التدخين وإدمان الكحول والأمراض المنقولة جنسيا وسوء التغذية تسبب مشاكل للأم وجنينها

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

عمان - إن خللا ما يحدث بخلايا التناسل في الإنسان يؤدي الى نقل عديد من العيوب عن طريق الوراثة من الآباء إلى الأبناء، الأمر الذي قد ينبئ بمشاكل للأم وجنينها يرمي بظلاله على الأسرة والمجتمع. ولكن كيف نجنب السيدات الحوامل تلك المشاكل؟

ويمكن تجنيب السيدات الحوامل المشاكل التي قد تؤثر عليهن وتضر بالجنين عن طريق تشجيع الأزواج إجراء الفحص الطبي قبل الزواج لتفادي النتائج غير المرجوة، كما أنّ إدمان الأب على المشروبات الكحولية يعرض الطفل للمشاكل في الجهاز العصبي والعقلي ما يتركه عرضة للاضطراب في السلوك العاطفي وضبط النفس، لأن الكحول تدخل الدم وتسمم خلايا التناسل. 

ويؤثر إدمان الأم على الكحول والتدخين على الأجنة، فالتبغ يسمم الجنس كله ويلحق الضرر بالخلايا الأصلية ويضر الأجنة خصوصاً في أطوار النمو ويغير حالة البلازما في خلايا التناسل عند الرجل والمرأة، وذلك يؤثر سلباً على نمو الجنين.

وقد أثبتت الدراسات والبحوث المختلفة وحسب جداول المقارنة التي أجريت على 443 سيدة في استراليا أن الأمهات المدمنات على الكحول والتدخين تزيد لديهن احتمالات الولادات المبكرة والإجهاض وولادة أطفال صغيري الحجم وعدم وجود نضوج كامل للأعضاء، مقارنة مع الأمهات غير المدمنات أو غير المدخنات.

إدمان الأدوية، والذي يعرض الجنين داخل بطن أمه للكثير من التشوهات الخلقية بالقلب والعظام والإطراف وخصوصا في فترة تكوينه أي أول 12 أسبوعا من الحمل. وهنالك الأدوية التي تصل المشيمة وتذهب مباشرة للطفل فتؤذيه.

كما أنّ الأمراض المنقولة جنسياً وأهمها داء الزهري أو "السفلس" قد يرافق كل عارض منها تسمم بالدم الذي يصل تأثيره إلى كل خلية.

وقد يتسبب فقر دم الأم والطفل الناتج عن التغذية غير السليمة للأم، إلى التأثير على الجنين ونموه ووزنه لتظهر عليه علامات ضعف التغذية الخطيرة. 

وتعتبر التغذية السليمة مهمة للجهاز العصبي لأنها تمكن الجسم من القيام بالمهام الوظيفية بالشكل الصحيح كالقوة والاتزان ومقاومة الأمراض والاستجابة بدقة لكل الأوامر الموكلة إليه.

تؤدي الغدد والهرمونات في الجسم عديدا من الوظائف، وأي خلل في هرمونات الجسم العقلية والعصبية، قد يؤثر في المجرى الدموي ومنه إلى الأم وطفلها. كما أن تأثير الفزع والرعب على الحامل يمتد إلى الجنين مما يسبب له انفعالاً نفسياً.

ويتعرص الجنين إلى عديد من الحوادث داخل الرحم ومنها؛ أن يلتف الجنين بالحبل السري الذي يربطه في الأم فيعيق الحركة الدموية في قسم من أقسام جسمه، بالإضافة إلى أن النقص في السائل الأمونيوسي الذي يحيط بالطفل مسبباً ضغطا على الطفل يعرقل بطريقة ما نموه. 

وبعض الاعتقادات الخاطئة عند السيدات قد تؤثر على الجنين مثل؛ استخدام الأعشاب كأدوية أو بعض المركبات السامة. وتؤدي النحافة وتنقيص الوزن خلال فترة الحمل إلى أمراض مثل؛ تأخر النمو داخل الرحم، وبذلك تزيد نسبة الأطفال المشوهين والمعاقين عقلياً وبدنياً.

وتسبب زيادة الوزن ضررا على الجنين نتيجة لارتفاع ضغط الأم، كما أن ظهور الضغط التسممي الحملي الخطير وزيادة نسبة ظهور مرض السكري للحامل كل هذه الحالات تترك الطبيب مجبراً على إجراء العمليات القيصرية.

وهناك تأثير لأمراض أخرى على الجنين من الممكن أن تصاب بها الحامل، وعلى سبيل المثال مرض جدري الماء وهو مرض فيروسي قد يؤذي المرأة الحامل نفسها وخصوصا في آخر أسبوع من الحمل، ليسبب لها التهاباً حاداً بالرئة، ما قد يسبب مشاكل للجنين كتشوهات الأطراف وصغر جمجمة الجنين والعمى والتخلف العقلي الخطير.

الدكتور جهاد سمور

 اختصاصي أمراض النسائية والتوليد وجراحتها والعقم

التعليق