زخارف حركية يختتم أعماله بعرض "الخوف" الفرنسي

تم نشره في الاثنين 4 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • زخارف حركية يختتم أعماله بعرض "الخوف" الفرنسي

أبو حمدان: المهرجان حقق نجاحا باهرا

عزيزة علي

عمان- بمشاركة ثماني فرق محلية وعربية وعالمية، اختتمت أول من أمس فعاليات مهرجان زخارف حركية الذي نظمته مؤسسة دوزان وأوتار بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ووزارة الثقافة في دورته الثالثة من 23 نيسان - 2 أيار 2009، في مركز الحسين الثقافي.

وقدمت الفرق المشاركة التي قدِمت من "ألمانيا، اسبانيا، بلجيكا، الولايات المتحدة، صربيا، فرنسا" عروضا للرقص المعاصر، تم خلالها دمج الموسيقى الكلاسيكية بموسيقى إلكترونية، وتباينت العروض بين "الهيب هوب" و"الكلاسيكية المعاصرة".

فرقة "وانتد" الفرنسية اختتمت المهرجان بعرض "الخوف" الذي استطاعت من خلاله خلق لوحات تشكيلية بمختلف الألوان، مظهرة حجم الخوف الذي يسكن النفس، كحالة نفسية توجد في جميع المجتمعات والمعتقدات البشرية منذ نشوء الخليقة.

واستحضر أعضاء الفرقة برقصاتهم حالة الاستيقاظ لدى الإنسان، وما يرافقها من خوف من استقبال يوم جديد، يحمّله مسؤولية. كما جسدوا بمرافقة الموسيقى أجواء وفضاءات متعددة لمراحل الخوف وكيف تتم مقاومتها من قبل الإنسان.

أسهمت الإضاءة في تقريب الفكرة التي صممت الرقصات من أجلها، وهي أنواع الترحال من عالم غير واقعي يشعر فيها الإنسان بأنه على حافة الحلم. وباستعمال الضوء الأحمر والأخضر ثم الظلام الداكن، تكشف عن تلك النفس ما يعتريها من إرباكات الخوف.

وبرقصات الهيب هوب التي تعتمد على مرونة الجسد وخفته ورشاقته، تبدو ضرورة حالة الوعي من أجل التخلص من الخوف للوصول إلى الرحلة الروحانية.

أما عرض الساحرة الذي بدت فيه الراقصة في مواجهة مجموعة من البشر تسعى إلى السيطرة عليهم بإخافتهم بتلك الحركات السريعة التي قدمتها، فتضمن رقصات مذهلة أدهشت الجمهور. إذ كانت تقف على رأسها وتثني قدميها إلى عنقها بشكل دائري، وكان جسدها ينتقل من حركة سريعة إلى حركة بطيئة ما يجعلها تبذل الكثير من المجهود في هذا العرض الرائع والقيم الذي قدمته الفرقة.

فإصرار الراقصين على اكتشاف العالم غير المعروف والمعلوم بالنسبة لهم جعلهم يخلقون لوحات راقصة أشبه بلهب ينطلق على خشبة مسرح الحسين، فالبحث عن أوجه الخوف والحالات التي تؤدي إليه، وتخطي حدود المجهول الشبيه باللغز ليعود الإنسان بعدها بأمان.

اشتمل عرض "وانتد" الكثير من الإبداع الحركي والجمالي، استعمل الراقصون كف الأيدي للسير عليها وأداء الحركات السريعة بدلا من الأقدام. فيما قفز الراقص الأساسي في الفرقة من فوق خشبة المسرح وهو يسير على يديه وقدميه في الهواء إلى ارض المسرح أمام الجمهور الذي استقبله بتصفيق حار وشديد.

مديرة المهرجان دينا أبو حمدان اعتبرت أن "المهرجان نجح نجاحا باهرا"، من خلال الجمهور الذي واظب على حضور مستمر للعروض كافة، "كما استطعنا من خلال هذه الفرق أن نخلق في كل يوم فضاء راقصا جديدا مختلفا عما سبقه، وهذا هو ما يهدف إليه المهرجان من خلق فضاءات بين الشباب الأردن وأصحاب الخبرات في العالم بمجال الرقص المعاصر في العالم".

وقد انطلق مهرجان زخارف أول مرة بالأردن في العام 2007 تحت رعاية مركز هيا الثقافي، وكان بعنوان "مهرجان عمان الأول للرقص المعاصر".

ومن أهداف المهرجان توطيد الهوية الثقافية محلياً وإبرازها على خريطة العالم الفنية، وتحفيز الطاقات المبدعة وتنميتها للمساهمة في تأسيس مشهد محترف، وخلق مساحة جديدة أمام الشباب للتعبير عن أفكارهم.

وتضمن المهرجان هذا العام العديد من النشاطات والفعاليات الفنية المحلية والعالمية، بالإضافة إلى عروض أفلام ورشات عمل في الحركة، وأساليب الرقص المختلفة لكافة الأعمار والمستويات، إلى جانب ورشة في الرقص والفيديو والانترنت.

وأقيم المهرجان بدعم من أمانة عمان الكبرى، وزارة الثقافة، المركز الثقافي الفرنسي، والسفارة الفرنسية، معهد سيرفانتس الإسباني، معهد غوته الألماني، السفارة الأميركية، السفارة الاسبانية، القسم الثقافي الصربي، Play FM، وجريدة الغد.

التعليق