمن نفس المجموعة، لم يظهر بعد قدرته على التقليل من كسور الورك، مما يثير القلق.

‏وتتعدد الأشكال الصيدلية لهذه المجموعة الدوائية. وتقوم المصابة باختيار الشكل الصيدلي المناسب لها عن طريق الإجابة عن الأسئلة التالية بالتعاون مع الطبيب المتخصص:

• هل يناسبك استخدام الدواء بشكل يومي أم أسبوعي أم شهري أم سنوي؟

• هل ستقومين باتباع الإرشادات المتضمنة ما يلي، حسبما أوضح الموقع المذكور، وموقع www.blueshieldca.com في حالة استخدام هذه المجموعة الدوائية إن كانت على شكل حبوب:

o الحصول على الجرعة صباحا مع كوب مليء بالماء، وذلك عندما تكون المعدة  ما تزال فارغة.

o البقاء في الوضع العمودي بعد الحصول على الجرعة، والامتناع عن الأكل والشرب وأخذ الأدوية لمدة 30 إلى 60 دقيقة، وذلك لإعطاء الجسم الفرصة لامتصاص الدواء؟

فإذا كانت الإجابة بالسلب، عندها يجب استبعاد الحبوب كشكل صيدلي لهذه المجموعة الدوائية.

• هل لديك صعوبة في البلع؟

• هل لديك مشاكل في الجهاز الهضمي؟ فقد ذكرت الطبيبة ثاكير أن من لديه مشاكل في الجهاز الهضمي، كالقرحة والتهاب المعدة، لا ينصح باستخدام حبوب هذه المجموعة الدوائية، حيث إن ذلك يؤثر سلبا على امتصاص الحبوب، مما يدل على أن هذه الفئة من المصابين يجب أن تحصل على أدوية هذه المجموعة عبر الوريد.

• هل تقومين باستخدام أدوية أخرى؟ وذلك يلعب دورا في اختيار الشكل الصيدلي المناسب.

أما عن الأعراض الجانبية المحتملة لهذه المجموعة الدوائية، فهي تتضمن ما يلي:

• حرقة في المعدة ليوم أو يومين.

• ألم في العضلات والمفاصل. وعادة ما يكون هذا الألم بسيطا.

• نخر عظام الفك، إلا أن هذه الحالة تعتبر نادرة، وقد تم تشخيصها لدى مستخدمي العلاجات الكيمياوية أو الإشعاعية عند استخدامها مع أدوية هذه المجموعة إن كانت، أي أدوية هذه المجموعة، تستخدم استخداما طويل الأمد.

• الرجفان الأذيني، فقد وجدت دراسة كبيرة أن بعض مستخدمي حمض الزوليدرونيك أصيبوا بهذه الحالة أكثر ممن استخدموا دواء كاذبا، إلا أن الدراسات التي تلت الدراسة المذكورة لم تظهر هذه العلاقة.

الرالوكسيفين

يقوم الرالوكسيفين، المعروف تجاريا بالإفيستا، بالارتباط بمستقبلات الإستروجين (المودق)، الأمر الذي يؤدي إلى تأثيرات مشابهة لتأثيرات الاستروجين، والتي تتضمن الوقاية من فقدان الخلايا العظمية.

وقد ذكرت ثاكير أن هذا العقار يقوم بالوقاية من كسور العمود الفقري، وليس من كسور الحوض. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الدواء يستخدم أيضا لعلاج سرطان الثدي.

التيريباراتايد

عادة ما يستخدم هذا الدواء، المعروف تجاريا بالفورتيو، في علاج الحالات الشديدة من تخلخل العظام. ويعرف هذا الدواء، والذي يعطى عن طريق الحقن، بأنه هرمون جنبي درقي يقوم بزيادة قوة العظام لحمايتها من الكسور، حيث إنه يقوم بتحفيز الخلايا المنشئة للعظام. وهذا يدل على الفرق بين هذا الدواء وبين غيره من الأدوية التي تعالج تخلخل العظام، فقد أشارت طبيبة الأمراض الباطنية إيف سكوبيلايتيس في مركز أوتشسنير الطبي بنيو أورليانس الأميركية إلى أن الأدوية الأخرى المذكورة تقوم بحماية العظام من التكسر، أما الفورتيو، فهو يقوم ببناء العظام.

وبالرغم من أن هذا الدواء يؤدي إلى زيادة هائلة في كثافة عظام العمود الفقري ويخفض من الكسور بنسبة تصل إلى 90%، إلا أن مرجع Clinician's Pocket Drug Reference 2008 قد أشار إلى أن هذا الدواء يزيد من احتمالية إصابة الحيوانات بأحد أنواع سرطان العظام، الأمر الذي يدعو إلى عدم استخدام هذا الدواء إلا في حالة كون الفائدة المتوقعة للمصاب من استخدامه تزيد عما قد يتعرض له من مخاطر.

‏وتتضمن الأعراض الجانبية لهذا الدواء الغثيان والقيء والإمساك وضعف العضلات.

العلاج الهرموني البديل

يعتبر هذا العلاج خيارا للوقاية من تخلخل العظام، وكذلك للتخلص من الهبات الساخنة المزعجة التي تصيب بعض السيدات بعد انقطاع الحيض، إلا أن هذا النوع من العلاج يزيد من احتمالية تعرض المستخدمة للإصابة بالمرض القلبي أو السكتة الدماغية أو الجلطة الرئوية، فضلا عن سرطان الثدي وسرطانات أخرى.

‏وتجدر الإشارة إلى أن بحثا جديدا قد وجد أن جميع هذه المخاطر تنتهي عند التوقف عن استخدام هذا العلاج.

‏وقد ذكر الطبيب بوبو تانير، وهو مدير عيادة تخلخل العظام في جامعة فانديربيلت بولاية تينيسي الأميركية أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أحالت استخدام هذا العلاج للاستخدام قصير الأمد، كما أن مفعول هذا العلاج ينتهي عند التوقف عن استخدامه.

‏أما الطبيبة ثاكير، فهي تحمل رأيا مخالفا، حيث إنها ترى أن هذا العلاج متجاهل بشكل كبير بالرغم من أنه يقوم بالتقليل من جميع أنواع الكسور التي تصيب النساء.

‏ويبقى اختيار العلاج المناسب بيد الطبيب المتخصص وبحسب حالة المريضة.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

[email protected]

التعليق