الجيش الإسرائيلي ينتظر بوغي

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

معاريف – أمير بوحبوط

يدعي ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي بان هناك تخوفا طبيعيا في مكتب رئيس الاركان، الفريق غابي اشكنازي من امكانية تعيين الفريق احتياط موشيه بوغي يعلون في منصب وزير الحرب.

ويقول ضباط في الجيش الإسرائيلي في محافل مغلقة ان يعلون لا يتميز بكفاءات سياسية، وعليه فان ملعبه المركزي سيكون الملعب العسكري. ولهذا فهم يقدرون بان طريقة العمل هذه ستأتي على حساب دور اشكنازي كرئيس للاركان. ويقول الضباط إن "وزير الحرب يجب أن يكون سياسيا، وذلك لانه يكافح في سبيل الميزانيات، وعليه فانه من أجل ان يبرز سيتوجه الى الملعب العسكري. وهنا قد يقع صدام"، ويضيفون أن "هناك تخوفا، وهذا طبيعي ان يتصرف بوغي كوزير حرب بطريقة غير مقبولة او مثلما تصرف معه موفاز وكان هو يعارض ذلك. في نهاية القضية دفع هو الثمن وتمت تنحيته".

ويعتقد ضباط آخرون بانه لما كان يعلون يعرف ما هو ثمن الوزير الذي يتدخل بشكل ظاهر في دور رئيس الاركان فانه لن يتصرف هكذا مع اشكنازي. ويقولون: "صحيح أن العلاقات بين بوغي واشكنازي كانت سليمة جدا كرئيس للاركان ونائبه، ولكن لا احد يضمن ان الحال غدا سيكون على هذا النحو. وعليه، فان ضباطا في المحيط القريب لرئيس الاركان ينثرون توضيحات وتشديدات كي يحذروا من يتسلم المنصب".

خلافا لوزير الحرب ايهود باراك، يعرف يعلون جيدا سلسلة القيادة الحالية للجيش الإسرائيلي بالاسماء وبالوجوه والضباط فرحون في الحديث والثناء عليه. وهو معروف كاستراتيجي يرى في الجيش وفي المجال الامني مهنة حقيقية. ويروي ضباط في محافل مغلقة في قيادة المنطقة الوسطى بان "بوغي هو رجل مستقيم ونزيه. لا يوجد ببساطة ضباط هكذا. ومن الواضح للجميع انه ستكون الاعيب أقل وافعال اكثر. وسيكون مشوقا جدا ان نرى كيف تطبق اساليب بوغي على الارض مع "ابن اخ" اشكنازي. بقدر ما يبدو اشكنازي اليوم مقاتلا فان بوغي مقاتل اكثر منه".

ويعتقد القائمون على وزارة الحرب بانه رغم الروح اليمينية التي سيجلبها بوغي معه الى الطابق الـ 14 في مقر وزارة الحرب في تل ابيب، فان هذه قد تكون الفترة "المجمدة" للغاية في السنوات الاخيرة في الساحة الفلسطينية.

ويوضح مصدر امني كبير بقوله: "هذه فترة ذات رائحة أميركية. الأميركيون يريدون أن يتحدثوا مع كل العالم عن السلام، وهذا سيقيد جدا قرارات من سيكون وزير الحرب بعد باراك".

التعليق