دار "فضاءات" تصدر "الرواية العربية في البيئة المغلقة"

تم نشره في الخميس 4 حزيران / يونيو 2009. 09:00 صباحاً

 عمان - الغد - عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، صدر قبل أيام كتاب (الرواية العربية في البيئة المغلقة "رواية الأسر العراقية أنموذجاً")، والكتاب الصادر في 400 صفحة من القطع المتوسط وصمم غلافه الفنان نضال جمهور، هو عبارة عن دراسة لرواية الأسر للناقد العراقي المقيم في سورية علي عزيز العبيدي.

وبحسب الكتاب، فإن تجربة الأسر جديدة على المجتمع العراقي في مختلف تفاصيلها، إذ إنها لم تخضع لعوامل الضغط التحويلي، ولم ينتج عنها إفرازات غير إيجابية في جانب الخبرة، باحتواء المشكلات التي طرحت نفسها في مجتمع الأسر، ولذا جاءت نتائجها، كما يرى الباحث في مجال الرواية مؤطرة بإطار التجربة الروائية الخاصة، فالنص الروائي لم يخرج عن دائرة المجتمع العراقي رغم أن المكان لم يكن مكاناً عراقياً بل خارج تراب الوطن العراقي، ولم يتأثر النص الأدبي بلغة أهل المكان، ولم تزد مفردات لغتهم في المتن الحكائي للرواية حصراً، رغم أن غالبية الأسرى العائدين تعلموا الفارسية ويتحدثون بها.

من هنا تتأكد، كما يستنتج العبيدي، خصوصية التجربة الروائية العراقية في الأسر، وهذا يقود إلى المناداة باستحقاق رواية الأسر ولوج قاموس النقد الأدبي كي تكون نوعاً أدبياً من جنس الرواية، إذ لا نجد إلى جانبها رواية تحت عنوان رواية الأسر في الأدب العالمي بل وحتى في الأدب العربي، إن استحقاقها لهذا التوصيف في سلم المصطلح النقدي، يأتي من حقيقة أنها قامت على أساس دراسة الظروف السياسية والاجتماعية لبيئتها، كما أنها قدمت الصلة بينها وبين المجتمع الذي نشأت فيه وانطلقت منه، من خلال تفسير نفسها بالدلالة الاجتماعية.

وفي مغايرة للدراسات السائدة، لم يستغرق الكتاب في الجانب النظري، منحازا للجانب التطبيقي، الذي يخفف الأثقال عن الدراسة ويبعدها عن الهدف الرئيس منها.

كما أن الكاتب يرى أن مفردات الجانب النظري أصبحت مستقرة في النقد الأدبي، وأخذت مكانتها العلمية في الدراسة الأدبية، فلم يجد ضرورة في إعطاء مسألة التنظير المصطلحي، أهمية حتى لا يصبح تقليداً تتوارثه الأجيال.

يتكون الكتاب من ثلاثة فصول، يضم كل فصل منها مبحثين ومقدمة وتمهيدا عن الأسر والأسير: الفصل الأول يتناول "بيئة الأسر - معسكرات الأسر"، وخصص العبيدي الفصل الثاني لموضوع "البنية السردية في رواية الأسر"، وهو يتضمن مبحثين: واحد عن الراوي والمروي له في رواية الأسر وآخر اهتم بعناصر السرد في رواية الأسر، كالزمان والمكان، والشخصية والحدث.

الفصل الثالث اختص في "البنية الدلالية في رواية الأسر" تقدمته توطئة عن جماليات النص السردي في رواية الأسر، وضم هذا الفصل كسابقيه مبحثين: اهتم المبحث الأول بالدلالات السياسية والاجتماعية في رواية الأسر، من خلال المظهرين الدلالي والجمالي، لعلاقتهما المباشرة بمجموعة التأثرات الفنية، أما المبحث الثاني فقد تناول القراءة والتأويل في رواية الأسر، وانصب الحديث فيه عن إمكانية ثبات رواية الأسر أدبياً وتأريخياً في ذهن المتلقي.

التعليق