تقرير: الإدارة المدنية توقفت عن هدم المنازل الفلسطينية منذ العام الماضي

تم نشره في الجمعة 1 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً

معاريف – روعي شارون:

حدث تغيير في سياسة الادارة المدنية في يهودا والسامرة بالنسبة لهدم المنازل غير القانونية في المناطق ج، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ففي العام 2008 هدمت الادارة سدس المباني الفلسطينية غير القانونية مقابل هدم ثلث المباني غير القانونية لدى المستوطنين.

ويتبين من تقرير وحدة المراقبة في الادارة المدنية، والذي تنشر منه هذه المعطيات لأول مرة، أنه تم تحديد 646 مبنى غير قانوني في الوسط الفلسطيني في العام 2008، وقد هدم منها 111 مبنى. وبالمقابل، فقد تم تحديد 293 مبنى غير قانوني في قطاع المستوطنين وهدم منها 105.

وقد كتب مدير وحدة الرقابة، ماركو بن شيفت في الصفحة الأولى للتقرير انه "ابتداء من شهر آذار (مارس) 2008 بدأ تجميد مطلق (باستثناء عدة حالات) لتطبيق فرض القانون في الوسط الفلسطيني. وهي حقيقة أدت الى انخفاض كبير في عملية فرض القانون في هذا الوسط. وكان مستوى الرقابة في الوسط الإسرائيلي أكثر تشددا بعدة أضعاف من الوسط الفلسطيني، بسبب الحساسية العالية وسياسة فرض القانون".

وتعتبر الادارة المدنية السلطة المسؤولة عن نسيج الحياة، والادارة السليمة، والنظام العام وتخطيط البناء في المناطق. ويرأس الادارة العميد يوآف (فولي) مردخاي ويخضع لسلطة منسق اعمال الجيش الإسرائيلي في المناطق، اللواء احتياط عاموس جلعاد.

وبينما تعتبر التقارير التي تنشر بالنسبة لفرض القانون في المناطق ثمرة عمل منظمات عديدة ذات مصالح مختلفة، من إسرائيل ومن خارج البلاد، فان هذا التقرير هو الاهم والاكثر حسما منها جميعا، حيث يعرض بن شيفت  في 150 صفحة بيانات، وجداول، ورسومات ومقارنات في كل ما يتعلق بهدم المنازل وفرض القانون تجاه الفلسطينيين والمستوطنين.

وتظهر مراجعة جداول المعطيات أن معالجة البناء غير القانوني تتغير وفقا للوسط. واستمرارا لاقوال واضع التقرير، فإن المعطيات الواردة في التقرير تظهر مبالغة في فرض القانون تجاه المستوطنين، لا تنسجم مع وصف الدور الرسمي للادارة المدنية.

      ورد رئيس الادارة المدنية على سؤال من النائب نيسان سلوميانسكي بالنسبة للمساواة في فرض القانون تجاه المستوطنين والفلسطينيين، بقوله: "اعتقد أننا نتعاطى مع هذا بشكل متساوٍ تماما". ولكن يتبين من التقرير أنه بعد اسبوع من مثول مردخاي امام اللجنة أوقف هدم البناء غير القانوني للفلسطينيين.

ولم يفاجأ النائب اوري ارئيل من الاتحاد الوطني من معطيات التقرير، ويقول ارئيل: "حكومة اسرائيل، هذه المرة، من خلال الادارة المدنية تجعل مواطني إسرائيل الذين يسكنون في يهودا والسامرة مواطنين من الدرجة الثانية وتنكل بهم." ويضيف أن "السياسة التي تطالب برفع تقرير اسبوعي عن زيادة غرفة واعلان صريح بوجود مستوى رقابة متشددة اكثر باضعاف مما في الوسط الفلسطيني تظهر أن الحكومة تعتقد ان المعاملة التي يستحقها المواطنون هي اقل مما يستحقه الاعداء".

"السلام الان": كذبة

وعقبت حركة السلام الان على معطيات التقرير بان "هذه كذبة لعبة الارقام حيث أن نقل سلة مهملات في المستوطنات يصبح نشاطا لفرض القانون ضد مواقع استيطانية غير قانونية. وفي السنة الاخيرة لم يتم اخلاء ولا حتى بؤرة استيطانية واحدة ذات اهمية. وبالمقابل، في الجانب الفلسطيني كمية اذون البناء التي تصدرها الادارة لا قيمة لها بالقياس الى البناء في المستوطنات. إن المقارنة بين الفئتين السكانيتين هي مقارنة سياسية وليست في مكانها".

التعليق