ناجي: الشمس والرياح يمكنهما تقليل فاتورة الأردن من النفط

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • ناجي: الشمس والرياح يمكنهما تقليل فاتورة الأردن من النفط

باحث أردني يدعو إلى إيجاد تشريعات في مجال الطاقة المتجددة

اسراء الردايدة

عمان- يرى الباحث غسان ناجي أن إيجاد تشريعات جديدة في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يمثل خطوة مهمة في إطار متطلبات البحث عن بديل للطاقة المستوردة، خصوصا النفط.

ويؤكد أن ذلك سيسمح للمستهلك الأردني بتوصيل معدات توليد الطاقة الكهربائية من خلايا الطاقة الشمسية والمولدات الهوائية بالشبكة الكهربائية الوطنية، متيحة له بيعها وشراءها.

وكدولة غير منتجة للنفط، تستورد الأردن 96% من طاقتها، بتكلفة تتجاوز 20% من الناتج المحلي الإجمالي. ولتخطي هذه الصعوبات وتجاوزها، طوّرت الحكومة في كانون الأول (ديسمبر) من العام 2007 استراتيجية لقطاع الطاقة، من خلال اللجنة الملكية للطاقة. وطبقاً لهذه الاستراتيجية، يتوقع أن تصل الاستثمارات في المملكة في قطاع الطاقة نحو 15 بليون دولار في حلول العام 2020.

ناجي، الحاصل على درجة الماجستير في هندسة إدراة الطاقة، يرى أن هناك فرصة كبيرة لتحقيق هذا الأمر، إلا أنه يلفت إلى متطلبات أخرى ينبغي توافرها من أجل تحقيق الفرص الواعدة التي تمتلكها السوق الأردنية في هذا المجال.

الحاجة إلى توفير حوافز تشجيعية في مجال استثمار الطاقة المتجددة على غرار الدول المتقدمة مثل المانيا وأميركا، يرى أنها شرط ضروري، مثل تحمل الدولة جزءا من تكاليف المعدات اللازمة، أو شراء الطاقة المتولدة الكهربائية من المستهلك بسعر أعلى من سعر الشركات المزودة، نظرا الى ارتفاع تكلفة المعدات نسبيا مقارنة مع المصادر التقليدية لتوليد الطاقة.

وتدعو دراسة أعدها ناجي إلى زيادة الوعي لدى المواطنين في مجال المحافظة على البيئة واستخدام مصادر نظيفة تعود عليهم بالربح المادي وتحقق ديمومة للاجيال المقبلة.

الدراسة التي شارك فيها الباحث في المؤتمر الأردني الأوروبي في مجال الطاقة المتجددة أوائل نيسان (ابريل) الحالي في عمان، تخاطب المستثمرين والأكاديميين في مختلف المجالات والفئات حول كيفية تنفيذ المشروع تقنياً، وتوضيح العوائد المتحققة اقتصاديا.

وتبين اختلاف المستثمرين من حيث اختلاف قدراتهم على تحمل الكلف الأولية والتشغيلية للمشروع، إضافة الى عوائد توفير الطاقة ومحصلة ذلك على عمر المشروع كاملا التي تشمل التكاليف بما في ذلك فترة استرداد تكاليف الاستثمار.

ومن الأسباب وراء إجراء الدراسة، وفق ناجي، إيجاد الوسيلة لتقييم الجدوى الاقتصادية والبيئية والتقنية لمستهلك الطاقة الاردني للاستثمار في طاقتي الرياح والشمس، لافتا إلى أنه يهدف كذلك إلى إيجاد علاقة جديدة بين المستهلك والشركة المزودة للطاقة في المستقبل تتيح للمستهلك توليد حاجاته من الطاقة الكهربائية بالقرب من منشآته، وبيع الفائض منها للشركة المزودة.

وتقوم الدراسة على اسس علمية وعملية من حيث النظريات الاساسية والحديثة لاستخدامات طاقتي الرياح والشمس والتوليد المشترك، الى جانب الاعتماد على المعايير والأسس العالمية فيما يتعلق فيهما.

ويضيف ناجي ان هناك عددا من الفرضيات التي تتعلق في اطار المشروع، منها طبيعة الأردن ومناخه والفئات المستهلكة وطبيعة استخدام الطاقة.

ويؤكد قيامه بالتواصل مع 15 شركة رائدة في هذا المجال عالميا مثل شركة آمبير Ampir وايروتيك ساس وشركة بيرغي لطاقة الرياح ونوردكس وبروفن، مبينا أن المعلومات التي حصل عليها تتعلق بأحدث التقنيات المتعلقة في توليد الطاقة باستخدام الرياح والشمس وماهية المعدات اللازمة وأسعارها عالميا من اجل التحقق من امكانية ملاءمتها للسوق المحلية.

وتغطي الدراسة أحد عشر موقعا في مختلف ارجاء المملكة تم اختيارها بناء على الموقع الجغرافي والتصنيف الطبوغرافي للمنطقة سواء كانت صحراوية أو جبلية أو ساحلية.

ناجي يبين ان هذه المواقع موجودة في اربد وراس منيف والمفرق ودير علا شمالا، وعمان والاغوار الوسطى، والرويشد والصفاوي من البادية الشرقية، اضافة الى الشوبك ومعان والعقبة من الجنوب.

وتعتمد الدراسة وفق ناجي على تحليل اكثر من مائة وتسعين الف دراسة رصد جوية وميدانية لهذه المواقع على مدار الأعوام العشرة الأخيرة، بالاستعانة بدائرة الارصاد الجوية التي سهلت الحصول عليها، ما زاد من دقة النتائج، مضيفا أن "القراءات الرقمية مسجلة رسميا بدائرة الارصاد الجوية".

الدراسة بُنيت على فرضيات علمية مدعمة، وما جعلها اقرب إلى الواقعية هو استخدام مقارنة النتائج النظرية للدراسات مع المعايير المعتمدة من الشركات المصنعة للمعدات اللازمة لإنشاء وإقامة هذه المشاريع، والاعتماد على قراءات طويلة المدى.

وتسهم الدراسة في توفير الطاقة على مستوى الاستعمال بين الافراد والمؤسسات وعلى المستوى الوطني العام، كما تساعد في التخفيف من الاعتماد على المشتقات النفطية لتوليد الطاقة، ما يخفف العبء الاقتصادي على الدولة من خلال تقليل استيراد هذه المشتقات، إضافة إلى تقديمها للمستثمر عددا من البدائل المتاحة أمامه من حيث نوع مصدر الطاقة الامثل لمنشأة الاستثمار ونوعها وموقعها، فضلا عن عدد المساهمين بالاستثمار.

ناجي لم يكتفِ بذلك، بل قام بدراسة الجانب البيئي عن طريق تقليل كميات انبعاثات غاز CO2 الى الجو، عن طريق تقليل الاعتماد على حرق مشتقات النفط لتوليد الكهرباء باستخدام الوسائل البديلة للطاقة المتجددة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مبروك (Majdi yousef)

    الاثنين 20 نيسان / أبريل 2009.
    الف مبروك
  • »مبروك (Majdi yousef)

    الأحد 19 نيسان / أبريل 2009.
    الف مبروك