المرأة تتعرض لمشاكل في اللثة والأسنان خلال فترة الحمل

تم نشره في الثلاثاء 10 آذار / مارس 2009. 08:00 صباحاً
  • المرأة تتعرض لمشاكل في اللثة والأسنان خلال فترة الحمل

عمان- الغد- تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الفم والأسنان بسبب التغيرات الهرمونية التي يتعرضن لها، والتي بدورها لا تؤثر على وصول الدم إلى أنسجة اللثة فحسب، بل على ردة فعل الجسم تجاه المواد السامة الناتجة عن تكوّن طبقة البلاك.

النساء أكثر عرضة لمشاكل الفم والأسنان

هناك خمس مراحل في عمر المرأة يتغير فيها مستوى الهرمون، ما يجعلها عرضة أكثر للإصابة بمشاكل الفم والأسنان وهي: سن البلوغ وأوقات معينة خلال الدورة الشهرية وعند استخدامها لأقراص منع الحمل وأثناء فترة الحمل وفي سن الأياس (انقطاع الدورة الشهرية).

• سن البلوغ

إن الزيادة الكبيرة في إنتاج الهرمونات الأنثوية (الاستروجين والبروجيستيرون) التي تحدث عند سن البلوغ، يمكن أن تزيد من تدفق الدم إلى اللثة، كما تغير من طريقة تفاعل النسيج مع المهيجات الموجودة على طبقة البلاك وهذا بدوره يؤدي إلى: احمرار نسيج اللثة، ألم، انتفاخ ونزيف من اللثة خلال عملية تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط الطبي.

• الدورة الشهرية

إن تغير الهرمونات وبخاصة (زيادة البروجيستيرون) خلال الدورة الشهرية يؤدي إلى تغيرات فموية عند بعض النساء تشمل: انتفاخ واحمرار اللثة، انتفاخ الغدة اللعابية، تقرّح الفم والشفتين، إضافة إلى احتمالية حدوث نزيف اللثة. كما أن التهاب اللثة المصاحب للدورة الشهرية يحدث عادة قبل يوم أو يومين من بدء الدورة الشهرية ويزول بعد وقت قصير من بدئها.

• استخدام حبوب منع الحمل

إن النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل المحتوية على (البروجيستيرون)، والتي ترفع مستوى هذا الهرمون في الجسم، قد يعانين من التهاب نسيج اللثة بسبب زيادة ردة فعل الجسم للسموم المنتجة من طبقة البلاك.

• فترة الحمل

تتغير مستويات الهرمونات بشكل كبير خلال فترة الحمل، وزيادة مستوى (البروجيستيرون) بشكل خاص قد تسبب التهاب اللثة في أي وقت من الشهر الثاني إلى الثامن في فترة الحمل، وهو ما يعرف بالتهاب اللثة المصاحب للحمل. قد ينصح طبيب الأسنان بزيادة مرات تنظيف الأسنان خلال الثلث الثاني وبداية الثلث الثالث من الحمل للمساعدة في تقليل فرص الإصابة بالتهاب اللثة.

• سن الأياس

تحصل العديد من التغيرات في الفم نتيجة التقدم في السن منها ما تسببه الأدوية التي تتناولها المرأة لعلاج أمراض معينة، إضافة إلى تغير الهرمونات المصاحبة لسن الأياس. وتتضمن هذه التغيرات في الفم: تغيرا في الطعم، الشعور بحرقة في الفم، حساسية زائدة للأطعمة والمشروبات الحارة والباردة ونقصا في تدفق اللعاب الذي يمكن أن يؤدي إلى جفاف الفم. كما أن جفاف الفم بدوره يؤدي إلى الإصابة بأمراض اللثة وذلك لعدم وجود كمية كافية من اللعاب لترطيب وتنظيف الفم عن طريق معادلة الأحماض التي تنتجها طبقة البلاك.

إن نقص هرمون (الاستروجين) الذي يفرز في سن اليأس يعرض المرأة لخطورة أكبر للإصابة بفقدان الكتلة العظمية. وفقدان العظم وبخاصة في الفك يمكن أن يؤدي إلى فقدان الأسنان. ويمكن أن يكون تراجع اللثة أحد أعراض فقدان الكتلة العظمية في عظم الفك، كما أنه يعرض جزءا أكبر من سطح السن للتسوس.

ولا بد من التركيز على صحة الفم والأسنان عند المرأة الحامل، فالحمل يؤثر على كل نواحي حياة المرأة ومن ضمنها صحة الفم والأسنان، لذلك من الضروري العناية بالفم والأسنان خلال فترة الحمل.

مشاكل الفم والأسنان عند المرأة الحامل

التهاب اللثة المصاحب لفترة الحمل

• تلاحظ معظم النساء تغيرات في اللثة خلال فترة الحمل، ومنها أن اللثة أصبحت أكثر احمرارا وأنها تنزف عند استخدام فرشاة الأسنان، بينما يعاني بعض النساء من انتفاخ ونزيف شديدين.

• تسمى كل هذه التغيرات "التهاب اللثة المصاحب لفترة الحمل". ويمكن أن تبدأ منذ الشهر الثاني للحمل، وتصل ذروتها في الشهر الثامن وتزول تدريجيا بعد الولادة.

• يحدث التهاب اللثة المصاحب للحمل في بداية الشهر عادة، وتكون أعراضه مشابهة لأعراض التهاب اللثة العادي، إلا أن بعض الأسباب مختلفة. وزيادة نسبة الهرمونات تلعب دورا جزئيا في ذلك، فخلال فترة الحمل، تكون نسبة هرمون (البروجيستيرون) أعلى بعشرة أضعاف عن المعدل الطبيعي وهذا يشجع نمو البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة. كما أن الجهاز المناعي يعمل بطريقة مختلفة خلال فترة الحمل مما قد يغير من ردة فعل الجسم للبكتيريا المسببة لالتهاب اللثة.

• للتقليل من الإصابة بالتهاب اللثة المصاحب للحمل، ينصح بالمحافظة على نظافة الفم والأسنان، من خلال القيام بالتالي: استخدمي فرشاة الأسنان مرتين على الأقل ولمدة دقيقتين على الأقل في كل مرة، استخدمي الخيط الطبي يوميا، كما يمكن أن يساعد استخدام غسول الفم المضاد للجراثيم للسيطرة على التهاب اللثة.

• يجب التأكد من أن طبيب الأسنان يقوم بفحص صحة اللثة خلال فترة الحمل.

• يمكن علاج التهاب اللثة خلال فترة الحمل عن طريق التنظيف في العيادة، والذي يمكن عمله في أي وقت خلال فترة الحمل، ولكن يفضل أن يحصل هذا خلال الثلث الثاني من الحمل.

تآكل الأسنان

• في النساء اللواتي يعانين بشكل كبير من الغثيان والقيء المصاحبين لبداية الحمل (في الصباح عادة)، فإن القيء المتكرر يمكن أن يؤدي الى تآكل مينا الأسنان الأمامية والخلفية.

• إذا كانت المرأة الحامل تعاني من القيء المستمر، عليها ان تستشير طبيب الأسنان حول ما يمكنه عمله لمنع تآكل المينا.

جفاف الفم

• تعاني الكثير من النساء من جفاف الفم.

• يمكنك التغلب على جفاف الفم عن طريق: الإكثار من شرب الماء أو استخدام قطع الحلوى أو العلكة من دون سكر وكل ذلك يحفز على إفراز اللعاب مما يحافظ على رطوبة الفم.

زيادة اللعاب

• في حالات أقل شيوعا، تشعر بعض النساء الحوامل بوجود زيادة شديدة في افراز لعاب الفم.

• يحدث هذا عادة في المراحل المبكرة جدا من الحمل، ويختفي مع نهاية الثلث الأول من الحمل.

• قد يصاحب زيادة اللعاب الشعور بالغثيان.

العناية بالفم والأسنان خلال فترة الحمل

على المرأة الحامل أن تقوم بالخطوات التالية للمحافظة على نظافة الفم والاسنان وهي:

1. نظفي أسنانك بالفرشاة مرتين يوميا ولمدة دقيقتين على الأقل كل مرة واستخدمي معجون الأسنان الذي يحتوي على الفلورايد.

2. استخدمي الخيط الطبي مرة يوميا على الأقل.

3. استخدمي غسول الفم المضاد للبكتيريا، والذي يساعد في التخلص من البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة.

4. راجعي طبيب الأسنان بانتظام. إن الثلث الثاني من الحمل هو الوقت الأفضل لتلقي العناية الروتينية للأسنان، أما الإجراءات الكبيرة، الترميم أو جراحة الأسنان فتؤجل لما بعد الولادة إن أمكن.

5. تناولي الغذاء المتوازن الصحي وأكثري من البروتين، الكالسيوم، فيتامين أ، فيتامين ج، وفيتامين د.

الغذاء الجيد لصحة الأسنان خلال فترة الحمل

إن تناول الغذاء المتوازن ضروري لتزويد الجسم بالكميات الغذائية الصحيحة اللازمة للأم والطفل. إن ما تأخذينه من غذاء خلال فترة الحمل الممتدة لتسعة شهور يؤثر على تطور الجنين وأسنانه.

تبدأ أسنان الطفل بالتطور بين الشهرين الثالث والسادس من الحمل، ولذلك فمن المهم الحصول على الكميات الكافية من الغذاء وبخاصة الكالسيوم، البروتين، الفسفور والفيتامينات أ، ج، د.

وليس صحيحا أن الأم تفقد الكالسيوم من أسنانها خلال الحمل، فالكالسيوم الذي يحتاجه الطفل يحصل عليه من غذاء الأم وليس من أسنانها. أما إذا كان الكالسيوم من الغذاء غير كافٍ، فسوف يقوم جسم الأم بتزويد الطفل بالكالسيوم من مخزونه في العظام.

يرغب كثير من النساء الحوامل بتناول الأطعمة بين الوجبات، ورغم أن هذه رغبة طبيعية، إلا أن الإكثار من الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات تسبب تسوس الأسنان. وتبدأ عملية تسوس الأسنان بتكوين طبقة البلاك (وهي طبقة من البكتيريا غير مرئية ملتصقة بالأسنان، تتكون باستمرار). ثم تقوم البكتيريا بدورها بتحويل السكريات والنشويات المتبقية في الفم إلى أحماض تؤثر على مينا الأسنان، وكلما بقيت السكريات في الفم فترة أطول، أثرت الأحماض على الأسنان لفترة أطول، وبعد عدة هجمات من الأحماض، يحصل تسوس الأسنان.

تناولي الوجبات الغذائية المتوازنة المحتوية على المجموعات الخمس الرئيسية:

• الخبز والحبوب.

• الفواكه.

• الخضار.

• اللحوم، الأسماك والدجاج.

• الحليب واللبن.

وحاولي مقاومة الرغبة في تناول الأطعمة بين الوجبات، وإذا أردت ذلك اختاري الأطعمة المغذية لك ولطفلك مثل الفواكه والخضار النيئة ومشتقات الألبان، واستشيري طبيبك حول الغذاء المناسب فهو أفضل من ينصحك بذلك.

التعليق