الألم والانتفاخ والحرارة أعراض التهاب المفاصل الصدفي

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2009. 09:00 صباحاً
  • الألم والانتفاخ والحرارة أعراض التهاب المفاصل الصدفي

عمّان - يعرف التهاب المفاصل الصدفي بأنه أحد أنواع التهاب المفاصل، إلا أنه يصيب مرضى الصدفية فقط (مرض جلدي). ويتم تشخيص معظم مصابي هذا الالتهاب بالصدفية قبل تشخيص إصابتهم بالالتهاب الصدفي، إلا أنه في حالات قليلة قد يظهر قبل ظهور الآفات الجلدية للصدفية حسبما ذكر موقع Mayo Clinic.

 ويقع ألم المفاصل والتيبس اللذان قد يصيبان أي جزء في الجسم، حتى أطراف الأصابع والعمود الفقري، ضمن الأعراض المميزة لالتهاب المفاصل الصدفي الذي تتراوح أعراضه ما بين بسيطة وشديدة.

أعراضه

تتضمن أعراض وعلامات التهاب المفاصل الصدفي الألم والانتفاخ والحرارة في المفاصل المصابة. وكما هو الحال بالنسبة لمرض الصدفية، فإن التهاب المفاصل الصدفي تتعاقب عليه فترات من الخمود بعد فترات من الثوران. وعادة ما تتزامن فترات ثوران وخمود المرضين معا؛ أي أن الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي يثوران ويخمدان معا.

أنماطه

قام الأطباء بتقسيم هذا المرض إلى الأنماط الخمسة التالية:

 • الألم في مفاصل جهة واحدة من الجسد، وعادة ما يصيب هذا النمط خمسة مفاصل أو أقل، وقد تقع ضمنها مفاصل اليدين أو القدمين، مما قد يسبب تحول الأصابع إلى شكل مشابه للنقانق. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمط يعتبر النمط الأبسط لهذا المرض.

• الألم في مفاصل الجهتين من الجسد، وعادة ما يصيب هذا النمط خمسة مفاصل أو أكثر في جهتي الجسد. ويعد هذا النمط أكثر انتشارا بين النساء مما هو لدى الرجال، كما أنه عادة ما يترافق مع الصدفية الشديدة.

• الألم في مفاصل أصابع اليدين والقدمين، ويصيب هذا النمط المفاصل الصغيرة القريبة من الأظافر، والتي عادة ما تظهر عليها لدى مصابي هذا المرض الأعراض التي تصيب أظافر مصابي الصدفية والتي تتضمن زيادة السماكة وتغير اللون. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمط يعتبر نادرا، كما أنه أكثر انتشارا بين الرجال مما هو لدى النساء.

• الألم في العمود الفقري، فبالإضافة إلى تسبب هذا النمط بالتهاب في العمود الفقري، فهو يسبب التهابا وتيبسا في العنق وأسفل الظهر أيضا.

• التهاب المفاصل المخرب، وهذا النمط يصيب فئة قليلة من مصابي التهاب المفاصل الصدفي. ويقوم هذا النمط بتدمير العظام الصغيرة في اليد وخصوصا عظام الأصابع بشكل تدريجي إن لم تتم السيطرة عليه علاجيا.

 ‏أسبابه

 يحدث التهاب المفاصل الصدفي نتيجة مهاجمة جهاز المناعة للخلايا والأنسجة السليمة في الجسم، مما يؤدي إلى التهاب المفاصل، بالإضافة إلى زيادة إنتاج خلايا الجلد.

 أما عن السبب وراء هذه الاستجابة غير الطبيعية لجهاز المناعة والتي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي فهو غير معروف بعد، إلا أنه يعتقد أن الوراثة والبيئة تلعبان دورا في ذلك، حيث أن العلماء قد قاموا بالتعرف على علامات جينية يعتقد بترابطها مع هذا المرض، كما أنه قد وجد أن لدى العديد من مصابي هذا المرض قريبا مصابا به، إلا أن هذا لا يعني ضرورة إصابة من له أقارب مصابون.

أما عن العوامل البيئية، فهي تتضمن الإصابة بالتهاب فيروسي أو بكتيري، بالإضافة إلى التعرض إلى صدمة جسدية، حيث إن التعرض إلى أي من هذه العوامل قد يثير التهاب المفاصل الصدفي لمن لديهم ميول وراثي للإصابة به.

وتجدر الإشارة إلى أن مادة ((tumor necrosis factor (TNF) والتي تسبب الإصابة بالالتهاب لدى مصابي التهاب المفاصل الرثواني، يبدو أنها تلعب دورا كبيرا في الإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي، حيث إن هذه المادة تتواجد بنسب عالية في مفاصل وجلد مصابيه.

العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة به:

 تتضمن العوامل التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي ما يلي:

 • الإصابة بمرض الصدفية، وهذا يعتبر أهم العوامل، وخصوصا لمن تظهر آفات الصدفية على أظافرهم.

• إصابة أحد الأقارب بالتهاب المفاصل الصدفي.

• الأعمار ما بين 30 إلى 50، فبالرغم من أن الأشخاص من جميع الأعمار معرضون إلى الإصابة بهذا المرض، إلا أن هذه الفئة تكون الأكثر عرضة.

 علاجه

لم يتم إلى الآن التعرف على علاج شاف لهذا المرض، لذلك، فالعلاج يتوجه نحو السيطرة على الألم واحتمالية تسبب المرض بإعاقة ما. وللوصول إلى ذلك، عادة ما يتم استخدام الأساليب العلاجية التالية:

 • العلاج عن طريق تعديل السلوك اليومي؛ حيث أن المريض قادر على الوصول إلى نتائج إيجابية من تلقاء نفسه، ويتضمن ذلك التعديل السلوكي القيام بما يلي:

 - الحفاظ على وزن مثالي، حيث أن الوزن الزائد يضع حملا إضافيا على المفاصل، الأمر الذي يزيد من الألم ويضعف القدرة على الحركة.

 - الانتظام بممارسة التمارين الرياضية تحت إشراف الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أن المصاب هو الأقدر على تحديد مدة ونوع التمارين الرياضية التي يستطيع تحملها، والمقياس في ذلك هو القيام بتمارين رياضية لا تسبب زيادة الأعراض سوءا بعد الانتهاء منها، بل تقوم بتحسين الأعراض أو إبقائها كما هي.

 - الحصول على الراحة قبل الشعور بالإرهاق. - استخدام الكمادات الباردة والساخنة تحت إشراف الطبيب، حيث إن البرودة تعطي شعورا مخدرا، مما يخفي الشعور بالألم، أما الحرارة فهي تقوم بإرخاء العضلات المتوترة وتخفف من الألم.

- عدم تعريض المفصل المصاب للضغط قدر الإمكان، كتجنب فتح الأواني باليد المصابة وتجنب حمل الأشياء،خصوصا الثقيلة منها، بهذه اليد، أما في حالة ضرورة حمل شيء ما، فينصح باستخدام كلتا اليدين.

- تجنب الضغط النفسي قدر الإمكان.

• العلاج الدوائي، وتتضمن المجموعات الدوائية التي عادة ما تستخدم في علاج هذا المرض ما يلي:

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، والتي تتضمن الأيبيوبروفين المعروف تجاريا باسم البروفين، حيث إن هذه المجموعة الدوائية تعتبر الخيار الأول في علاج هذا المرض لما لها من خواص تساعد على السيطرة على التيبس الصباحي والألم والالتهاب بشكل عام، إلا أنه يجب استخدام هذه الأدوية بحرص مع اتباع إرشادات الطبيب، حيث إنها قد تزيد المشاكل الجلدية سوءا.

- الستيرويدات القشرية، وعادة ما يقوم الطبيب بوصف هذه المجموعة الدوائية للحالات البسيطة من هذا المرض، حيث إنها تقوم بالسيطرة على الثوران غير المنتظم له. ومن الجدير بالذكر أن هذه المجموعة الدوائية تعطى إما عن طريق الفم أو عن طريق الحقن مباشرة في المفصل المصاب.

- الأدوية المضادة للروماتيزم (الرثوي) والمعدلة للمرض، وهذه المجموعة الدوائية لا تقوم بالتخفيف من الألم والأعراض الالتهابية فحسب، بل إنها تعمل أيضا على الحد مما قد يسببه هذا المرض من تلف وضرر للمفاصل. - مثبطات جهاز المناعة.

- مثبطات مادة TNF alpha، وعادة ما يقوم الطبيب بوصف هذه المجموعة الدوائية لمصابي الحالات الشديدة من هذا المرض.

- العلاج الجراحي، وتجدر الإشارة إلى أنه نادرا ما يتم اللجوء إلى هذا الخيار العلاجي، فعادة ما يستخدم بعد فشل الأساليب العلاجية الأخرى.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

 [email protected] 

التعليق