ممثلو المحكمة العليا يفقدون الاغلبية في لجنة تعيين القضاة

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

9-6

تسيفكا بروت

يديعوت

لاول مرة منذ عشرين سنة سيفقد ممثلو المحكمة العليا الاغلبية شبه التلقائية التي كانت لهم في لجنة انتخاب القضاة. ويعني ذلك أنه من الآن فصاعدا لا يوجد لدى قضاة المحكمة العليا ما يكفي من الحلفاء في اللجنة من أجل حسم التعيينات للمحاكم.

في ختام تصويت عاصف في الكنيست أمس (الإثنين)، انتخب ممثلا الكنيست في اللجنة، وكلاهما ينتميان الى الجانب اليميني من الخريطة السياسية، وهما رئيس لجنة الدستور النائب دافيد روتم من "اسرائيل بيتنا" الذي انتخب ممثلا عن الائتلاف، والنائب أوري ارئيل من "الاتحاد الوطني" الذي انتخب ممثلا عن المعارضة. ويعني هذا تغييرا بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في الماضي: حتى اليوم كان واحد من النائبين في اللجنة يكون دائما ممثلا لليسار ويصوت بشكل تلقائي الى جانب قضاة المحكمة العليا.

لكن انتخاب العضوين روتم وارئيل امس (الإثنين) سيمنح وزير العدل يعقوب نئمان أغلبية من خمسة أصوات في اللجنة، مقابل اربعة فقط تنتمي الى معسكر رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش.

وهذا الأمر له معان عديدة، لأن لجنة القضاة تتخذ الكثير من القرارات المهمة، وعلى جدول أعمالها الآن: "تعيين ثلاثة قضاة في المحكمة العليا وثلاثين قاضيا في محكمتي الصلح والمركزية". اضافة الى ذلك فان تركيبة اللجنة الجديدة ستؤثر ايضا على اقرار الاصلاحات التي احبطت حتى الآن على يد قضاة المحكمة العليا.

كان التصويت في الكنيست أمس (الإثنين) مثيرا للأعصاب، وكان السباق ساخنا حتى اللحظة الاخيرة، وفي نهاية المطاف، وبعد تصويت 117 نائبا، كانت البطاقة الاخيرة التي حسمت النتيجة ومنحت الانتصار للائتلاف ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

نجح النائب ارئيل في التغلب على وزير المالية السابق النائب روني بار أون من كاديما بحصوله على 59 صوتا مقابل 58 صوتا. وحظي المرشح الرابع، وهو النائب ايتان كابل من العمل بـ 43 صوتا فقط.

واصيبت رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش بالدهشة أمس (الإثنين) في ضوء التحول في لجنة انتخاب القضاة. وقالت انها لم تصدق ان يفقد ممثلو العليا لاول مرة منذ عشرات السنين الاغلبية التي كانت لهم في اللجنة.

وقال بعض القضاة امس (الإثنين) ان بينش اخطأت في قراءة الخريطة السياسية وراهنت على انتخاب روني بار أون، بدلا من نائب يجمع حوله اجماعا اوسع. واعربت مصادر مقربة من رئيسة العليا عن تخوفها على استقلالية المحكمة العليا حيال كنيست يمينية، تحشد مشاريع تشريعية مثل اقامة محكمة دستورية.

وسارعت قيادة كاديما امس (الإثنين) الى اتهام رئيس الوزراء نتنياهو، وقالت مصادر في الحزب انه "دفع نحو دمار المحكمة العليا بوقوفه خلف مبادرة التعيين". اما في الائتلاف فردوا هذه الادعاءات قائلين: "يجب ألا يتهمونا بفشل قيادة تسيبي ليفني وكاديما. اذا كانوا لا يستطيعون منع الانشقاق في اصوات المعارضة كيف يعتقدون باننا سنفعل ذلك؟". اما في الليكود فادعوا بان بار اون خسر ضمن امور اخرى لان بعضا من اعضاء كتلته اختاروا مرشحين آخرين.

التعليق