كتاب يؤكدون أهمية الملتقيات في التقريب بين المشرق والمغرب العربيين

تم نشره في السبت 25 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

 

عمان - أعربت أسماء عربية معروفة في الإبداع العربي مشاركة في ملتقى عمان للرواية العربية عن قناعتها بإقامة هذا النوع من الملتقيات ‏الإبداعية التي تجمع بين سائر حقول الثقافة والفن والفكر لإيجاد جسر من التواصل بين المثقفين العرب.‏

وتحدثوا لوكالة الأنباء الأردنية عن أهمية مواكبة هذا النوع من النشاطات الثقافية إعلاميا لتعميم الفائدة المرجوة ‏صوب قطاعات واسعة من الكتاب العرب الموزعين في أرجاء العالم. ‏

وقال الروائي والناقد الجزائري الدكتور أمين الزاوي أن هذه الملتقيات تقدم الشيء الكثير من الإيجابيات كونها تجمع ‏صناع الخطابات الثقافية في الوطن العربي وتمكنهم من إيجاد حالة الحوار والجدل فيما بينهم.‏

ورأى أن إقامة هذه الملتقيات ساهمت في كسر الحواجز التي كانت منذ عهد قريب موجودة بين بلدان المغرب العربي ‏والمشرق العربي لافتا إلى هذا الحضور المغاربي الآخذ في الاتساع داخل الندوات المقامة بالمشرق وأيضا ‏الحضور البارز للمثقفين في المشرق في فعاليات إبداعية ببلدان مغاربية.‏

‏ ودعا الزاوي الذي يشارك في ملتقى عمان للرواية بشهادة عن تجربته الروائية إلى توصيل النتاجات الأدبية ‏والفكرية إلى سائر الأقطار العربية مبينا أن هذه الملتقيات تتيح تعريف النقاد والقراء والناشرين بالأصوات الجديدة ‏في المغرب والمشرق.‏

وقال إن من بين إيجابيات هذا الحراك الثقافي محاولة اكتشاف الأسماء الجديدة المتلاحقة في فضاءات الإبداع ‏بحيث تجعلهم على تماس مباشر مع طاقات راسخة من الأكاديميين والنقاد وبذلك تنفتح الجامعات على ‏إنجازات الأسماء الأدبية ويواكبها الطلبة والمهتمون من الأجيال المستقبلية ولتكون مواضع لبحوث ودراسات.‏

واعتبر أن مهمة هذه الندوات أيضا تحريك الإعلام العربي في المشرق والمغرب حول الأسماء والكتب التي تثير النقاش ‏والحوار والاختلاف الإيجابي. ‏

وأبدى الزاوي تحفظه على غياب المتابعة الإعلامية لكثير من التظاهرات الثقافية مما يجعل الإفادة أقل ما يترجى ‏منها مشيرا إلى أهمية تنسيق التظاهرات الإبداعية بين بلدان الوطن العربي حتى يجري استكمال الواحدة ‏مع الأخرى وأن لا يقع البعض منها في التكرار السردي والعناوين والموضوعات وعلى المشرفين والمنظمين أن يأخذوا في ‏حسابهم ما قدم من ندوات شبيهة في الموضوع ذاته في بلدان عربية أخرى حتى لا نبدأ من الصفر.‏

ودعا إلى إشراك الأسماء العربية المبدعة المقيمة في المهجر كأوروبا وأميركا واستراليا في هذه الملتقيات لأنهم فعلا ‏سفراء حقيقيون لأمتهم وحضارتهم.‏

وشدد القاص والروائي العراقي عبدالستار ناصر على ضرورة مواكبة ومتابعة تلك الشريحة الواسعة من المثقفين بشتى ‏تخصصاتهم للمؤتمرات الثقافية الإبداعية ومن دون أن تقتصر على أصحاب عنوان الملتقى لأنها مؤثرة في الأجواء ‏الأدبية.

وبين أن الجيل الشاب للأسف لم يعد يهتم ولا يحضر هذا النوع من الملتقيات الأدبية رغم أنها وجدت من ‏أجله لان الكبار والمكرسين استوعبوا هذه الندوات منذ سنوات طوال وصار عليهم أن يسلموا الرسالة إلى الجيل ‏الجديد. ‏

ورأى ناصر صاحب ما يزيد على خمسين مؤلفا في حقول متنوعة من الثقافة والفن والأدب أن من واجب الإعلام أن ‏يشدد على أهمية متابعة هذا النوع من الاحتفاليات الإبداعية وترويجها للمهتمين والمتخصصين وتحديدا للأجيال ‏الجديدة من الشباب وعشاق الأدب وتحفيزهم على الحضور والمشاركة في هذه المناسبات التي كرست من أجلهم. ‏

بدوره لاحظ الشاعر الدكتور محمد مقدادي أن الشيء اللافت في ملتقى عمان للرواية غياب قطاعات من المبدعين ‏المحليين عن متابعة فعالياته على الرغم من أن المثقفين هم في الأصل الفئة التي تعنى بالتواصل مع نظرائها في ‏العالم وهو ما يؤسف له كثيرا.

وتمنى أن لا تصاب الملتقيات الأخرى كالشعر والقصة والتشكيل والمسرح بما أصاب ‏ملتقى الرواية الذي بذلت جهود كبيرة لإنجاحه ذلك أن النجاح لا يقاس بجهود وجدية الأوراق المقدمة بل ‏بالمتابعة الحقيقية من قبل المبدعين.‏

وقال إن متابعة وسائل الإعلام شيء حيوي وضروري لتعميم ما يترتب على هذه الملتقيات من نتائج تدفع بها ‏إلى بلوغ أهدافها وغاياتها الحقيقية.‏

وتناول الروائي السوداني الدكتور أمير تاج السر أهم ما تتميز به هذه الملتقيات من محاور ثقافية تجمع بين أدباء ‏وكتاب عرب يجري فيها تبادل الآراء الفكرية والإصدارات والنظرة الواعية في حقول الإبداع المتنوعة فضلا عن ‏اكتساب صداقات ومعارف مع الأجيال الجديدة في فضاء الكتابة العربية.‏

وطالب تاج السر الذي صدرت له حديثا روايته الجديدة المعنونة (توترات القبطي) القائمين على تنظيم تظاهرات ‏الإبداع العربي المتنوعة بالتدقيق والتريث في اختيار الموضوعات حتى لا تكون تكرارا لما سبقها من ملتقيات بغية إضافة ‏منجز جديد على ما قدم ولأن ما تتطلبه الساحة العربية من حراك ثقافي وفكري يساعد على تعزيز فرص ظهور ‏الأجيال الجديدة المتناغمة في حقول الكتابة المتنوعة.‏

‏ وأشاد بعنوان الملتقى اللافت في تنوعه وخياراته التي تمثلت في أوراق عمل المشاركين ومساهمات النقاد الأردنيين ‏فيه التي بدت تواكب المنجز الإبداعي الروائي العربي بسائر مكوناته.

يشار الى أن فعاليات ملتقى عمان للرواية العربية التي تعقد في مركز الحسين الثقافي بمناسبة مئوية أمانة عمان الكبرى تختتم أعمالها اليوم.

التعليق