"غروب الشمس": عرض يترك تساؤلات عديدة ويدعو إلى السلام على الأرض

تم نشره في الثلاثاء 5 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • "غروب الشمس": عرض يترك تساؤلات عديدة ويدعو إلى السلام على الأرض

غادة الشيخ

عمّان- الفوضى المنظمة في التشكيلات واتباع أسلوب مسرح "برخت" الذي يقوم على أساس كسر الحاجز الرابع مع المتلقي كان الطابع الفني لمسرحية "غروب الشمس" التي عرضت أول من أمس على مسرح اسحق خورشيد في الجمعية الثقافية العربية.

"غروب الشمس" التي اعتمدت على إحداث الصدمة عند المتلقي لحظة دخوله مدرج المسرح، قامت بأداء الأدوار فيها مجموعة من طلاب مدرسة الرائد العربي تراوحت أعمارهم ما بين (9 و14 عاما)، وقدموا نبذة عن فن التمثيل الدرامي نظرا لالتحاقهم بدروس الدراما التي يقدمها أستاذ المسرح ومخرج المسرحية ادريس الجراح.

وتطرح المسرحية قصة مجموعة من الممثلين الذين جاؤوا الى حصة البروفا للمسرحية التي يتدربون عليها، ليتفاجأوا بأن المسرح مليء بالحضور، الامر الذي أحدث حالة فوضى في انقاذ الموقف نظرا لعدم وجود نص ومخرج يقود المسرحية ويحرك أحداثها، فضلا عن انذار مديرة المسرح لهم بأن مهلة بقائهم تنتهي عند غروب الشمس.

حالة الفوضى في العرض خلقت صراعات خارجية وصلت في بعضها الى الحدة بين الممثلين، تارة يختلفون وتارة أخرى يتفقون للخروج من الورطة التي لم تكن في حسبانهم.

منولوجات المواطن العربي الذي يبكي على الهدف الذي ضاع، كان لها حضور في العرض، من خلال استحضار نبذة عن المأساة الفلسطينية، إذ استند الجراح في ذلك على المثل الذي يطبقه في اغلب مسرحياته "الدمعة تكفي أكثر من اللطم".

وتوزعت لغة الحوار بين الشخصيات على اللغة العربية الفصحى ولهجة الشارع العربي، معتمدا في ذلك على نهج الايقاع المكسور غير المنتظم حركيا وإيقاعيا وتحقيق التفاعل بين الممثل والمتلقي، مما منع الشعور بالملل لديه.

ديكور المسرحية اقتصر على مجموعة من الأوراق المتناثرة على المنصة تجسيدا للأوراق الخالية من النص المسرحي، اضطر فيها الممثلون الضائعون بين قرب حلول ساعة مغيب الشمس وضرورة تقديم عرض للجمهور الذي جاء الى المسرح اللجوء الى الارتجال واستحداث فكرة من مخيلاتهم وتشغيلها في قضية يعرضونها بعد أن فقدوا الأمل بقدوم المخرج قائلين "اجمعوا أوراقكم البيضاء واكتبوا مستقبلكم أنتم، فلن ترفض أفكارنا ولن تكون على الهامش".

النهاية للعرض لم تكن واضحة وحملت طريقة ادريس في ختم مسرحياته، إذ يعمد دائما الى ترك تساؤلات لدى المشاهد، لكنه وجه رسالة أثرت في نفوس الحضور، مفادها "الشمس غابت والظلم غطى العالم ونحن نبحث عن الذات، كثرت الحروب ونحن نبحث عن السلام، وأول قولنا وآخره سلام على الأرض".

واستطاعت الطالبة المشاركة في المسرحية داليا الهنداوي (11 عاما) التعرف على أساسيات الوقوف على خشبة المسرح الذي يعتمد على التوازن وخفة الحركة، اضافة الى عدولها عن مخاوف الاتصال المباشر مع الناس.

وعن ماهية تدريس الفنون المسرحية في المدارس الأردنية، بين ادريس انها بدأت تأخذ حيزا في السياسة التربوية، مما يسهم في إيجاد جيل واعٍ في مختلف جوانب الحياة.

التعليق