ثلاث طالبات يرسمن باحتراف أملا في "التغيير من خلال الفن"

تم نشره في الاثنين 30 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • ثلاث طالبات يرسمن باحتراف أملا في "التغيير من خلال الفن"

إسراء الردايدة

عمان- أقامت مدارس الجالية الدولية أول من أمس معرضاً فنياً بعنوان "إحداث تغيير من خلال الفن" عُرضت من خلاله 31 لوحة فنية.

وحظي المعرض برعاية الأميرة عالية بنت الحسين والأميرة رجوى بنت علي والأميرة عالية الطباع والأميرة نور حمزة، إضافة إلى الشريفة سرة بنت غازي والشريفة راجحة بنت غازي والشريفة نفيسة بنت غازي.

وقد قامت برسم لوحات المعرض ثلاث فتيات في سن الحادية عشرة، في الصف السادس، هنّ حزيمة رفاعي، وإيزابيلا جيركنسن، ومريم سعدون.

واختارت الفتيات فصلي الربيع والصيف كموضوع أساسي لرسوماتهن، بعد أن كانت معلمة الفن لمى مجج اقترحت على طلابها في الصف كيفية إحداث تغيير حولهم من خلال الفن.

مجج تبين أن الطالبات الثلاث عملن بجد طوال فترة ثلاثة أشهر وعشرة أيام، دوامن خلالها على الرسم كل سبت من العاشرة وحتى السادسة مساء، وكل ثلاثاء من الساعة الرابعة وحتى السادسة.

وتلفت إلى قيامهن بالتعاون في رسم بعد اللوحات كثنائي، مستفيدات من النصح الذي قدمته والدة مريم الرسامة أمينة مانجو، التي أرشدتهم وشاركتهم خبرتها كأم وفنانة.

وأشادت بالدعم الذي قدمه أهل الطالبات الثلاث المستمر لهن، وتمثل بمساعدتهن في تنظيم المعرض الذي أقيم برعاية الأميرة ماجدة رعد رئيسة جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية.

الفتيات الثلاث حرصن على اختيار تلك الجمعية كونها لا تتلقى الدعم الكافي كباقي الجمعيات المعروفة، وأردن من ذلك إحداث تغيير أحوالهن والمساهمة في رسم السعادة على وجوه الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية مميزة، وفق ما صرحن به لـ"الغد".

وأضافت حزيمة أنها تشعر "بالفرح والسعادة بسبب الإقبال الشديد الذي حظي به المعرض".

اللوحات التي تشاركت فيها الفتيات الثلاث برسمها حملت اسم "ثلاث زهرات"، والتي بيعت بمبلغ 100 دينار وكان مقاسها 63*48 سم.

وترواح مقاس اللوحات المعروضة بين الكبير والمتوسط والصغير وكانت المقاسات هي 63*48 سم و30*48 سم و34*42 سم و30*24 سم وتراوح سعر اللوحات بين (50 و60 و80 و100 دينار).

وتميز المعرض بعدد من الترتيبات المميزة التي قام بها مدير المدرسة الإداري برهان سعد الدين، من خلال توزيع اللوحات المعروضة التي حملت سعراً خاصا لكل منها يبدأ من 50 دينارا.

ويذهب ريع اللوحات إلى جمعية الحسين، بعد أن شهدت اللوحات الأربع المعروضة للمزاد، والذي حدد المبلغ الأدنى له 100 دينار لأردني، وهي لوحة رسمتها حزيمة ومريم وحملت اسم "فلفل أصفر وباذنجان وبرتقال" وأخرى رسمتها ايزابيلا بعنوان "الغيوم والأرض" ولوحة رسمتها حزيمة بعنوان "شجرة الزيتون" وأخرى رسمتها مريم بعنوان "شجرة الزيتون والفستق".

أما مواضيع اللوحات الأخرى المعلقة على جدران المعرض، فقد تناولت الزهور والوجوه الشخصية والربيع والأشجار التي استخدمت فيها الفتيات الألوان الدافئة والمشرقة، بتناغم مع المحيط واستوحينها من فصل الربيع وجماله، مطلقات العنان لخيالهن الطفولي لرسم الابتسامة على الوجوه.

في لوحة قامت برسمها حزيمة، نجد الورود عن قرب مظهرة تفاصيل تكوينها حتى قطرات الندى عليها بضربات خفيفة بريشة الرسم، فيما ركزت مريم في لوحة "السوسنة" على تلوين الخلفية باللون البرتقالي ليتناغم ولون الزهرة المميزة التي يشتهر بها الأردن.

أما ايزابيلا، فاختارت عددا من المواضيع المختلفة، كما في لوحة "الوردة الحمراء" التي اختارت لون الخلفية لها "البيج"، ليخرج بشكل احترافي، وإنْ بأنامل فتيات صغيرات.

اللوحات اتسمت بالإشراق بألوانها ومواضيعها التي تشير إلى حب الفتيات للحياة، وتركيزهن على إظهار موهبتهن من خلال الساعات الطويلة التي قضينها برسم لوحات تمتلئ بالحياة والأمل.

وسجلت لوحة حزيمة ومريم بعنوان "الفلفل الأصفر والباذنجان" أعلى مبلغ في المزاد، حيث بيعت بمبلغ 600 دينار، ولوحة مريم بعنوان "شجرة الزيتون والفستق" بنفس المبلغ، وهو أعلى مبلغ في المزاد، حيث يذهب الريع بكامله لصالح الجمعية.

وجمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحدّيات الحركية، منظمة غير حكومية ومؤسّسة غير ربحية، تؤمن الجمعية بحق الأطفال ذوي التحديات الحركية بنيل حياة أفضل، والحصول على فرص متكافئة في كافة مجالات الحياة، تشمل خدمات الجمعية داخل المركز: التعليم والتأهيل الطبي والتدخل المبكّر والتدريب المهني.

ويستفيد 89 طفلا أعمارهم من 6 إلى 12 سنة، و168 طفلا من حديثي الولادة إلى عمر 6 سنوات.

التعليق