مشروع وطني لحماية الطيور المهاجرة في مسار حفرة الإنهدام

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • مشروع وطني لحماية الطيور المهاجرة في مسار حفرة الإنهدام

 

عمان-الغد- تنفذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة (المكون الوطني لمشروع دمج مفاهيم حماية الطيور المحلقة في القطاعات الفاعلة ضمن هجرتها في مسار حفرة الانهدام- البحر الأحمر) بتمويل من مرفق البيئة العالمي/ برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبإشراف المجلس العالمي لحماية الطيور.

ويعد المشروع أحد المشاريع الإقليمية والوطنية المهمة، إذ يشمل 11 دولة ويطبق على مرحلتين حيث تقوم الجمعية بتنفيذه محلياً بالتشارك مع عديد من المؤسسات الحكومية والخاصة.

يقول مدير المشروع للمكون الوطني عبدالرزاق الحمود: إن أهمية المشروع تأتي لما يمثله مسار حفرة الانهدام- البحر الأحمر والذي يعد ثاني أهم مسار لهجرة الطيور المحلقة على مستوى العالم، إذ يعبره سنويا ما يزيد على 1.5 مليون طائر خلال موسمي الهجرة في الربيع والخريف.

ويضيف الحمود إن صعوبة حماية الطيور بجهود وطنية عملية ليست كافية، لذا جاءت أهمية العمل على إشراك الدول الواقعة على مسار الهجرة، من أجل تجنب وقوع كارثة بيئية متمثلة بانقراض هذه الأنواع أو نقصان أعدادها.

وتم تصنيف حوالي 37 نوعاً من الطيور المحلقة، التي تستخدم هذا المسار في هجراتها وتعتمد على حركة الهواء الساخن في طيرانها وهجرتها، الذي يمكنها من الطيران المرتفع ولمسافات بعيدة، 5 أنواع منها على اقل تقدير مهددة بالانقراض على مستوى العالم، بحسب الحمد، وأبرز أنواع الطيور المحلقة هي: اللقالق والجوارح مثل؛ الصقور والعقبان والنسور. وزاد الحمود، إن الطيور المحلقة تواجه أخطاراً مختلفة، غالباً ما تكون مرتبطة بالنشاطات الإنسانية وهي للأسف أخطار آخذة بالتزايد عاما بعد عام، وتشكل تهديداً لبقاء كثير من هذه الطيور واستمرارية هجرتها.

ويبين الحمود أن الصيد الجائر من المهددات الرئيسة للطيور المحلقة بسبب حجمها الكبير نسبياً  الذي يجعلها هدفا سهلاً للصيادين بخاصة في منطقة بلاد الشام ودول الخليج العربي؛ لارتباط هذا النشاط بعادات وتقاليد شعوب المنطقة.

ومن المشاكل الأخرى التي تواجه الطيور المحلقة يذكر الحمود تدمير الموائل الطبيعية المهمة لهجرة الطيور وخصوصاً الأراضي الرطبة كالواحات الطبيعية في الصحارى ليتم استخدامها في الزراعات غير المستدامة لتهدد بعض أنواع الطيور المحلقة.

كما يعد الاستخدام الخاطئ والمفرط للمبيدات الحشرية في الزراعة إلى نفوق عدد كبير من الطيور المهاجرة خلال عبورها.

ويوضح الحمود ان التخلص من النفايات بالطرق البدائية مثل؛ الحرق والطمر، يشكل تهديدا كبيرا، ليس على الطيور المهاجرة فحسب، بل على البيئة بشكل عام لذا بات من الضروري أن تتبنى الدول سياسات وتقنيات حديثة للحيلولة دون وقوع مشاكل لدى التخلص من النفايات منها: فصل النفايات وإعادة تدويرها واعتماد مواقع مدروسة لطمر النفايات بشكل صحيح تكون بعيدة عن المجاري المائية.

يذكر أن الدول، التي وقعت على وثيقة المشروع والتي تعمل على تطبيقه ضمن هذا المسار هي؛ لبنان وسورية والأردن والسلطة الفلسطينية فضلا عن مصر والسودان واريتريا إضافة إلى أثيوبيا وجيبوتي والسعودية واليمن.

التعليق