طبعة خاصة من روايات "الملهاة الفلسطينية" لإبراهيم نصرالله

تم نشره في الثلاثاء 26 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • طبعة خاصة من روايات "الملهاة الفلسطينية" لإبراهيم نصرالله

عمان-الغد- عن الدار العربية للعلوم في بيروت صدرت طبعة جديدة من المشروع الروائي "الملهاة الفلسطينية" للشاعر والروائي إبراهيم نصرالله . ويضم ست روايات هي: زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنة، وتحت شمس الضحى.

وخصصت الدار طبعات لثلاث دور نشر عربية هي: دار الاختلاف في الجزائر ودار مكتبة مدبولي في مصر ودار مكتبة كل شيء في فلسطين.

وجاء صدور الطبعة ضمن احتفالية "القدس عاصمة للثقافة العربية"، حيث يتناول المشروع الروائي الكبير 125 عاما من تاريخ الشعب الفلسطيني في رؤية فنية أدبية عالية.

نصر الله بدأ العمل على المشروع الروائي منذ العام 1985 ولكل رواية استقلالها وشخوصها وأحداثها وأجواؤها المختلفة عن الرواية الأخرى، والمشروع سعي لرسم صورة داخلية للحقبة الإنسانية بشكل خاص، والتاريخية بشكل عام، منذ نهايات القرن التاسع عشر حتى نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وعمل نصرالله على جمع عشرات الشهادات الحية حول تلك الفترة، إضافة إلى ما كتب حولها من دراسات وبحوث في مختلف المجالات.

يقول الدكتور محمد صابر عبيد: يشتغل إبراهيم نصر الله على أنموذجه بإخلاصٍ وإيمانٍ بأصالةِ وقيمةِ وضرورةِ ما ينتج. عمله مصيري في بعث فلسطين ـ التاريخ والجغرافيا والروح والأمل ـ في إبداعه لغةً ومكاناً وزماناً وتشكيلاً.

أما الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي فتقول عن رواية "زمن الخيول البيضاء": إنهـا بحق الرواية التي كانت النكبة الفلسطينية تنتظرهـا ولم تحـظ  بهـا من قبل. تـأريخ دقيق غاية في الحساسية والتصوير المبدع  للوضـع الفلسطيني منذ زمن العثمانيين إلى سنة 1948. كبيرة الأهميـة لأنهـا تكشف بـوضوح أسبـاب النكبــة وملابساتها وظروفها الطاغية التي قادت شعبنا إلى عـذاب مقيم. كما أنها تصل غاية التشويق الروائي المثير، بحيث أن القارئ لا يـود تركها أبدا، إنها العمل الروائي المبدع الأهم الذي سـوف يفسّر عبر الفـن الرفيع مـأساة شعبنـا وأسبـاب نكبتـه. وتضيف: كم سألني الكثير من الأجانب "متى يظهر العمل الفلسطيني الذي يقدم لنا الإلياذة الفلسطينية؟" وها هي الآن بين يدينا.

وتتناول رواية "طفل الممحاة" حياة طفل عربي، يصبح فيما بعد واحدا من جنود جيش الإنقاذ عام النكبة، في واقع عربي هش متخلف خلال النصف الأول من القرن العشرين، وفي أجواء من السخرية السوداء؛ يتابع نصر الله مع بطل روايته دروسه الخمسة التي تشكل معاني وجوده الإنساني، وهي: درس الزغب، درس التعب، درس الحسب من غير نسب، درس الرسائل والهوى، درس الرتب، درس الغضب، درس العجايب والعجب.

وتصف الناقدة نازك الأعرجي تجربتها في قراءة "طيور الحذر" قائلة: تناولتُ طيور الحذر، تصفحتُ صفحاتها الأولى على حذر، وفجأة صرتُ مثل طيور الصغير ـ بطلها، أرفرف على حذر وأنا التقط الحَبَّ من حول ومن قلب الفخاخ.. أما في رواية "زيتون الشوار ع" فيشتغل إبراهيم نصرالله على قضية حساسة هي انتهاك الجسد، ويفعِّلها تفعيلاً كاملاً. وأشكال التعامل مع المرأة هو أحد المبررات الفنية لخلق نص روائي له امتيازه ورصانته وسرديته العالية. ثلاث شخصيات نسائية تتحرك في هذه الرواية، لكن الرواية تكثيف لخمسين سنة من تقلبات الحال التي تعرض لها الإنسان الفلسطيني خارج وطنه، منذ ما قبل عام النكبة حتى أواسط التسعينات من القرن الماضي، وتأمل عميق لفكرة المنفى والاقتلاع.

ويصف القاص الفلسطيني محمود شقير رواية "أعراس آمنة" بأنها إبحار في موضوع صعب، هو الموت والشهادة، وهو موضوع يغري بالعويل والبكاء والندب والميلودراما، لكن الروائي ابتعد ببراعة عن كل ذلك، وراح يستبطن الحالة الفلسطينية التي تقع بين حدَّي الفرح والحزن، العرس والجنازة. وراح يحاور الموت بعمق وذكاء، ليضيء جانباً جديداً في تجربة الفلسطينيين. وإسناد البطولة والسرد للنساء أضفى على الرواية رونقا وبهاء، وكذلك الأمر في "تحت شمس الضحى"، فقد نجح في تصوير أزمة المرحلة المُلتَبِسة.

التعليق