مهرجان الفيلم الأمازيغي يستقر في محافظة تيزي وزو

تم نشره في الأحد 26 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

 

إعداد: مدني قصري

عمان- بعد تسجيله لنجاح كبير، بفضل ما لقيه من مساهمة فعالة من وزارة الثقافة الجزائرية، ومن دعم من عدد من الممولين، ومن خلال أنشطته وفعالياته خلال الدورة الأخيرة، التي نظمت في شهر كانون الثاني 2009، والتي شهدت حضور شخصيات مرموقة في عالم السينما، تقرر تحويل مهرجان الفيلم الأمازيغي، في الجزائر، من مهرجان متنقل إلى مهرجان مستقر.

في هذا الإطار صرحت وزيرة الثقافة الجزائرية، خليدة تومي، التي استضافها برنامج "منتدى الخميس"، على القناة الإذاعية الجزائرية الثانية في نهاية الأسبوع الماضي، بأنه قد تم اختيار ولاية (محافظة) تيزي وزو، (الوقعة على مسافة 90 كلم شرق الجزائر العاصمة)، لاحتضان فعاليات مهرجان الفيلم الأمازيغي، وذلك بصفة نهائية ودائمة، بعد أن كان هذا المهرجان ينتقل عبر العديد من الولايات. وقد أضافت الوزيرة، في السياق نفسه، أن ولاية باتنة، الواقعة في أقصى الشرق الجزائري، ستحتضن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح الناطق باللغة الأمازيغية.

يقام مهرجان الفيلم الأمازيغي، سنوياً، وقد احتضنت مدينة سيدي بلعباس، غرب العاصمة، وتحت شعار "من أجل حرية تداول الأفكار عن طريق الكلمة والصورة"، الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم الأمازيغي، في الفترة الممتدة من 11 الى15 كانون الثاني 2009، وبذلك يكون عدد أيام المهرجان قد قلص من 7 إلى 3 أيام فقط، بعد أن تم فصل الورش التكوينية عن فعاليات المهرجان، بالنظر من ناحية إلى النتائج التي حققتها الدورات السابقة، ومن ناحية أخرى عملا بالانتقادات التي وجهت إلى طول مدة المهرجان.

وقد شهدت الدورة التاسعة لمهرجان الفيلم الأمازيغي، مشاركة 19 إنتاجاً سينمائيا، ضمت تسعة أفلام أجنبية.

الأمازيغ، أو البربر، اسم يطلق على الشعب الذي سكن شمال إفريقيا. وقد أفادت دراسات بعض علماء الجينات أن الجد الجامع لهذه السلالة عاش قبل 5600 سنة مضت فقط، مما يطرح سؤالا عن أصول الشعب القديم الذي انبثقت منه هذه السلالة. وفي العام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة "فكيك" المغربية، وقدّروا عمر المستويات الأركيولوجية (الأثرية) التي وجدت فيها هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة.

في اللغات الأوروبية عُرف الأمازيغ قديما بأسماء عديدة، منها "المور" ومنها اشتقت كلمة "موريتانيا". وقد أطلق اليونان على المازيغ، اسم "المازيس". أما المؤرخ اليوناني هيرودوتس فقد ذكر الأمازيغ بلفظ "ماكسيس". وقد أطلق المصريون القدماء، على جيرانهم الأمازيغ، اسم "المشوش". أما الرومان فقد استعملوا ثلاث كلمات لتسمية الشعب الأمازيغي: النوميديون، والموريتانيون، والريبو. أما العرب فغالباً ما كانوا يطلقون عليهم اسم المغاربة، وأهل المغرب، أو البربر. والبربر في العربية كلمة منقولة عن الجذر اللاتيني الإغريقي "باربار"، وهي كلمة استعملها اللاتينيون لوصف كل الشعوب التي لا تتكلم اللاتينية، أو الإغريقية، اعتقادًا منهم بتفوق الحضارة اليونانية والرومانية على كل الحضارات الأخرى.

ينتشر الأمازيغ في المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر إلى جزر الكناري، ومن ساحل البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى أعماق الصحراء الكبرى، في كل من النيجر، ومالي جنوباً. ومع فتوحات العرب في شمال إفريقيا، اعتنق الجزء الأعظم من الأمازيغ، اللغة العربية لغة الدين الجديد. وظل جزء آخر محتفظا بلهجاته الأمازيغية، وقد تأثرت هذه اللهجات باللغة العربية إلى حد كبير.

التعليق