فتح جبهة جديدة بين مصر وإيران

تم نشره في السبت 11 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً

10-4

تسفي بارئيل

هآرتس

 وصلت في الأيام الأخيرة دفعة أولى من الحساب الطويل بين مصر وحزب الله: تغطية اعلامية غير مسبوقة لخلايا تنظيمية متشعبة من نشطاء التنظيم في مصر الذين خططوا لتنفيذ عمليات في منتجعات وسفن وفي قناة السويس. وتقول مصادر مصرية إن نشر أمر التحقيق جاء على خلفية الانتقادات التي صدرت ضد مصر وخلاصتها أن القاهرة قد تعاونت مع اسرائيل في الهجوم المنسوب لسلاح الجو الاسرائيلي على السودان ولم تحذر من الهجمة الجوية.

وفقا للتقارير التي تنشرها مصر فإن هذه الخلايا هي احدى اكبر المجموعات الارهابية المنظمة التي يوجهها حزب الله في الخارج ويشارك فيها نشطاء فلسطينيون وسودانيون ولبنانيون ومصريون. وترتكز الخطوات المركبة لتجنيد هؤلاء النشطاء الى تأييد محلي وبالأساس على الافتراض بأنه سيكون من الممكن الاعتماد على "غض الطرف المصري".

وقد تشير حقيقة توكيل المحامي منتصر الزيات احد النشطاء المهمين في الإخوان المسلمين للدفاع عن بعض اعضاء الشبكة إلا أن للإخوان المسلمين دورا في دعم الشبكة. وقد نفى الزيات أية صلة بين المتهمين والتهم المنسوبة اليهم.

 بين الحين والآخر تنشر مصر التي تنفذ تحركات استخبارية مكثفة في منطقة سيناء، تقارير حول نجاحاتها في ضبط مواد تخريبية ووضع اليد على عصابات المهربين، إلا أن الامر في هذه المرة كان رسالة علنية مدوية موجهة للإدارة الاميركية ولاسرائيل واكثر من ذلك لخصومها في الشرق الاوسط، ومفادها ان مصر تتعامل بجدية مع التزاماتها بمنع تهريب السلاح من اراضيها الى غزة وانها لن تسمح بالمس بسيادتها وأمنها باسم تقديم المساعدة للفلسطينيين. وقال مصدر سياسي مصري لصحيفة هآرتس امس (الخميس) إن "كشف الشبكة يدلل على ان من يوجهها قد اراد ربما مساعدة حماس ولكنه يرمي بالاساس الى ضرب مصر. من يعتقد بأن مصر ستفرط بمصالحها القومية وتسمح للخلايا الارهابية التي يحركها الغرباء في الخارج بأن تتحرك على اراضيها يقع في خطأ شديد".

وتريد مصر، من خلال توجيه التهمة المباشرة لنصر الله ومفادها انه شخصيا امر بتجنيد النشطاء في مصر، الى جانب نشر تفاصيل النشطاء ونواياهم التي تتضمن ضرب اهداف مصرية، أن ترد على الانتقادات الشديدة التي صدرت عن نصر الله ضد القاهرة خلال عملية "الرصاص المصهور"، والتي اتهمت مصر بالتعاون مع اسرائيل ضد الفلسطينيين. ويبدو أنه مثلما استخدمت السلطات المصرية وسائل إعلامها ضد حماس فإنها تجيرها في هذه المرة لزعزعة مكانة حزب الله الشعبية كمدافع عن الفلسطينيين.

إن كشف الشبكة موجه نحو سورية ايضا، وضد ايران، فهناك توتر شديد بين مصر وايران وسورية على خلفية عرقلة جهود المصالحة الفلسطينية وتصريحات بشار الأسد ضد الرئيس المصري، ولذا فإن ايران تبدو في وسائل الإعلام المصرية كعدو شديد لمصر وللعرب عموما. ويعتقد المسؤولون المصريون أن كشف الشبكة يؤكد الشكوك ويبرر الكفاح الدبلوماسي الذي تخوضه مصر ضد إيران.

التعليق