حضور هتلر واستبعاد صدام في معرض عراقي للطوابع النادرة

تم نشره في الجمعة 1 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • حضور هتلر واستبعاد صدام في معرض عراقي للطوابع النادرة

 

بغداد- يضم معرض هو الأول من نوعه في العراق منذ ثلاثين عاما آلاف الطوابع بينها عدد للزعيم النازي أدولف هتلر لكنه للمفارقة يخلو من أية طوابع تجسد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ومن أبرز النماذج المشاركة في المعرض طابع يعود لمناسبة تسلم الملك فيصل الثاني مهامه ملكا على العراق وهو الاول الذي يحمل صورته بعد تتويجه (1953 و1958).

ويندرج هذا الطابع ضمن "جناح الطوابع الملكية" للمهندس مخلص فرج حنا.

وهناك ايضا في المعرض الذي يقام في دائرة البريد والاتصالات في الكرخ طوابع تحمل صور الملك فيصل الاول (1921-1933).

ويقول حنا إن "الطابع صدر بمناسبة تتويج الملك فيصل الثاني ولم يتبق منه حاليا سوى أقل من اربعمائة نسخة موزعة في شتى انحاء العالم محفوظة إما في متاحف للطوابع او ضمن مقتنيات شخصية".

ويقول رئيس جمعية هواة الطوابع والمسكوكات سيمون يوسف سمعان ان الطوابع التي تحمل صور صدام خلال فترة حكمه غابت عن المعرض بسبب رفض "الجهة المشرفة لكن المتعارف عليه في كل معارض العالم ان تتواجد كل الاعمال التي تؤرخ لفترات معينة لتشكل ذاكرة للأجيال".

ويضيف أن "الطوابع المعروضة يمتلكها عدد من الهواة والتجار الذين يبيعونها عادة في مزادات للمتاجرة بها، والمعرض هو الاول من نوعه بعد غياب أكثر من ثلاثين عاما".

وكان المعرض يقام سابقا على هامش معرض بغداد الدولي في السبعينيات.

وقدم هواة هذا النوع طوابع نادرة تعود لأكثر من مئة عام.

ويؤكد رئيس الجمعية التي يعود تأسيسها للعام 1954 ان "اقدم طابع في العالم للبريطاني رونالد هير الصادر العام 1840 موجود في المعرض الى جانب مجموعة نادرة لتاريخ العراق الحديث منذ الحقبة العثمانية حتى العام 1958".

ويقام المعرض بمناسبة الاحتفال بيوم البريد في العراق حيث ظهرت أول دائرة العام 1914 وأخذت شكلا رسميا العام 1922 في منطقة الميدان، وسط بغداد.

يشار الى وجود طوابع تحمل صور شخصيات أخرى فنية او اجتماعية مثل المطرب الراحل ناظم الغزالي وغيره.

يذكر ان البريد كان يعرف بـ"البوسطة" والمقر بـ"البوسطة خانة".

وكان المقر مقصدا للذين يتسلمون رسائل في يوم معين وخصوصا التجار قبل ان يبدأ الساعي مهمة توزيع الرسائل ممتطيا حصانه.

وفي العام 1911، وضع حجر الأساس لأول دائرة بريد تم افتتاحها العام 1913 إبان حكم الوالي العثماني تحسين جلال بك.

وتطورت عملية توزيع الرسائل من الحصان الى الدراجة الهوائية اعتبارا من العام 1949 حتى الآن حيث ما يزال احد موزعي البريد يمارس عمله.

من جهته، يقول المسؤول في دائرة البريد واثق محمود أن "افضل جناح مشارك في المعرض سيكرم صاحبه بجائزة تقديرية استنادا الى مدلولات تعبيرية ومضامين تاريخية وثقافية واجتماعية".

ويوضح خالد جميل، احد المهتمين باقتناء الطوابع النادرة والثمينة، ان "مزادا لبيع الطوابع سيقام على هامش المعرض فهناك العديد من الهواة الذين يبدون رغبتهم في البيع واعتقد أن الامر يتعلق بطوابع المشاهير والشخصيات السياسية والملكية".

التعليق