الأمير علي يفتتح "بيت الأفلام" الهادف إلى إشاعة الثقافة السينمائية في الأردن

تم نشره في الجمعة 8 أيار / مايو 2009. 10:00 صباحاً
  • الأمير علي يفتتح "بيت الأفلام" الهادف إلى إشاعة الثقافة السينمائية في الأردن

 

محمد الكيالي

عمّان- افتتح سمو الأمير علي بن الحسين "بيت الافلام"، وهو مكتبة تحتوي افلاما وكتبا سينمائية وباحات خارجية مخصصة للعروض في الهواء الطلق ومقهى للقاء بين المبدعين وهواة الفن السابع.

وجرى حفل الافتتاح أول من أمس في مقر الهيئة الملكية للأفلام، بحضور الأميرة ريم علي ورئيس الوزراء المهندس نادر الذهبي،  ووزراء وأعيان.

واشتمل الحفل الذي أقيم على المدرج الصغير وأدارته الإعلامية رنا سلطان، على عرض ضوئي لمختلف الأفلام التي أشرفت عليها الهيئة الملكية للأفلام منذ تأسيسها في العام 2003 ولغاية الآن، مع تقديم مشاهد قصيرة لعدد من الأفلام المختلفة التي تم عرضها هناك، حيث قام سمو الأمير علي والأميرة ريم علي بمرافقة رئيس الوزراء نادر الذهبي بجولة للتعرف على مرافق البيت ونشاطاته.

وقال نائب مدير عام الهيئة جورج داود إن "بيت الأفلام يأتي انسجاما مع توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتفعيل العمل الفني والإبداعي في الأردن، والذي يوليه قائد الوطن أهمية خاصة بعد أن نالت الهيئة الملكية للأفلام العضوية الكاملة في الجمعية العالمية للهيئات السينمائية (AFCI)".

وأضاف داود أنه انطلاقا من مهمة الهيئة الأساسية في تطوير العمل السينمائي في المملكة، يأتي "بيت الأفلام" ليكون معززا للمسيرة السينمائية في الأردن ومكملاً للهيئة الملكية للأفلام التي تعتبر المكان الأول للمهتمين بالفن السابع، وأرشيفا يزخر بتاريخ الأردن الذي تجاوز 52 عاما منذ صناعة أول فيلم طويل حمل عنوان "صراع في جرش" للمخرج واصف الشيخ.

وعبَّر مدير قسم بناء القدرات في الهيئة الملكية للأفلام مهند البكري عن اعتزازه بافتتاح بيت الأفلام، قائلا "إن الثقافة والفنون جزء لا يتجزأ من تنمية المجتمعات، وتساهم في تطوير البنية التحتية وتنشيط الاقتصاد المحلي وتجذب المهارات والإبداعات الضرورية من أجل نمو مجتمع حيوي يرتكز على ثقافة مبدعة، كما أن افتتاح هذا بيت الأفلام سيدعم بالتأكيد صناعة أفلام محلية مستدامة".

وتحدث أثناء الاحتفال مخرجان شابان شاركا في ورشات عمل نظمتها الهيئة وأنتجت عدة أفلام قصيرة على إثرها، مثل المخرج الشاب عمر عبد النبي (23 عاما) الذي قام بإخراج 3 أفلام تسجيلية منها فيلم "أبو علي"، حيث روى تجربته الإخراجية التي لا تمت لتخصصه الجامعي بصلة وابتعاده عن مهنة التمريض لشغفه بالعمل السينمائي.

ويأتي إطلاق "بيت الأفلام" استجابة لحاجة محلية وإقليمية لرعاية الإبداع وتعزيز صناعة الأفلام، إذ يعتبر أول مركز من نوعه في الأردن يحتضن ورشات عمل وندوات وعروض أفلام جميعها مجانية.

"بيت الأفلام" هو مبنى عماني عريق في أحد أقدم أحياء المدينة، يطمح لأن يكون مركز استقطاب محليا وإقليميا لرعاية الإبداع وصناعة الأفلام، وأن يكون أيضا قوة دفع لتطوير المواهب وعرض الأعمال والتواصل مع الفنانين وصناع الأفلام.

ويحتوي البيت على عدد من المرافق الهامة، من مكتبة أفلام تضم كتبا وأقراصا مدمجة مزودة بسبعة أجهزة كمبيوتر لمشاهدة الأفلام، ومكانا لإقامة ورشات عمل مزودة بجهاز عرض وشاشة ومازج صوت، وبنك المعدات لاستعارة كاميرات تصوير ومعدات صوت وإضاءة، وثمانية أجهزة حاسوب مجهزة ببرامج "أفيد" و"فاينال كت" للمونتاج.

والمبنى مجهز بمدرج خارجي يتسع لأكثر من 140 شخصا، يفسح المجال لإقامة عروض وفعاليات سينمائية، وباحة خارجية كبيرة تستوعب 250 شخصا تتميز بإطلالة فريدة على جبل القلعة ووسط البلد، إضافة إلى غرفة صوت معزولة ومقهى للأفلام وغرفة إقامة الزوار وخدمة الوايرلس.

وتعمل الهيئة على دعم صناعة الأفلام من خلال توفير المكان والفرص لجميع المقيمين في الأردن من مختلف الخلفيات ومساعدتهم على تنمية مواهبهم وتزويدهم بالأدوات والبيئة المناسبة لرعاية إبداعاتهم ورفدهم بمزيد من المعرفة حول السينما وصناعة الأفلام.

وفي سعيها لوضع الأردن على خارطة المشهد السينمائي العالمي، كان للهيئة حضور فاعل في مهرجان ساندانس للسينما المستقلة بأميركا، وفي العديد من المهرجانات السينمائية الدولية، خاصة في مهرجان "كان" في فرنسا، "دبي" بالإمارات العربية المتحدة، "برلين" في ألمانيا و"قرطاج" في تونس، كما تواصلت مع المخرجين والمنتجين السينمائيين العرب والعالميين ودعتهم إلى تصوير أفلامهم في المملكة التي تتيح لهم تسهيلات في جوانب كثيرة من صناعة الأفلام.

التعليق