اختصاصيون: المجتمع الأردني ما يزال يتمسك بحميمية يوم الجمعة

تم نشره في الجمعة 6 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • اختصاصيون: المجتمع الأردني ما يزال يتمسك بحميمية يوم الجمعة

 

ديما محبوبه

عمان – يتميز يوم الجمعة في الأردن بخصوصية اجتماعية ودينية، وأجواء حميمية تجمع أفراد العائلة، في تعبير عن الترابط الاجتماعي.

اختصاصيون يرون أن الترابط الاجتماعي خلال يوم الجمعة، من القضايا الموروثة التي لا تتأثر بتطورات العصر، مبينين أثره الإيجابي على الحياة الاجتماعية، وخلقها جيلا مترابطا يحترم الطقوس العائلية.

"تربينا منذ صغرنا على أهمية الاجتماع العائلي يوم الجمعة"، يقول أبو علي مؤكدا أنه وعائلته يبتعدون عن أية التزامات أخرى مع الأصدقاء، وهو الأمر الذي "توارثته العائلة، وعلمناها لأبنائنا".

ويضيف انه بالرغم من التطور في العصر الحالي، و"اضمحلال عديد من العادات والتقاليد التي تربينا عليها"، الا إنه يؤكد أن "الجميع ما يزال يلتزم باجتماع يوم الجمعة وينتظره بحميمية".

اختصاصي علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د. حسين الخزاعي، يعزو سبب ترابط عائلات المجتمع الأردني في يوم الجمعة، الى كون "هذا اليوم يتخذ طابعا دينيا، ألا وهو صلاة الجمعة"، مؤكدا "حرص الناس على تأجيل نشاطاتهم إلى بعد اداء الصلاة".

ويكمل ابو علي أن عائلته جميعها من اولاده ونسائهم واحفاده، يجتمعون في الجمعة، في جو عائلي جميل، وان النساء تهتم بتحضير وجبة الغداء، والأطفال يجتمعون ويلعبون مع بعضهم بعضا، ويبقى عليه وعلى ابنائه الاجتماع والتطرق إلى أحاديث متنوعة.

مفتي اربد السابق د.عدنان ابو حجلة يبين ان يوم الجمعة هو عيد اسبوعي للمسلمين، وأن النبي الكريم جعل يوم الجمعة يوما مقدسا بصلاة الجمعة اكراما لولادة سيدنا آدم فيه، ولقيام الساعة ايضا.

ويقول ان هذا اليوم هو عبارة عن اجتماع اسبوعي للمسلمين، يتفقدون بعضهم بعضا من خلال اجتماعهم في صلاة الجمعة، ولأن معظمهم يأخذونه فترة راحة ولصلة الأقارب.

الطالب الجامعي فادي ناصر يرى ان تجمع العائلة في هذا اليوم، عادة محببة لديه وسينقلها لأولاده من بعده، معللا انه اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يلتقي فيه مع جميع افراد العائلة على وجبة طعام واحدة، اذ ان ملهيات الحياة كثيرة.

ويؤكد خزاعي ان تجمع العائلة في يوم الجمعة من موروثات الحياة، والتي لا يمكن ان تتأثر بتطورات العصر، مبينا ان هذا اليوم في الأردن هو يوم عطلة لدى معظم الأعمال والشركات وحتى المحال التجارية الخاصة.

ويشير انه رغم تطور وسائل الاتصال، وتداولها بأيدي جميع الفئات العمرية، الا ان هذا لا يغني عن اللقاء المباشر في يوم الجمعة، وان انتشرت ثقافة المدن والشقق، والهجرة الداخلية.

اختصاصية الارشاد النفسي د. رشا بهجت تبين، أن العلاقات الحميمية بين افراد العائلة الواحدة، تنشئ جيلا سويا وبعيدا عن مشاكل نفسية كثيرة يكون أثرها السلبي على الأطفال خصوصا.

وتؤكد ان عادة الاجتماع العائلي في يوم الجمعة، لها اثر نفسي ايجابي على جميع الأفراد، حيث تعمل على تمتين العلاقة وتوطيدها، ومن آثارها ايضا أن يشعر الشخص بوجود عائلة له متحابة قريبة ممكن الاعتماد عليها.

ومن ناحية اعلامية يقول د.ابراهيم ابو عرقوب، ان الاتصال الشخصي يكون اكثر اقناعا وتأثيرا في الأفراد، ويعمل على ايجاد صلة ربط قوية بينهم.

ويؤكد انه رغم تطور وسائل الاتصال المختلفة، الا ان الأفراد ما يزالون يفضلون الاتصال المباشر ويبحثون عنه، لتقوية العلاقات الاجتماعية وخصوصا العائلية.

ويلفت الى ان يوم الجمعة هو وقت مخصص للعائلة ولأفراد الحي ايضا، معللا ذلك بأن العديد من الجيران يلتقون ببعضهم في صلاة الجمعة، وبهذا يتم التواصل بهم اسبوعيا في كثير من الأحيان.

التعليق