"أبناء الجبال": تجسيد حياة الشركس والفروسية والحب النبيل

تم نشره في الجمعة 15 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • "أبناء الجبال": تجسيد حياة الشركس والفروسية والحب النبيل

فرقة تقدم عرضا راقصا في افتتاح منتدى دافوس اليوم

 

محمد الكيالي

عمان - تقدم فرقة أبناء الجبال الشركسية (HighLanders) مساء اليوم عرضا راقصا في افتتاح منتدى دافوس العالمي، الذي يقام في قصر المؤتمرات في مركز الحسين بن طلال برعاية ملكية سامية.

وتضم الفرقة، وفق مديرها ينال حتك، نحو 72 عضوا ستقدم 3 لوحات راقصة مستمدة من التراث الشركسي القديم، يؤديها 30 شابا وفتاة تتراوح أعمارهم بين (16 – 25 عاما).

وتحاكي اللوحات الثلاث تاريخ الشركس في الأردن، حيث يعود وجودهم في المملكة إلى نحو 150 عاما.

ويذهب حتك إلى أن الرقصات تشتمل لوحة من التراث القديم، وأخرى خاصة بالفرقة، وثالثة عن الجالية الشركسية في الأردن.

وتعمل الفرقة من خلال مشاركتها في إيصال الفولكلور التراثي الشركسي لجميع العالم. ويقول "الشركس الأردنيون تمكنوا طيلة فترة تواجدهم في المملكة من الحفاظ على حركاتهم الراقصة أكثر من أي دولة أخرى".

ويرى أن الرقص الشركسي يمتاز عن كثير من رقصات الشعوب الأخرى، مبينا أن ذلك يأتي من خلال تناول جميع مظاهر حياة الإنسان الشركسي وتلمس جوانبه الشخصية.

وفي العرض الراقص الذي تقدمه فرقة "أبناء الجبال"، يتم تسليط الضوء على العديد من الجوانب الحياتية للشركس، منها ما يعتمد على الجانب الديني، وبروز الشخصية الحربية للشركسي متمثلة بحركات الفروسية العنيفة وإيماءاته في استخدامه للأسلحة المختلفة.

ويؤكد حتك أن "الجانب الإنساني للرقص الشركسي يتواجد بشكل كبير في عروض الفرقة"، مؤشرا بذلك إلى أنه يعجب ويحب ويعبر بكل إحساسه ووجدانه، ذاهبا إلى أن ذلك يتجسد بـ "أسلوب بسيط وصادق كما في تأثير الطبيعة على الإنسان الشركسي، فيقتبس الرقص من البحر والنسر والحصان وغيرها من مظاهر الطبيعة مع صور عن الحياة اليومية للأسلاف من زراعة وحصاد وتطريز.

وتعتبر "القافا" من أكثر الرقصات الشركسية انتشارا وأقربها إلى قلوب الشراكسة خاصة في الأردن، وتؤدى بوتيرة معتدلة وتميل للسرعة قليلا أحيانا.

ويقول حتك إلى أن الـ"قافا" مبنية على خطوات بدائية كالمشي الطبيعي، إذ يشاهد الشاب فيها الفتاة لأول مرة فتسمى "رقصة اللقاء الأول"، عندما يكون هو معجب بها ويدعوها للرقص، وقبل البدء يدور الشاب والفتاة حول بعضهما البعض، حيث يكون كل منهما على يسار الآخر، وهي إشارة أنه لا يحق لأحد بأن يقاطع الشاب أثناء رقصه مع الفتاة فهي تحت حمايته وعهدته.

وتقوم الفرقة من خلال أعضائها الـ72 بتقديم رقصات أخرى منها رقصة "ودج"، "قافا"، "زفاكؤ"، "إسلامية" وغيرها الكثير حيث تعتمد موسيقاها بشكل رئيسي على أنغام آلة الأوكورديون والطبل.

من جهة أخرى، يشير حتك إلى تواصل التحضير لإطلاق الأكاديمية الدولية للثقافة الشركسية، التي تعتبر إضافة نوعية للمؤسسات الشركسية المتواجدة في الأردن، مثل الجمعية الخيرية الشركسية وجمعية شمال القفقاس.

وتهتم الأكاديمية بالجوانب الثقافية المختلفة، وتعمل بالتعاون مع المؤسسات الأخرى للخروج من البيئة المحلية في المملكة التي تم الحفاظ عليها من لغة وعادات وتقاليد ورقص وموسيقى.

ويقول حتك "الشركس في الأردن بعتبرون أنفسهم أبناء وطن لعلاقاتهم الطيبة بجميع الناس ابتداء من العائلة الحاكمة وصولا إلى جميع أفراد الشعب"، رائيا أنهم بذلك يمتلكون الوسيلة لإيصال ثقافتهم إلى جميع العالم أكثر من أي جالية شركسية أخرى في بلد آخر.

ويشير إلى ضرورة المحافظة على اللغة الشركسية بشكل أكبر، وجعلها لغة عالمية أكثر وتعريف كل العالم بأن هناك لغة شركسية موجودة، مبينا أن ذلك يكون بالتعاون مع الشراكسة الآخرين في كل من سورية وفلسطين وتركيا وأوروبا وأميركا حتى من وطن الشركس الأم بلاد القفقاس.

ويتم عقد دورات تعليم اللغة الشركسية في الأكاديمية لجميع من يرغب، وذلك بخبرات أردنية وغير أردنية مع كيفية الحفاظ على المهن اليدوية الشركسية القديمة من صناعة الذهب والأسلحة وفنون التطريز والصناعات الخشبية، حيث يعتبر الشركس أول من أدخلوا العربات الخشبية إلى الأردن عندما تأسست مدينة عمان قرابة العام 1868.

ويؤكد حتك أن الأكاديمية تعمل جاهدة في تعليم موسيقى وعزف الأغاني الشركسية، إضافة إلى فرقة خاصة تقدم التراث والفولكلور الشركسي والخروج بهذا التراث إلى العالمية.

ويشير إلى أن الجمعية الخيرية الشركسية في وادي السير قامت بتقديم صالة للفرقة للتدريب على العرض الذي سيقدمونه في افتتاح منتدى دافوس العالمي في البحر الميت مساء اليوم.

وعن سبب تسمية الأكاديمية الدولية للثقافة الشعبية، ينوه إلى أن ذلك يعود لاستقطاب الناس من كل الفئات ومن جميع دول العالم للمشاركة في فعاليات الأكاديمية وأنشطتها، لافتا إلى أن  الأردن "يمتلك حرية في القوانين وهو مركز مهم للفعاليات العالمية المختلفة".

ويتم إشهار الأكاديمية خلال هذا العام، وفق حتك، مؤكدا أنها ستكون "أكاديمية تطوعية غير ربحية تعمل ضمن مجهودات شخصية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فخر بشبابنا (MUSA TOGHOZ)

    السبت 5 تموز / يوليو 2014.
    الحب جميل يجسد الجمال المهم أن يكون إختيارنا صحيحاً