فتحية ناصر لا تجد صداقة بين الرجل والمرأة إلا وأساسها الحب في روايتها الجديدة

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً

بيروت- رواية "الرجل السؤال" للكاتبة البحرينية فتحية ناصر تشكل عامة قراءة ممتعة، وآراء جريئة نفاذة توردها الكاتبة بظرف غالبا ما يستحوذ على انتباه القارئ.

ويكاد القارئ في أحيان كثيرة نتيجة رحلته مع الكاتبة ومشكلات بطلة روايتها، "يتدخل" محاولا تغيير عنوان الرواية من "الرجل السؤال" إلى عنوان آخر هو "المرأة السؤال". إنها هي موضوع الأسئلة والاستغراب أكثر من الرجل الذي يبدو في الرواية أقرب إلى أن يكون من نسج تصوراتها.

والرواية تتناول فضلا عن موضوعي الحب والصداقة بين الرجل والمرأة مجموعة من الامور والمشكلات: الجهل والفقر واستغلال المرأة وظلمها وحرمانها من حرياتها، واستغلال الدين وإساءة فهمه كما يتجسدان في بعض الممارسات.

ولعل ما جاء في وصف الرواية على غلافها يلمس نواحي أساسية مما تناولته.

حمل الغلاف كلمات هي "هذه الرواية المبعثرة تدور في حلقة مفرغة. حكاية بلا بداية ولا ذروة ولا يبدو أن لها نهاية ويبقى سؤالها:الرجل الصديق... المرأة الصديقة...هل هما موجودان حقا.... أم أن الصداقة بينهما شيء "اخترعناه" لأننا نخشى الغرام.. ونعشق الحرية..."

وعلى صحة كثير مما ورد هنا، فقد يكون في ما "أخذ" هنا على الرواية بعض من أسباب قدرتها على الجذب وإثارة الفضول. بعض الأعمال الروائية تسير على تلك الأسس المذكورة باعتبارها "أسلوبا" أي باعتبار عدم وجود نهاية هو "نهاية" في حد ذاته.

وعدم انطباق الشرط "الكلاسيكي" الآخر أي "الذروة" عليها انطباقا واضحا ربما يعني أحيانا إن كانت الرواية ناجحة في مجملها وطرحت مشكلات قد تكون متساوية في الأهمية.

إلا أن قوة ذلك تخفّ عندما يتبين أن الأمر تحول، كما في بعض مجالات رواية فتحية ناصر، إلى تكرار حائر "يسأل" عن غاية واضحة. ما قد يؤخذ في هذا المجال بالذات وبحق على العمل الروائي، فهو أن تتحول الذرى أو "العقد" إلى صور متكررة معادة.

ولعل هناك بعض ما يمكن أن يُقال في هذا المجال من أن في الرواية إعادة تصوير لمشكلات هي فعلا أقرب إلى أن تكون مشكلة واحدة وإعادة تصويرها قد لا تضيف شيئا مهما إلى العمل الروائي.

بلغت صفحات الرواية المتوسطة القطع 102 وصدرت عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر).

كثير من أجواء الرواية، خصوصا القسم الأول منها يشبه كثيرا من المشكلات التي تطرح في روايات عربية عن المرأة المظلومة، والرجل المستبد وتعدد الزوجات والفقر والعوز. أما "خصوصية" موضوعها إلى حد ما فتمثلت في طرح مسألة الصداقة بين الرجل والمرأة.

إلا أن الكاتبة تبدو أحيانا كمن يوقع نفسه في شيء من التناقض. إنها تصر على صداقة رجل معين، وترفض بل تهرب من كل من يحبها أو يتوقع منها حبا.

إنها تريد صداقة فحسب. لكن مشكلتها في الوقت نفسه تتجسد في سؤال يتكرر هو "هل يحبني.." وتكاد أحلامها تتحول إلى مسألة واحدة هي تمنيها أن يكون قد أحبها.

الفصل الأول حمل عنوانا هو "السؤال الأول..ألم يحبني..." ويبدأ الفصل على الصورة التالية "هل هناك صداقة بين الرجل والمرأة.. تعود لتسأل نفسها هذا السؤال وهي تشاهد وجه رجلها الوحيد يطل عبر الشاشة الصغيرة. الرجل الوحيد الذي تمنت لو أنها شعرت أمامه بأنها لا تساويه."

اختصار الأمر أنها قصة "صداقة" نشأت بينهما مبكرا. تنبأت له بأنه سيصبح وزيرا فصار. أما هي فصارت مغنية معروفة تعمل في فنادق وأماكن عامة شهيرة.

بطلة الرواية تسجل تطورات مشاعرها. "تجلس أمام الشاشة تتأمل صورته. وتتساءل شبه لائمة نفسها لماذا لم تثر فيها ملامحه مشاعر الحب هذه منذ أن رأته.. لم يتغير وجهه، ولكن أحاسيسها تجاه الوجه تغيرت. لم تكن قبل أن تحبه امرأة قادرة على الحب. لم تكن-أصلا- امرأة".

"لأسباب كثيرة كانت تشعر بأن في داخلها رجلا، ربما لأنها أرادت التمرد على الرجل. أرادت أن تتساوى به... بل أحيانا أرادت أن تظلم مثلما يظلم."

أما اختصار وضعها العائلي فجاء كما يلي "بطبيعة الحال كان أبوها أول الرجال في حياتها. كانت تكرهه. كان متزوجا من ثلاث نساء وله عدد كبير من الأبناء سبعة وعشرون أو ثمانية وعشرون، ولولا أن الموت أوقفه عند حده لأنجب المزيد... تكره أمها ايضا. تكره ضعفها واستكانتها وذلها ورضاها بكل ما يحدث لها. تكره شعورها الداخلي بأن أمها مظلومة... هي كانت تكره أخوتها الأولاد، لأنهم أولاد وكانت تكره أخواتها البنات لأنهن بنات".

تتحدث عن الفكرة التي أخذها الناس عن أخوتها وتهذيبهم و" تدينهم".

تتحدث عن سعيها الى الحصول على حريتها خاصة من الناحية الجنسية ابتداء بتمردها على أمها مشددة على هذه الحرية. تزوجت من شخص أحبها وأقنعته بأنها تحبه، ولكن تعبيرها عن حبها مختلف عن الأخريات. إلا أنها عاشت حياة "سرية" بينها وبين نفسها مسجلة أحداث حياتها وأفكارها وأحلامها في دفتر يومياتها. إنها تعيش "معه" سرا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصداقه والحب (hadeel)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    لا يوجد صداقة بين الرجل والمراة
  • »يوجد صداقة لكن بحدود الدقة (يونس بطاح)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    الصداقة بين المرأة والرجل موجودة لكن يتحكم بها الشخص بذاته ويمكن ان تتحول الصداقة الى حب لكن لا يمكن ان تتحول الحب الى صداقة . وتختلف من تجارب الفتاة او الشاب نفسه ويجب ان نركز على تجارب الشاب مع الفتيات اذا كان الشاب له تجارب ويقدر الصداقة ويعرف حدودها لانه لا يمكن للشاب ان يعرف حدود الصداقات بين الفتاة الى من خلال الفتاة نفسها وحتى يمكن للشاب ان لا يكون ملم بحدود الصداقة حتى بينه وبين اصدائه الشباب الى اذا اصطدم بواقع ابو اصطدم بشاب له شخصية اقوى منه . برأيي الفتاة دائما هي التي بيدها المفتاح التي تنقل الشاب من صديق الى حبيب وبيدها المفتاح التي من خلالها يمكن ان تبقيه صديق وهذا برأيي لا يتحكم به الشاب بعينه الا النوادر من الشباب
    لذلك برايي انصح كل شاب ان يكون منفتح وعدم الاستعجال على الحكم على تصرفات الفتاة لان كل فتاة تحكمها تجاربها ولا تحكم الفتاة شخصيتها كما عند الشاب يحمه عقله ولا يلجأ الى تجاربه دائما .
    يونس بطاح
    أخصائي النطق واللغة
  • »الصداقه والحب (hadeel)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    لا يوجد صداقة بين الرجل والمراة
  • »يوجد صداقة لكن بحدود الدقة (يونس بطاح)

    الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009.
    الصداقة بين المرأة والرجل موجودة لكن يتحكم بها الشخص بذاته ويمكن ان تتحول الصداقة الى حب لكن لا يمكن ان تتحول الحب الى صداقة . وتختلف من تجارب الفتاة او الشاب نفسه ويجب ان نركز على تجارب الشاب مع الفتيات اذا كان الشاب له تجارب ويقدر الصداقة ويعرف حدودها لانه لا يمكن للشاب ان يعرف حدود الصداقات بين الفتاة الى من خلال الفتاة نفسها وحتى يمكن للشاب ان لا يكون ملم بحدود الصداقة حتى بينه وبين اصدائه الشباب الى اذا اصطدم بواقع ابو اصطدم بشاب له شخصية اقوى منه . برأيي الفتاة دائما هي التي بيدها المفتاح التي تنقل الشاب من صديق الى حبيب وبيدها المفتاح التي من خلالها يمكن ان تبقيه صديق وهذا برأيي لا يتحكم به الشاب بعينه الا النوادر من الشباب
    لذلك برايي انصح كل شاب ان يكون منفتح وعدم الاستعجال على الحكم على تصرفات الفتاة لان كل فتاة تحكمها تجاربها ولا تحكم الفتاة شخصيتها كما عند الشاب يحمه عقله ولا يلجأ الى تجاربه دائما .
    يونس بطاح
    أخصائي النطق واللغة