آلام وتورمات المفاصل وتيبسها من أعراض الروماتيزم

تم نشره في الجمعة 1 أيار / مايو 2009. 09:00 صباحاً
  • آلام وتورمات المفاصل وتيبسها من أعراض الروماتيزم

 

عمّان- الغد- يصيب مرض التهاب المفاصل الرثياني (الروماتويد) أو الروماتيزم، الجنسين بصفة عامة، إلا أن الإصابة به من قبل النساء أكثر منها في الرجال بنسبة 1:3. ويصيب مرض التهاب المفاصل الرثياني، في الغالب، الأشخاص من عمر 30 إلى 50 عاما.

ويعد مرض التهاب المفاصل الرثياني أحد الالتهابات الجهازية المزمنة التي تصنف بأنها من "الأمراض المنيعة لذات" بمعنى أن هنالك خللاً يصيب جهاز المناعة في جسم المريض؛ حيث يقوم هذا الجهاز بتكوين أجسام مضادة مُوجهة ضد جزء أو عضو أو عنصر من الجسم ذاته، مع أنه من المفروض ألا يعمل جهاز المناعة في جسم الإنسان إلاّ ضد الاجسام الغريبة مثل: البكتيريا أو الفيروسات أو بعض البروتينات والسموم، ويطلق على الجسم المضاد في هذه الحالة العامل الرثياني وهو العامل الذي يسبب التفاعل الالتهابي الذي ينتج عنه مرض التهاب المفاصل الرثياني.

أعراض المرض:

يُصيب مرض التهاب المفصل الرثياني عدة مفاصل مع بعضها بعضا وتشتمل أعراضه على ما يلي:

1. آلام وتورمات في المفاصل المصابة.

2. تيبس صباحي يصيب المفاصل المصابة يخف مع تحريك المفاصل المصابة.

3. الشعور بالتعب والإرهاق.

كما قد ترافق حدوث المرض أعراض غير مفصلية تشمل مختلف أجهزة الجسم مثل؛ الرئتين والقلب والكلى والعين والشرايين وكريات الدم، ويكون على شكل جفاف في العينين أو الفم، وربما التهاب في أجزاء من العين، أو التهاب الغشاء البلوري للرئة وتليف في نسيج الرئة، أو التهاب الغشاء المحيط بالقلب (التامور)، والتهاب في الأوعية الدموية والأعصاب الطرفية، وفي حالة تأثيره على فقرات الرقبة قد يؤثر على الحبل الشوكي.

وتتضمن مضاعفات مرض التهاب المفاصل الرثياني تمزق أوتدة العضلات وفتقا يصيب المفاصل المصابة، وينتج عنها ما يُسمى بكيسة الخباز (Baker's Cyst)، بالإضافة إلى إصابة المفاصل بالتهابات جرثومية بكتيرية يصعب علاجها. فضلا عن انبعاج الحبل الشوكي في حال كانت الإصابة في مفاصل الرقبة أو العمود الفقري، مما قد يؤدي إلى أعراض عصبية جانبية.

ومن المضاعفات بعض الأعراض الجانبية الناتجة عن الأدوية التي يتناولها المريض للتخفيف من أعراض هذا المرض، مثل تلك الأعراض التي تصيب الجهاز الهضمي التي تحدث نتيجة لتناول بعض المسكنات، التي تتمثل في عُسر الهضم ونزف الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فقر الدم وقصور في الوظيفة الكلوية.

أنواع المرض

يأتي مرض التهاب المفاصل الرثياني على صور وأشكال مختلفة وفقاً لطبيعة الخلل الذي أصاب الجهاز المناعي لدى المريض. وتشتمل أنواع هذا المرض حسب الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم على ما يلي:

- الروماتويد الطردي العكسي ويحدث على شكل هبات التهاب مفصل واحد، تدوم لفترة زمنية تتراوح ما بين 24 و48 ساعة، ويُشفى، في معظم الأحيان، بعدها المريض تماماً.

- الروماتويد العابر وهذا النوع ذاتي الشفاء، وهو يدوم لمدة 12 شهرا ويزول من دون ترك أي أثر دائم.

- الروماتويد المُتردد؛ حيث يتردد هذا النوع على المريض لأعوام مُتعددة يسكن خلالها لعدة مرات، وبعدها يعاود المريض من جديد. ويترك هذا النوع في المفاصل آثاراً توصف بأنها خفيفة.

- الروماتويد المُزمن والمُثابر؛ حيث يأتي هذا النوع على شكل انتكاسات يتخللها هجوع (سكون) المرض على مر أعوام عديدة. ويكون تحطيم المفاصل في هذا النوع أكثر وضوحا من غيره من أنواع الروماتويد، وهو يسبب إعاقات على المدى الطويل.

- الروماتويد سريع الترقي؛ حيث ينتشر هذا النوع من الروماتويد في المريض بسرعة ومن دون رحمة على مر عدة أعوام مُسبباً تحطيماً شديداً للمفاصل وعاهات. ويُصاب هؤلاء المرضى بمُضاعفات جهازية، ويكون المرض صعب العلاج.

تشخيص المرض:

ينبغي عمل فحوصات مخبرية لمعرفة وجود إصابة بمرض الروماتويد ومدى تأثير المرض. كما ينبغي عمل صور إشعاعية لتقييم حالة المفاصل للتأكد من وجود تغيرات مثل؛ تآكل أطراف العظام. ووفقاً للكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم، فإن وجود أربعة من الأعراض التالي ذكرها يعتبر كافياً لتشخيص التهاب المفاصل الرثياني:

1- تيبس المفاصل صباحاً لفترة من الزمن تزيد على ساعة.

2- وجود التهاب مفصلي في ثلاثة مفاصل أو أكثر لمدة 6 أسابيع أو أكثر.

3- وجود التهاب مفصلي في مفاصل اليدين (الأصابع) والرسغ لمدة 6 أسابيع أو أكثر.

4- وجود التهاب مفاصل مُتناظر لمدة 6 أسابيع أو أكثر.

5- وجود العُقد تحت الجلد.

6- وجود العامل الرثياني في الدم.

7- وجود تغيرات في العظم ظاهرة في صور الأشعة.

علاج المرض

لا يمكن علاج مرض التهاب المفاصل الرثياني بشكل جذري، وبعد أن تتم عملية التشخيص وفقاً للقواعد والأصول الطبية، يمكن استخدام مضادات الالتهاب لتخفيف الألم، بالإضافة إلى أحد مضادات الروماتيزم التي تناسب كل حالة. وتشمل هذه الأدوية خافضات المناعة أو الأدوية الكيماوية، إضافة إلى عديد من الأدوية البيولوجية.

كما يجب أن تشمل منظومة علاج مرض التهاب المفاصل الرثياني العلاج الطبيعي الوظيفي لمنع حدوث تصلب المفاصل وضمور العضلات.

ومن الضروري متابعة المريض الطبيب بصورة منتظمة لمراقبة الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة والتي وإن كانت قليلة الحدوث قد تكون خطيرة.

التعليق