السلط واليد وجهان لعملة واحدة

تم نشره في السبت 23 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً

 

د. ساري حمدان

جاحدٌ من ينكر أن السلط واليد الأردنية وجهان لعملة واحدة.. أذكر أنني لعبت في عقد السبعينيات على ملعب مدرسة عقبة بن نافع في مدينة السلط، وكانت الجماهير تفترش الأرض وفوق الأسوار... بعض المقاعد خصصت لمتابعة وجلوس كبار الشخصيات، الملعب من الاسفلت الخشن.. لا يوجد حواجز بين اللاعبين والجمهور، لم يكن هناك رجال أمن لحفظ النظام، والذي يكون في الغالب تنظيماً عفوياً، ينتهي اللقاء المثير، لا إصابات ولا حالات اعتداء على الجمهور والضيف أو اللاعبين والمدربين وحتى الحكام.

مدينة السلط لها في نفسي معزّة خاصة شأن الأردنيين جميعاً، ولما للمدينة وأهلها من شيم وخصائل فضلى، تسمع مئات المرات عبارات "جيرة الله" نكسبكم على الغداء من قبل أشخاص لا تعرفهم في كثير من الأحيان من أبناء سلط الشهامة، سلط العزة والكرم.

مدينة السلط هذه، لا تقبل لنفر من أبناء المدينة العريقة الإساءة لسمعة هذا الصرح الوطني الكبير، لقد حان الوقت لوضع حد للمسيئين لسمعة وطنه ومدينته وقريته أو عشيرته، وأن نرفع شعار "لا للإساءة" ولا لجرح المشاعر وخدش الحياء العام وامتهان كرامة الآخرين، وأن نصدر لملاعبنا جمهورا حضاريا يعشق السلط ومن قبلها الوطن، جمهورا يحافظ على سمعة السلط والأردن، ولا يقبل الإساءة لأحد.

أتذكر قول لأحد القيادات الرياضية وهو المرحوم عيسى عويس "ليس كل البضائع تصلح للتصدير"، ومن هنا فأنا على ثقة بأن إدارة النادي ممثلة بالأخ خالد عربيات الذي كان أول من استنكر حادثة الشغب في نهائي كأس الأردن الأخيرة، وأول المبادرين لاتخاذ اجراءات للحد من هذه الظاهرة، على ثقة تامة بأنه قادر ومن معه في الإسهام في عودة الروح لكرة اليد السلطية أبان العقود الماضية، والاعتزاز كله لمجلس أمناء النادي والشخصيات السلطية المتميزة التي تحمل على عاتقها وفي فكرها النير نبذ ما من شأنه الإساءة لمدينتهم العريقة، وحل مشكلة الشغب وعدم تكرارها، شأن ذلك كله بثقتي المطلقة بأن مستقبل اليد الأردنية كما كان ماضيها لا يمكن فصله عن مستقبل كرة اليد السلطية، فلا يستطيع كائن من كان أن ينتزع أحد وجهي العملة، فالسلط وكرة اليد وجهان لعملة واحدة... وللحديث بقية.

sari.hamdan@alghad.jo

التعليق