200 كاتب يتجادلون في مهرجان سانت مالو: "العالم في أزمة والحاجة إلى الخيال"

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

ترجمة: مدني قصري

عمّان- للمرة العشرين حطّ الكتّاب المدهشون، رحالهم في سانت مالو، بفرنسا، من 30 أيار (مايو) إلى أوّل حزيران (يونيو)، ليناقشوا ويجادلوا "العالم في أزمة والحاجة إلى الخيال".

"رحالة مدهشون" هو عنوان المهرجان الذي انعقدت دورته الأولى العام 1990 في سانت مالو، وكان موضوعه "عندما يكتشف الكُتّاب العالم". حول دلالة هذا الحدث الكبير، يقول مؤسس المهرجان، الكاتب والناشر ميشيل لوبريس، بأن فكرته المبدئية هي "الدفاع عن أدب الرحالة، الأدب الحريص على وصف العالم والتعبير عنه". بعد مرور تسعة عشر عاماً على ميلاده، استطاع المهرجان أن يحقق تطوراً ملحوظاً، بانفتاحه على السينما، وعلى الأدب الموجه للشباب، وعلى تقديم جوائز أدبية.

كانوا حفنة من المدعوّين العام 1990، وقد صاروا أكثر من 200 في خلال أيام قليلة، ليناقشوا ويجادلوا حول موضوع "العالم في أزمة"، وموضوع الحاجة إلى الخيال الروائي". في هذا الشأن يوضح ميشيل لوبريس، رؤية هذا المهرجان قائلا "إن ما نسميه أزمة في العادة، هو في الواقع تغيّر عالمٍ نحن الآن بصدد المشاركة فيه. فعلى الكُتّاب تحديداً أن يتحدثوا عن هذا العالم الذي يأتي، هذا العالم الجديد. وعلينا أن نكون له متيقظين".

هذه العناية تتأكد هذا العام عبر التوسع في مجالات المداخلات. ففضلا عن الآداب التي تمثلها أسماء كثيرة، أمثال جون ماري بلاس دي روبلس، وبرايتن برايتنباخ، وإيمانويل كارير، وباتريك دوفيل، وألان مابامكو، فإن السينما ستكون حاضرة أيضاً من خلال نحو 150 فيلماً سيتم عرضها.

ومن ضيوف الشرف، في هذه الدورة برتراند تافيرنييه، مع أفلامه المستوحاة من كتّاب أميركيين (تطهير في الضباب الكهربائي). ومن بين بورتريهات الكتّاب الذين تركوا بصماتهم على تاريخ المهرجان، نجد ثيودور مونود، وألفارو موتيس، ولوكليزيو. وبهذه المناسبة سيتم تكريم المفكر الكبير كلود ليفي شتراوس.

ومن الأنشطة الثقافية التي لا ينبغي تفويتها، المقهى الأدبي لـ جيل لابوج. ومن الفعاليات الأكثر إثارة للدهشة وصول سلسلة "طقوس أميركية"، ومنها على الخصوص "ذي واير" المرتبطة بانتشار أدب "الشباب الناضج"، القادمة من الجانب الآخر من الأطلسي. ومن ناحية المكافآت، ستمنح في هذه المناسبة جائزة رواية "وست فرانس- الرحالة المذهلون"، وكذلك جائزة جوزيف كيسل سكام. وأخيراً سيستلم فرانك فيناي جائزة الشعر. وسيتلقى المؤلفون الحاضرون، دعم العديد من الكوميديين الذين سيقرؤون مقتطفات من أعمالهم الأدبية: فاني كوتينسون، وجاك بونافي... وقد وصلت ميزانية المهرجان هذا العام إلى نحو 1,5 مليون يورو.

وعلى سبيل المقارنة فقد قدّرت ميزانية ربيع الشعراء بنحو 400 ألف يورو. هذا ويتوقع المهرجان وصول ما لا يقل عن 55.000 زائر سيتم استقبالهم في نحو ثلاثين موقعاً.

في سيرته الذاتية الحديثة "لسنا من هنا، الصادرة عن دار غراسيت" التي يروي فيها أوديسة المهرجان، يؤكد لو بريس على "الضرورة الملحة لأدب يستعيد طعم العالم، ويقيم معه صلات متوقدة". لا شك أن هذا ما دفع بريس إلى إقامة ورشة جديدة، تتمثل في إنشاء مجلة إلكترونية، تحمل اسم المهرجان نفسه، ترافقها مجلة ورقية سوف ترى النور في بداية العام 2010، وتصدر كل شهرين.

التعليق