التماس الى المحكمة العليا: الدولة تسلب مقدرات طبيعية في محاجر في المناطق

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً

هآرتس – تسفرير رينات

تخرق إسرائيل القانون الدولي بشكل خطير وتسلب مقدرات طبيعية في ارض محتلة، من حيث انها تسمح بنشاط محاجر بملكية إسرائيلية خلف الخط الاخضر. هذا ما تدعيه منظمة حقوق الانسان "يوجد قانون" في التماس رفعته أمس (الإثنين) الى محكمة العدل العليا ضد نشاط المحاجر. وتطلب المنظمة من المحكمة اصدار امر احترازي يأمر بتجميد نشاط الحفر والتحجير حتى الحسم النهائي للالتماس الذي تطالب به الدولة بان تشرح لماذا تسمح بنشاط المحاجر ولماذا لا تتخذ اجراءات لوقف اصدار امتيازات الحفر وتمديد رخص الحفر القائمة.

في المناطق ج خلف الخط الاخضر – وهي مناطق تحت السيطرة المدنية والامنية لاسرائيل – تعمل نحو 10 محاجر بملكية شركات اسرائيلية، بينها بعض من الشركات الاكبر في مجال الحفريات والتحجير. وتوفر هذه المحاجر الاغلبية الساحقة من انتاجها (ولا سيما الحصو) للسوق الاسرائيلية. وحسب التقدير، يدور الحديث عن قرابة ربع كمية مواد التحجير والحفر السنوية اللازمة لفرع البناء والبنى التحتية.

وادعى التماس "يوجد قانون" الذي رفع بواسطة المحامي ميخائيل سفراد، ان اعمال التحجير تتناقض تناقضا واضحا مع القانون الدولي بالنسبة للمناطق التي توجد في حالة احتلال عسكري. وهذا القانون وان كان يعترف بان القوة المحتلة مخولة بان تدير المقدرات الطبيعية في الارض المحتلة، الا انه يرفض تماما استخدام هذه المقدرات للاغراض الاقتصادية للدولة المحتلة. وحسب الالتماس، فإن اسرائيل تعد في هذه الايام مخططا هيكليا قطريا للحفر والتحجير يقر بضرورة وصول جزء من المواد الخام من خلف الخط الأخضر.

وجاء في الالتماس ان "السلطات المخولة غير قادرة على ان توقف هذا الخرق وذلك مثلما في حالات عديدة من الاستغلال والاستعباد الاقتصادي، ادمن المستعبدون على الاستغلال "عولوا" عليه، "خططوا" بموجبه وهم غير قادرين على ان يتخيلوا العالم بدونه".

وتوجهت "يوجد قانون" الى الادارة المدنية للحصول على رد فعلها على ادعاءاتها بشأن نشاط المحاجر. ولكن حسب الالتماس، يفهم من رد قيادة المناطق العسكرية بانه لم يجرِ حتى الان أي فحص قانوني للموضوع. وضمن امور اخرى جاء في رد المستشار القانوني للجيش: "في اعقاب التوجه طلبنا اجراء دراسة في الادارة المدنية لوضع خريطة للمعطيات وفحص السياسة الحالية. في اطار فحص الموضوع ستفحص ايضا جوانب القانون الدولي".

ومع رفع الالتماس قال درور أتكس، منسق مشروع الاراضي في "يوجد قانون" ان "لكل من ظن ان الاحتلال المتواصل للضفة ومشروع الاستيطان في داخله يقوم على اسس ايديولوجية اساسا، فان هذا الالتماس يأتي ليذكر بان دولة اسرائيل واقتصادها يستخلصان مرابح مادية واضحة من تواصل هذا الواقع".

التعليق