اربيحات: مهرجان الأردن لن يشهد أي عزوف عن المشاركات هذا العام

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

عمان - يحمل مهرجان الأردن هذا العام رؤية مختلفة عما نشاهده في المهرجانات المتعارف عليها في انحاء الوطن العربي، كونه يتزامن مع مرور عشر سنوات على جلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، ويحمل رؤية تجسد هوية الإنسان الأردني وخطاب الدولة الأردنية إلى العالم.

ويمتد المهرجان الذي تبدأ فعالياته اعتبارا من السابع من تموز (يوليو) ولغاية السابع من آب (أغسطس) المقبلين ليشمل جميع مدن المملكة، حيث يستذكر الأردنيون الإنجازات التي عمت المحافظات، وهم يحملون آمالا وأحلاما وطموحات لمزيد من تواصل الإنجازات في ميادين متعددة، ومنها الثقافة كما يقول وزير الثقافة الدكتور صبري اربيحات.

ويضيف أن المهرجان سيظهر الثقافة الأردنية، ويعمل على إبراز الهوية الوطنية للعالم بما لديها من مخزون ثقافي وفلكلوري وفني وتراث متنوع في جميع محافظات المملكة، التي ستقام على مسارحها الاحتفالات والعروض الفنية، حيث يمكنها أن تبرز ثقافتها المختلفة بفلكلورها وقيمها التراثية.

ويؤكد أهمية المهرجان الذي يربط الثقافة بالمنتج السياحي، حيث يتم إبراز أهمية المكان والبيئة الاردنية المتنوعة وألوان الفن الاردني، مشيرا إلى أن مهرجانات عديدة ستكون تحت مظلة مهرجان الأردن، مثل الفحيص وشبيب والأزرق، إضافة إلى وجود عروض في مدن المملكة (الزرقاء، والكرك التي تحتفي هذا العام بمدينة الثقافة الاردنية والطفيلة ومعان ومادبا والعقبة واربد والرمثا وجرش وعجلون والمفرق).

وقال "سيتسابق الفنانون والمثقفون للمشاركة في هذا المهرجان ولن يشهد أي عزوف عن المشاركات وسيخترق المهرجان حاجز التردد في المشاركة".

انطلق مهرجان الأردن لأول مرة في الثامن من تموز عام 2008 برعاية هيئة تنشيط السياحة وانطلقت فعالياته بالتزامن من جبل القلعة ومدينة جرش، واقتصرت على مشاركة مطربين من الاردن منهم: عمر العبداللات وديانا كرزون وهيثم الشوملي وحسين السلمان اضافة الى مطربين من لبنان ومصر ودول الخليج العربي وفنانين عالميين.

لن يتوقف مهرجان الاردن هذا العام عند الغناء فقط، انما سيشمل حقول الثقافة المختلفة التي في جانب منها قيم ثقافية متعددة حيث سيقف المسرحيون على الخشبة ليحاكوا التراث والفلكلور، ويتعرف الجمهور على جوانب مهمة في الثقافة وهويتها من خلال المحاضرات والندوات وورش العمل، وتتشكل لوحات فنية لكبار الفنانين في الاردن والوطن العربي تجوب مختلف الصالات في المملكة بحيث يتعرف الجمهور على مدارس تشكيلية.

كما يصدح صوت الشعراء في الأفق ليعيدوا أمجادا تتناغم مع طبيعة المكان، ويقف فنانون يعزفون بآلاتهم الموسيقية المصاحبة للدبكة في عروض فلكلورية تبرز ثقافة وهوية الانسان الاردني، اضافة الى عروض السينما التي تقام بالتعاون مع الهيئة الملكية الاردنية للافلام حيث سيتم اختيار افلام بسوية عالية.

ويشتمل المهرجان على اختيار ركن مهم في العملية الثقافية باسم (شخصية المهرجان) التي لم يقع عليها الاختيار بعد حيث ستختار اللجنة العليا للمهرجان التي يرأسها وزير الثقافة احدى الشخصيات الاردنية التي كانت لها اسهاماتها في الحياة الوطنية والفكرية والادبية.

وسيكون بمقدور الجمهور الأردني وزوار المهرجان من الدول المختلفة الاطلاع على ثقافات الدول الاخرى وبناء علاقات تشاركية مع الاخر عبر مشاركة فرق فنية وفلكلورية من دول عربية بحيث تم توزيعها بشكل شمولي من بلاد الشام والخليج العربي وحوض النيل والمغرب العربي، إضافة إلى دول أوروبية، حيث نستفيد من اتفاقيات التبادل الثقافي الموقعة بين الاردن ودول عربية وصديقة والتي يبلغ عددها 59 اتفاقية ثقافية لتقديم عروض فنية وثقافية تشمل مختلف الحقول الثقافية والفنية، بحسب ما يقول اربيحات.

ويعتبر المهرجان واحدا من المنابر المهمة للتمازج بين الثقافات والاطلاع على ثقافة الآخر، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الثقافية.

ويؤكد اربيحات أن المهرجان سيعمل لأول مرة على تأهيل كفاءات أردنية تستطيع أن تتصدى وحدها لهذا المنجز الثقافي وإدارته والإشراف عليه كاملا، من دون الاستعانة بأي جهة كانت، مشيرا الى أن الوزارة ستقوم بتدريبهم ليكونوا شركاء في العمل الثقافي.

التعليق