علماء يبرمجون خلايا جلدية قادرة على النبض

تم نشره في الاثنين 2 آذار / مارس 2009. 09:00 صباحاً
  • علماء يبرمجون خلايا جلدية قادرة على النبض

 

ترجمة: مريم نصر

عمّان – في خطوة علمية رائدة من شأنها زيادة قوة العلوم في تعديل الوحدة الأساسية للجسم البشري، تمكّن العلماء من جامعة ويسكونسن ماديسون من إعادة برمجة خلايا جلدية إلى أصلها الجنيني، ثم جعلها تنمو من جديد لتصبح خلايا قلبية وظيفية قادرة على النبض.

والأهم من ذلك أن تلك الخلايا التي نمت بهذه التقنية كانت شبيهة الى حد بعيد بالخلايا الجنينية الأصلية، وذلك حسبما أكد العلماء أمس لمجلة الابحاث الدورية.

ويقول أحد الباحثين تيموثي كامب، مدير مركز الطب المتجدد، ان خلايا القلب المبرمجة التي تم صنعها في المختبر أدت وظائف القلب الاساسية. فقد ولدت نبضات كهربائية واستجابة لهذه النبضات تقلصت الخلايا، ما يعني أنها قادرة على النبض.  

ويقول كامب "ما قمنا به هو تجربة لكنها ليست جاهزة بعد، وهي غير آمنة حتى الآن للاستخدام البشري".

وأطلق على هذه الخلايا اسم (cardiomyocytes) وقد كانت خلايا جلدية. ولتحويل الخلايا من جلد الى قلب قام العلماء بداية بإرجاع الخلية الى الحالة الجنينية عن طريق تعريضها الى فيروسات تحمل الجينات وهي طريقة قد تسبب السرطان.

ورغم ذلك فإن هذه الخلايا المبرمجة تمنح العلماء وسائل سريعة لدراسة أمراض القلب في المختبر وفحص الأدوية عليها.

وتقول البروفيسور كريستين مامري بجامعة المركز الطبي في النمسا "قد يكون هذا من أكثر التطبيقات إثارة على المدى القصير"، كما ان هذه الدراسة تضيف ادلة جديدة قد تفضي بأن العلماء يستطيعون تكوين خلايا تؤدي وظائف تماما مثل الخلايا الجنينية من دون تدمير جنين بشري.

ومنذ أن أظهر فريق العلماء المتكون من الباحث جيمس ثومبسون وشنايا ياماناكا في العام 2007 ان خلايا الجلد البشرية يمكنها ان تتحول الى حالتها الجنينية، حاول العلماء ان يحددوا ما اذا كانت هذه التقنية قادرة على صنع اكثر من 200 خلية من مختلف اعضاء الجسم.

وهذا الاكتشاف مهم جدا لأنه يعطي الطب الحديث فرصة إيجاد علاج شافٍ ونهائي لأمراض مثل؛ الزهايمر والسكري وأمراض القلب. في العام الماضي تمكن العلماء من استخدام إعادة البرمجة لصنع خلايا الدم والخلايا العصبية المحركة.

وهذا التطور أمر إيجابي لكنه بحاجة الى عمل مضنٍ، بحسب ما يقول كامب "نحتاج الى وقت وجهد من أجل البحث والخوض في هذا الاكتشاف من أجل جعله آمنا للاستخدام البشري".

ويقول البروفيسور في كلية الطب بجامعة ويسكانسن جون لاف "اعتقد أن هذا الاكتشاف مهم جدا لقد رأينا الخلية تنبض".

وكان لاف واثنان من زملائه ستيفن دانكن وان سيباك قد حاولوا في مشروع منفصل أن يصلوا الى نفس النتيجة ونجحوا بذلك عن طريق استخدام تقنية مغايرة عن تلك التي استخدمها كامب وفريقه. إلا ان لاف سعيد بالنتيجة التي وصل اليها كامب ويقول "هذا الاكتشاف يعزز ويقوي فرصة القيام بدراسات أخرى لضمان استخدام التقنيات في جسم الانسان بشكل آمن".

ويأمل باحثون في مستشفى الاطفال والكلية الطبية بويسكانسن ان يستخدم أسلوب اعادة البرمجة لدراسة امراض القلب في الأطفال وتقدموا بطلب منحة ليقوم المعهد الوطني للصحة بذلك. وهؤلاء مهتمون بمرض يصيب الاطفال والمواليد الجدد ويجعل الجهة اليسرى من القلب غير مكتملة النمو وهو أمر يؤدي الى الوفاة ما لم تجر عملية جراحية فورية للطفل.

وتقول الباحثة في جامعة كيوتو جنتا نارازاكي "ان هذا الاكتشاف له معنى عظيم وهو سيمهد الطريق امام دراسات أخرى للباحثين من اجل ان يفهموا امراض القلب بشكل أعمق".

وتمكن العلماء في العام الماضي من اعادة برمجة خلايا جلدية من مرضى يعانون من مرض ( Lou Gehrig ) وآخرين يعانون من ضمور في عضلات العامود الفقري وحولوا تلك الخلايا الى خلايا عصبية محركة من أجل دراسة تلك الامراض في المختبر واليوم أصبح من الممكن القيام بذلك لدراسة امراض القلب.

وتضيف مامري "أعتقد أن هنالك العديد من الفرق البحثية تقوم بتطبيق هذه الدراسة وهذا امر مبشّر وإيجابي".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »WOW (rosie)

    الاثنين 2 آذار / مارس 2009.
    good job!!hope it wil be workin soon..
  • »WOW (rosie)

    الاثنين 2 آذار / مارس 2009.
    good job!!hope it wil be workin soon..