جمهور التايكواندو ذوّاق ويملك مقومات تحفيز أبطال اللعبة

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2009. 10:00 صباحاً
  • جمهور التايكواندو ذوّاق ويملك مقومات تحفيز أبطال اللعبة

 

خالد المنيزل

عمان – يتسم ممارسو ومشجعو لعبة التايكواندو بالانضباط والنظام والصبر والروح الرياضية والتسامح، وكل هذه تعتبر عناوين مهمة تمنح جمهور التايكواندو ميزة خاصة قلما تجدها عند جماهير الرياضة عموما، وبنظرة سريعة نجد أن مدرجات صالة الأمير راشد لألعاب الدفاع عن النفس أو غيرها من الصالات الرياضية التي تقام عليها بطولات اللعبة تمتلئ وخاصة في تصفية منتخبات الناشئين، أو الفئات العمرية المختلفة، واللافت للنظر أن الجمهور كبير ومتنوع فمنهم اللاعبون في الأندية والمراكز ومنهم أولياء الأمور، وعدد كبير من العائلات المؤازرة للاعبين واللاعبات، وتصبح صيحات الجماهير رائعة أثناء التشجع بحرارة خلال النزالات، والقادم من الخارج يتوقع أن هناك شيئا غير عادي لكن بمجرد دخوله الصالة يجد أن هذه الأصوات تخرج بعفوية وسط تصفيق حار مع كل نقطة تسجل لأي من اللاعبين داخل الحلبة.

وينقطع الصوت فجأة بانتظار قرار الحكم، وبعد الإعلان عن النتيجة تجد الجمهور يصفق من جديد مع انهمار الدموع من اللاعبين المتنافسين داخل الحلبة، فهناك دموع الفرح والانطلاق بقوة لتحية مدرب الخصم أولا وعناق اللاعبين ويتوجه الفائز بعد ذلك إلى مدربه الأصلي، وهذا كله يجري خلال اقل من 30 ثانية، ويخرج اللاعب برفقة مدربه، وهنا يبدأ فصل جديد فالوالد أو الوالدة والاشقاء أو إداري النادي، وعلى الطرف الآخر في نفس المشهد عناق وتحية تعزيز للخاسر على أمل ان يكون التوفيق في اللقاء القادم أفضل.

كنت من المتابعين لبطولات الأندية المختلفة التي تنظمها للواعدين من كافة الفئات العمرية في أكثر من موقع، وكم تمنيت أن يشاهد جمهور الكرة أولياء الأمور من الجنسين، وهم يتابعون فلذة أكبادهم كيف يتلقون الضربات بدفاع محكم آو توجيه الركلات بإتقان وكلا المتنافسين يواصلان اللعب رغم الآلام حتى النهاية وأخيرا يتعانقان بعد توجيه التحية للحكم والمدربين والجماهير.

ويمكن أن نطلق على جمهور التايكواندو انه جمهور ذواق يشجع بحرارة ويتفاعل مع الحدث أو المباراة من خلال معرفته بقوانين اللعبة أولا، والثقافة الواسعة التي تعلمها من خلال المتابعة المستمرة للمباريات، وثانيا نجد أن ولي الأمر أو العائلة بشكل عام تتعرف على أهم البنود التي يتم تدريب الواعدين عليها وهي الاحترام والتزام وتقبل الفوز والخسارة، واحترام قوانين وأنظمة اللعبة، وهذا بدوره جعل جمهور اللعبة يتزايد ويكبر شيئا فشيئا مع تزايد الإنجازات التي تواصلت عبر مسيرة عمرها 30 عاما.

وبفضل إنجازات التايكواندو أصبح الجمهور الأردني دائما يستبشر بالخير والنتائج الإيجابية مع كل مشاركة أردنية في البطولات الآسيوية والدولية، واصبح جمهور التايكواندو الأردني يتابع المنتخبات الوطنية حتى في المشاركات الخارجية، فهناك العديد من أولياء الأمور أو مدربي الأندية والمراكز أو زملاء اللاعبين رافقوا اللاعبين إلى أكثر من بطولة خارجية، بهدف حضور النزالات والاستمتاع بأداء نجوم المنتخبات الوطنية والاحتفال بالإنجاز لحظة بلحظة على ارض الواقع مع إعلان الحكم نتيجة اللقاء.

والمطلوب من اتحاد اللعبة المحافظة على الجمهور الذواق وتوفير الأجواء المريحة له في البطولات المحلية، من اجل مزيدا من الالق للتايكواندو الأردنية التي يقودها سمو الأمير راشد بن الحسن، الذي تتلمذ على يدي والده سمو الأمير الحسن بن طلال الذي أرسى أساسيات اللعب النظيف والتنافس الشريف على مدى 30 عاما من العطاء في مجال ألعاب الدفاع عن النفس وخاصة التايكواندو، التي هي فخر الرياضة الأردنية وصاحبة الإنجازات التي يعتز بها كل رياضي أردني في كافة البطولات العربية والدولية. 

ويقول المدرب محمد غازي: ان الجمهور هو فاكهة الرياضة، فيمنح المدرب واللاعب طاقة جديدة للتزود بها خلال اللقاء، ويدفعه إلى التركيز من أجل حصد النقاط، ولعل ما يميز جمهور التايكواندو انه من نوع خاص وعائلي ومثالي في الانضباط والتشجيع، ويعمل بروح لعبة التايكواندو والتي من أبرز سماتها الصبر والنظام والتسامح والروح الرياضية العالية.

وقال عضو الجهاز التدريبي للمنتخب الوطني السابق علي الأسمر، أن التزام التشجيع الهادئ وتقديم المؤازرة الإيجابية تنعكسان بدورهما على استقرار أداء اللاعبين خاصة في المباريات النهائية أو المصيرية وأشدّ ما يحتاجه اللاعب التركيز، وبشكل عام فإن الجماهير تساهم في هذا الجانب بنسبة كبيرة جدا.

التعليق