الاحتباس الحراري يهدد أنواعا حيوانية بالانقراض

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • الاحتباس الحراري يهدد أنواعا حيوانية بالانقراض

ترجمة: مريم نصر

عمّان - يؤثر الاحتباس الحراري تأثيرا مباشرا على الكائنات الحية، فهي تؤثر على حياتها وتهددها بالانقراض أو بتغير سلوكها الامر الذي سوف يؤدي الى فوضى بيئية.

هناك تغيرات عديدة لاحظها العلماء، ومنها:

أن هناك نوعا من السناجب بدأت تنهي فترة بياتها أبكر بثلاثة أسابيع عما كانت تفعل قبل 30 عاما.

الدب القطبي يبدو اليوم نحيلا أكثر مقارنة بشكله قبل 20 عاما.

الكثير من الاسماك بدأت تهاجر نحو المناطق الشمالية بحثا عن مياه أبرد.

وبينت دراسات تناولت التغيرات التي أظهرتها بعض الحيوانات والنباتات بسبب التغير المناخي  في العام 2003 أن هناك 1200 نوع من الحيوانات والنباتات من أصل 1500 نوع تم شملها في الدراسة أظهرت بعض التغييرات نتيجة تأثيرات الاحتباس الحراري لكي تتأقلم وتتكيف.

وبين الباحثون أن الكائنات أظهرت عدة طرق للتكيف مع هذه الظاهرة، فهي بدأت تهاجر الى مناطق الشمال من أجل التكيف، ولكن وجود الانسان في هذه المناطق جعل من الصعوبة على بعض هذه الانواع العيش في المناطق الشمالية. وكنتيجة حتمية لتلك التغيرات، تعيش هذه الاصناف معزولة، وتبدأ تدريجيا بالاختفاء.

كما بينت دراسة أخرى في جامعة ستانفورد قامت بفحص المستحثات القديمة أن الاحتباس الحراري يمكنه أن يلعب دورا في تقليل التنوع الجيني بين الحيوانات الذي يتم من خلال الاتصال بين الانواع المختلفة من الكائنات داخل الفصيلة، وهذا يعني أن تتحول تلك الكائنات الى مخلوقات ضعيفة ومهددة بالإصابة بالأمراض وبالتالي الانقراض.

وكان العلماء في السابق يعتقدون ان سلوك التكيف مع الوضع الحراري الجديد داخل فصيلة معينة من الكائنات يتم بشكل متساوٍ، ويتم بينها كمجوعة ولكن ما يحصل في الواقع أن كل فرد داخل المجموعة يتكيف وحده ويشكل سلوكا منفردا، الأمر الذي يؤدي بالتالي الى تفريق هذه المجموعات.

كما غيرت بعض الكائنات تغييرا في اجندتها الطبيعية، كتغيير وقت الهجرة والتزهير ووضع البيوض على سبيل المثال. الأمر الذي سوف يؤثر على النظام البيئي السائد، لأن سلوك الحيوانات أوقات تكاثرها وهجرتها مرتبط ببعضه بعضا، وأي تقديم أو تأخير في هذا السوك يؤثر سلبا على البيئة.

العلماء لاحظوا كذلك ان شكل الحيوانات والكائنات يتغير لتتكيف مع الاحتباس الحراري، فالكائنات في الأماكن الحارة أصبحت أصغر حجما في حين كبر حجم تلك التي تعيش في المناطق الباردة. كما أظهرت حيوانات اخرى تغيرا جينيا كما حدث مع السنجاب الاحمر.

ويبين العلماء أن الاحتباس الحراري سوف يشكل خطرا كبيرا على جميع أنواع الكائنات التي تعيش على الارض بما فيها الانسان، فقد حذرت دراسة حديثة نشرها مركز التغير المناخي في فيرجينيا من ان ارتفاع درجات الحرارة سوف يؤثر سلبا على صحة الانسان.

كما أثر التغير المناخي على حاسة السمع لدى بعض أنواع الأسماك وأضعفها، ما جعل من الصعب عليها العثور على مأوى لها، وهنالك 70 نوعاً من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية.

إضافة إلى ذلك فهناك خطر محدق على حيوانات المناطق الباردة مثل البطاريق والدببة القطبية بسبب سرعة ارتفاع حرارة الأرض، فقد قلت أعداد  بعض أنواع البطريق التي يطلق عليها اسم  "الإمبراطور" من 300 زوج بالغ إلى تسعة فقط في القطب الغربي، كما ان الدببة القطبية تراجعت أعدادها وقلت أوزانها.

لذلك يرى العلماء أنه من الضروري أن تضع الدول والحكومات البيئة على أجندة عملها، إضافة إلى تفعيل القوانين، وتغيير أنواع السيارات، واستخدام الطاقة البديلة من اجل تخفيف الاضرار.

التعليق