"سيلينا" يُعيد الأفلام الاستعراضية العربية لدور العرض المصرية

تم نشره في الجمعة 15 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • "سيلينا" يُعيد الأفلام الاستعراضية العربية لدور العرض المصرية

القاهرة- بدأ في العاصمة المصرية القاهرة أول من أمس العرض التجاري للفيلم السينمائي الغنائي "سيلينا" تأليف الموسيقار اللبناني منصور الرحباني، وإخراج السوري حاتم علي، وإنتاج نادر الأتاسي، وتوزيع شركة ميلودي.

وأقامت الشركة الموزعة عرضا خاصا للصحافيين والنقاد حضرته بطلته المطربة اللبنانية ميريام فارس ومخرجه، بينما غاب بقية الأبطال، وبينهم النجم السوري دريد لحام وجورج خباز وأنطوان كرباج وإيلي شويري وباسل خياط.

وأشاد الحاضرون بالمستوى المتميز للفيلم الذي يعيد إلى الأذهان تاريخا سينمائيا عربيا ناصعا في مجال الأفلام الموسيقية الغنائية المليئة بالاستعراضات المبهرة الأقرب إلى الفوازير، رغم كون مخرجه متخصصا في الدراما التليفزيونية وتميز في تقديم أعمال السير والدراما التاريخية ليتم اكتشافه في "سيلينا" كمخرج استعراضي مقتدر.

والفيلم بالكامل مأخوذ عن المسرحية الاستعراضية الشهيرة "هالة والملك" التي قدمت على مسرح الأخوة رحباني اللبناني، وقامت ببطولتها النجمة الكبيرة فيروز التي قام الموسيقار منصور الرحباني بتحويلها إلى نص سينمائي يعتمد بالكامل على الأغاني والاستعراض طيلة الحوار الذي لا يضم حوارا عاديا من دون موسيقى إلا في مشاهد نادرة.

وبينما القصة خيالية بالأساس وتدور أحداثها في مملكة "سيلينا" غير الموجودة في الواقع، إلا أنها تضم كثيرا من الإسقاطات على الواقع السياسي العربي، حيث أسلوب إدارة المملكة شبيه إلى حد كبير بكثير من الأنظمة العربية التي تعتمد على آراء المستشارين الذين يخفون عن الملك كل ما يدور في الشارع.

ويسود مملكة "سيلينا" -بحسب الفيلم- الجشع والمكر وتظهر فيها بوضوح متاهات السياسات الكاذبة المتداخلة الهادفة إلى تضليل الملك بغية تحقيق المكاسب الشخصية والمالية للحاشية والمساعدين الذين يترأسهم رجل الشرطة والمستشار والعراف الذين يقنعون الملك بحب الشعب والرخاء الذي يعيش فيه المواطنون بينما الحقيقة منافية تماما لذلك.

ويتنبأ عراف الملك بأن أميرة متنكرة تصل إلى المملكة وتصبح زوجته فيفرح جميع من في البلاط والمدينة، إذ أن عرس الملك سيدوم 40 يوما من الاحتفالات والمآدب المجانية، وفي الوقت ذاته تصل "هالة" بائعة الأقنعة الفقيرة التي تقدم دورها ميريام فارس إلى المدينة فيغتنم رجال البلاط الفرصة ويحاولون إقناعها لتدّعي أنها الأميرة بغية الزواج من الملك.

ويخبر شحاذ المدينة "دريد لحام" الملك بالحقيقة فينتحل الأخير دور الفقير ويتغلغل بين الحشود لمعرفة الحقيقة فتكشف له "هالة" كذب أصحاب المناصب المحيطين به ومكرهم فيدرك أنه يعيش في عالم من الأكاذيب التي يرويها له مساعدوه لعقد الصفقات المشبوهة وأن الشعب فقير وبالكاد يقوى على العيش.

ورغم أن سيلينا يعرض في القاهرة في نسخ محدودة، إلا أنه استمرار لتقليد محمود بدأ مؤخرا باستقدام أفلام عربية كانت غائبة تماما عن الشاشات المصرية لصالح الأفلام المصرية والأميركية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حاتم علي الأفضل (محمد)

    الجمعة 15 أيار / مايو 2009.
    حاتم على أثبت قدرات إخراجية على كل المستويات و إني أعشقه حتى الثمالة
  • »حاتم علي الأفضل (محمد)

    الجمعة 15 أيار / مايو 2009.
    حاتم على أثبت قدرات إخراجية على كل المستويات و إني أعشقه حتى الثمالة