القلق المفرط والفحص المتكرر أهم أعراض توهم المرض

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • القلق المفرط والفحص المتكرر أهم أعراض توهم المرض

عمان- يعرف توهم المرض (hypochondriasis) بأنه مرض نفسي يتسم بخوف الشخص من إصابته بمرض خطير، حيث يقوم بتفسير ما يشعر به من إحساسات جسدية طبيعية أو غير طبيعية بأنها مؤشرات على إصابته بمرض ما. فعلى سبيل المثال، قد يعتقد المصاب بأن مجرد شعوره بالصداع بين الحين والآخر أو نسيانه لمكان مفاتيح سيارته مثلا يدل على إصابته بسرطان الدماغ أو مرض الزهايمار مما يجعله يزور طبيبا تلو الآخر  للبحث عن تشخيص ما يشعر به من أعراض. بحسب ما ذكر موقع (Mayo Clinic).

‏وأشار مرجع (Oxford Handbook of Psychiatry‏) إلى أن هذا التوهم يستمر لدى المصاب حتى بعد تعرضه لفحوصات تثبت سلامته.

‏أعراضه

إن العرض المميز لهذا المرض هو استحواذ فكرة الإصابة بمرض جسدي شديد، غالبا ما يكون خطيرا على الحياة أو مسببا للإعاق، على المصاب، حيث يفكر المصاب بشكل متكرر بتلك الاحتمالية، ويقوم بتفسير الأعراض الجسدية البسيطة أو الوظائف الجسدية الطبيعية أو الاختلافات الفردية بين الأشخاص بأنها علامات على إصابته بمرض شديد، مما يؤدي به إلى زيارة العيادات والمستشفيات بشكل متكرر بالرغم من أن نتائج الفحوصات التي تؤكد على سلامته لا تقدم له الاطمئنان المستمر، حيث إنه يعاود القلق من جديد بعد مضي مدة زمنية.

‏وقد أضاف مرجع (Oxford) أنه بالرغم من أن المصاب قد يقتنع بأن مخاوفه لا أساس لها، إلا أنه لا يستطيع إيقافها.

‏في حين يشير موقع (Mayo Clinic) إلى أن علامات وأعراض هذا المرض تتضمن ما يلي:

• الخوف والقلق المفرطان بشأن الإصابة بمرض معين أو حالة معينة.

• القلق من كون الأعراض البسيطة إشارات على وجود مرض خطير.

• التفقد المتكرر للجسد بحثا عن التقرحات أو الأورام.

• الفحص المتكرر للعلامات الحيوية، كضغط الدم ودرجة الحرارة.

• الاعتقاد بالإصابة بمرض ما بعد السماع أو القراءة عنه.

• اللجوء المتكرر للفحوصات والاستشارات الطبية.

• التغيير المتكرر للأطباء الذين تتم استشارتهم.

• عدم الرضا بشأن الرعاية الصحية المقدمة.

• الضيق النفسي.

• توتر العلاقات الاجتماعية.

‏وتختلف شدة هذا المرض من حالة إلى أخرى، حيث إن بعض المصابين يكونون متيقنين من إصابتهم بمرض معين، ويستحوذ الحصول على تشخيص على تركيزهم واهتمامهم، مما يجعلهم يفسرون عدم حصولهم على التشخيص بأنه ناتج عن تقصير طبي، الأمر الذي يؤدي بهم إلى اللجوء لطبيب جديد كلما أكد لهم الطبيب السابق بأنهم غير مصابين بذلك المرض. كما وأنهم يخضعون أنفسهم إلى فحوصات طبية لا داعي لها، كصور الرنين المغناطيسي MRI وتخطيطات القلب وحتى العمليات الاستقصائية من دون حاجة. بالإضافة إلى ذلك، فهم يتحدثون بشكل مستمر مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم عما لديهم من أعراض وعن الأمراض التي يعتقدون أنهم مصابون بها.

‏وقد يتملك الخوف بعضا آخر من المصابين لدرجة تحول بينهم وبين زيارة الطبيب خوفا من سماع أخبار سيئة، إلا أن المرض قد يكون أقل شدة لدى مجموعة ثالثة من المصابين، فمخاوفهم لا تتمكن من إجبارهم على اللجوء المتكرر إلى الأطباء لفحص صحتهم الجسدية.

‏أسبابه

أشار موقع(Mayo Clinic) إلى أنه لم يعرف بعد السبب الدقيق للإصابة بهذا المرض. في حين بين مرجع (Oxford‏) أن مصابي هذا المرض قد يكون لديهم تاريخ إصابة بمرض ما في مرحلة الطفولة أو يكون لدى أحد والديهم تاريخ إصابة بمرض ما أو بسلوك لفت الانتباه الطبي لهم.

‏كما وأن التعرض للإساءة أو الإهمال في مرحلة الطفولة قد يرتبط بهذا المرض.

‏أما العوامل التي تزيد خطر الإصابة به فهي:

• وجود تاريخ في الإصابة بمرض شديد في مرحلة الطفولة.

• معرفة أحد الأشخاص المصابين بمرض شديد.

• موت أحد الأقارب أو الأصدقاء.

• كون أحد أفراد العائلة المقربين مصابا بهذا المرض.

• الإصابة بأحد اضطرابات القلق.

‏وتجدر الإشارة إلى أن نسبة المصابين بهذا المرض تتساوى بين الذكور والإناث. كما أنه قد يصيب الشخص في أي عمر كان، حتى في مرحلة الطفولة، إلا أنه غالبا ما يظهر في بداية مرحلة البلوغ.

‏مضاعفاته

قد يؤدي توهم المرض إلى المضاعفات التالية أو يرتبط بها:

المضاعفات الناتجة عن التعرض غير المبرر للإجراءات الطبية.

المشاكل في المدرسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.

المشاكل والتوترات في علاقة المصاب مع طبيبه.

المشاكل المادية بسبب تكرار اللجوء غير المبرر إلى الأطباء والفحوصات الطبية.

التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب استحواذ الخوف من الإصابة بمرض ما والبحث عن تشخيص له على التفكير.

الإصابة بالإحباط والغضب المفرطين.

الإصابة بأحد اضطرابات القلق.

الإصابة بالاكتئاب.

‏علاجه

إن العلاج الأولي لهذا المرض هو إعطاء المصاب الفرصة الكافية للتنفيس عن مخاوفه بشأن الإصابة بمرض جسدي. حسبما أشار مرجع (Oxford)،‏ ويوضح موقع (Mayo Clinic) أن علاج التوهم المرضي يتضمن الأسلوبين التاليين:

• العلاج النفسي، والذي يعتبر العلاج الرئيس لهذا المرض، فقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن العلاج المعرفي السلوكي (cognitive behavioral therapy)، أحد أشكال العلاج النفسي، هو العلاج الأكثر فعالية لهذا المرض، حيث إنه يساعد المصاب على فهم وإدراك ما لديه من اعتقادات خاطئة مسببة لمخاوفه. كما أن هذا النوع من العلاج النفسي يساعد على تعليم المصاب كيفية إيقاف سلوكاته المرتبطة بهذا المرض، والتي تتضمن تكرار تفقد الجسد ومراقبته.‏

• العلاج الدوائي، فقد أشارت بعض الأبحاث العلمية إلى أن هناك أدوية معينة مضادة للاكتئاب تساعد على التخلص أو التخفيف من أعراض هذا المرض، المتمثلة بالخوف من الأمراض الجسدية والقلق.

‏يمكن تقديم النصائح التالية لمصابي التوهم المرضي:

• استشر أحد الاختصاصيين النفسيين حال شعورك بأنك مصاب بهذا المرض، فالعلاج المبكر يعطي نتائج أفضل.

• التزم بالخطة العلاجية، فلا تغب عن أي جلسة مخصصة لك مع طبيبك، ولا تهمل أيا من جرعاتك الدوائية حتى ولم تشعر بالحاجة لهما.

• لا تتردد بإخبار طبيبك إن شعرت بحدوث تغير على حالتك.

• مارس التمارين الرياضية بعد استشارة الطبيب، حيث إنها تساعد في السيطرة على عديد من أعراض هذا المرض، من ضمنها الاكتئاب والقلق والضغط النفسي.

• حافظ على علاقتك مع طبيبك، وكن صادقا ومتعاونا معه.

‏وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأطباء قد يقومون أحيانا بإهمال الأعراض الجسدية لمصابي التوهم المرضي، بحسب ما أشار موقع (Mayo Clinic)، إلا أنه يجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء المصابين كغيرهم من الأشخاص عرضة للإصابة بالأمراض الجسدية، فيتوجب إعطاؤهم الاهتمام الكافي.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »انا عندي حالة غريبة (محمود)

    الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    من 15 سنة بالضبط من شهر 8 2001 عندي حالة دوخة وتعرق وزيادة نبضات القلب ويمكن عادية بس ما بعرف . وكمان ارتعاش في الجسم ومراقبة لكل عملية فسيولوجية في الجسم . ولما اوقف احسن نفسي حامل وزن ثقيل وعضلات فخدي ويداي احسها تؤلمني قليلا كأني عامل تمرين قاسي . ومرات تيجيني تنهيدة تستمر لشهر او اثنين ... وهذه العلامات وغيرها مثل اقوم في الليل 3 مرات ولا انام كثيرا ممكن 6 ساعات او 5 او 7 . ووزني زاد .. والعلامات هادي استمرت معي من 2001 الى 2003 وانا اعمل تحاليل وتصويرات وتخطيطات والحمد لله 3 دكاترة باطنية قالولي عندك حالة نفسية . وخلال الفترة هادي كلها العلامات ازعجتني والدوخة هلكتني ... استمرت من 2001 الى 2003 مزمنة وبعدين بد\أت تروح وتيجي على فترات متقطعة مرات تيجي 10 ايام وتروح زيهم ومرات تشدني شهور ومرات اسابيع ولليوم انا اكتب لكم ودايخ دايخ دايخ .. يعني لي 15 سنة عايف حالي
  • »بغداد-العراق (حسين فاخر)

    الجمعة 30 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    شكرا لك على الموضوع