فعالية الإبر الصينية في التخفيف من آلام المفاصل

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • فعالية الإبر الصينية في التخفيف من آلام المفاصل

 

عمان- تلعب الإبر الصينية والعلاج الطبيعي بشكل عام، دوراً مهماً في علاج أمراض العضلات والمفاصل، بدءاً من الشد العضلي مروراً بالتهاب العضلات، وصولاً إلى ما قبل الضعف العضلي والضمور نتيجة الشلل أو لأمراض عصبية كثيرة، تكون تبعتها ضعف العضلات ومن ثم ضمورها.

حالات الشد العضلي كثيرة، وتواجه الإنسان بشكل يومي، أثناء المشي أو الركض أو ممارسة الرياضة، وإصابات اللاعبين، أو في السباحة وغيرها، وتكون، أحياناً، نتيجة لبعض الحركات الخاطئة أو السريعة أو نتيجة للنوم بشكل غير سليم أو للجلوس أو نتيجة التعرض للبرودة وربما تكون مصاحبة لبعض الأمراض في الرقبة أو أسفل الظهر أو المفاصل المختلفة.

وفي حالات الالتهاب العضلي تتغير الصفائح العضلية نتيجة الالتهاب، وتختلف الأسباب، قد تكون بسبب الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات أو التسمم، والالتهاب العضلي، في العادة، يكون حاداً أو تحت الحاد أو مزمناً،

ومن حيث الانتشار يكون إما محدوداً أو منتشراً، والالتهاب العضلي يكون إمّا قيحياً أو طفيلياً أو تسممياً أو عُصابياً أو وظيفياً.

تتراوح الآلام المصاحبة لإصابة العضلات بين آلام محلية عند الضغط على المنطقة المصابة أو نتيجة للحركة، أو تكون ممتدة إلى مجموعات عضلية أخرى. الإصابات العضلية غالباً ما تصاحب بالتصلب في الصفائح العضلية وإحساس متزايد في الجلد بالمنطقة المصابة مع ضعف في القدرة العضلية، مع خدران في النهايات العضلية بكل من الأيدي والأرجل وفي عضلات الحوض، ولدى الإصابة بالالتهابات الروماتزمية فإن الآلام تتضاعف ليلاً. أما التهاب العضلات التسممي فيحصل في حالة الإدمان على الكحول أو العمل في المصانع الكيماوية، ومن الممكن أن يُصاحب بانتفاخ العضلات وشلل في بعضها.

أما التهاب العضلات العصابي فيكون مؤلما جداً، وعند لمس العضلات يتضاعف الألم مرات ومرات. التهاب العضلات المنتشر يصاحب بآلام عند الحركة وتصلب في مختلف العضلات. ومن الممكن للآلام أن تختفي عند النوم. وفي كل الحالات الالتهابية، فإن نقاط ارتباط العضلات بالعظام تكون معنية هي الأخرى.

أثبت علاج الوخز بالإبر الصينية ووسائل العلاج الطبيعي الأخرى فعاليته في مختلف إصابات العضلات، وهذه الوسائل ليست نقيضاً لوسائل الطب التقليدية بل تتممها، فهي: مزيلة للآلام ومضادة للالتهابات، وتحسّن من الدورة الدموية في المنطقة المصابة، وتحسّن أيضاً من عمليات التبادل الغذائي فيها، وتعيد العضلات والأعصاب المحركة لها إلى وضعها الطبيعي (في الحالات الاعتيادية) وتعيد تأهيلها (في حالات الشلل، وتقلل من التأثيرات المختلفة على حساسية العضلات وتضاعف من قدرة مناعة الجسم).

وكذلك فإن الوخز بالإبر الصينية ووسائل العلاج الطبيعي الأخرى أثبتت فعاليتها في أمراض المفاصل المختلفة، بدءاً في الالتهاب مروراً بتآكل الغضاريف والتكلس وصولاً إلى التغيير في أشكالها.

وأسباب أمراض المفاصل كثيرة ومتعددة بدءاً من الإصابة بالالتهاب وعدم انتظام وصول المواد الغذائية إليها وغيرها.

وبالاعتماد على الأسباب يمكن تقسيم أمراض المفاصل إلى: أمراض كأمراض قائمة بذاتها ومنها؛ الروماتيزم، التهاب الفقرات، التهاب المفاصل، التهاب المفاصل الناتج عن الحساسية، التهاب المفاصل الصدفي.

وأمراض المفاصل الناتجة عن الأمراض الأخرى. وتشتمل على؛ الالتهاب الناتج عن أمراض النسيج الرباط (الموصل) في الجسم أو الناتجة عن التهابات الرئة أو أمراض الدم.

وتعد الآلام في التهاب المفاصل كبيرة، إضافة إلى محدودية في حركة المفصل أو المفاصل المصابة، وتظهر علامات وجود الالتهاب عند تحليل الدم، وفي العادة ينتفخ المفصل المصاب ويتصلّبْ، وفي حال لم يُعالج بشكل جيد، في الغالب يحدث تشوه في شكل المفصل.

د. فايز رشيد

استشاري الطب الطبيعي والوخز بالإبر الصينية

التعليق