15 نصيحة لرئيس الوزراء

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

يديعوت -ايتان هابر

   

1. من لحظة نزولك عن منصة الكنيست، بعد أدائك اليمين القانونية كرئيس للوزراء لا يعود هناك "بيبي" ولا غيرها من تعابير التحبب الدارجة. من تلك اللحظة تكون "رئيس الوزراء"، أو في أقصى الأحوال "سيدي"، بما في ذلك لأصدقائك، وبالتأكيد لمساعديك ومستشاريك. أما "بيبي" فتبقى فقط لعقيلتك، لطفليك، لأخيك وابيك. احرص على ذلك.

2. بأي حال لا تعين مستشارين ومساعدين قريبين لديهم أجندة سياسية شخصية ونية للتقدم في السلم السياسي. مساعد طموح كهذا هو وصفة للمشاكل. وهو دوما، سيفكر كيف سيتسلق ويتقدم على ظهرك، قبل أن يفكر بمصلحتك ونجاحك.

3. لا تكثر من المساعدين والمستشارين في مكتبك. كثرة رجال الثقة تولد المعارك بينهم. واحرص على أن يكون لرجل ثقة واحد صلاحية وضع اليد على الباب، والا فإنه سيدور كل الوقت ولن يغلق أبدا.

4. لا توزع الاحترام على الجماهير. في ولايتك السابقة منحت صلاحية لـ 27 شخصا لطباعة بطاقات زيارة مع لقب "مستشار" أو "مستشار شرف". واذكر شعار سلاح الجو: "انظر حولك جيدا، ما لا تراه سيسقطك".

5. أنصت جيدا لمن يحيط بك، ولا سيما في المكتب. إذا قال أحد ما: "قررنا"، "أعلنا"، "قلنا" فألق به الى الجحيم. في مكتب رئيس الوزراء لا يوجد سوى مسؤول واحد، هو انتَ.

6. من اللحظة الاولى لا تتظاهر بأنك تعرف كل شيء. ليس مخجلا الا تعرف في الفترة الاولى من ولايتك. فقد مرت عشر سنوات منذ أن كنت رئيس الوزراء، وفي هذه الاثناء "انقلب" العالم رأسا على عقب. فقط بعد ان تتلقى كل الاستعراضات عن "الوضع" ستعرف كم من الامور لا تعرفها في هذا العقد من السنين.

7. ابقِ لك كل الاصدقاء القدامى واحذر بنزاهة من الاصدقاء الجدد. اولئك الذين لم يدعوك الى بيوتهم قبل أن تكون رئيس الوزراء قل لهم أنك ستلبي دعوتهم بعد أن تنهي ولايتك. لا تقلق: فإنهم لن يعودوا لدعوتك. وتذكر أن رئيس الوزراء لا يوجد له اصدقاء جدد. لديه مصلحيون.

8. ليس لك 100 يوم ولا حتى ساعة واحدة من الرأفة. أعد حتى قبل دخولك الى المكتب الخطط للفترة الاولى وأخرجها فورا الى حيز التنفيذ. فقد انتهت الاقوال. وبالفعل، لا تسمح لأحد بأن يخرجك عن خططك. اذهب حتى النهاية (المريرة؟).

9. يخيل لك أن المشاكل الحقيقية لدولة اسرائيل اليوم هي النووي الايراني، الازمة الاقتصادية، الفلسطينيون، سورية. هذا فقط يخيل لك. على الفور سيتبين لك بأن "كبرياء" الوزراء وغيرهم هو الموضوع "المهم". تجاهل قدر امكانك مثل هذه الخلافات. النووي الايراني اكثر أهمية وإلحاحا.

10. لا تنصت الى الراديو في الصباح ولا تقرأ الصحف في المساء. اذا انصت وقرأت فإنك ستقضي كل يومك في صياغة ردود الفعل، النفي، الاحابيل الاعلامية. ومن مثلك يعرف أن كل الصحافيين تقريبا حكماء في نظرة الى الوراء وكل المحللين يخطئون على نحو جسيم، مثل وزراء الحكومة. لديك خطة تؤمن بها؟ نفذها.

11. حاول بكل قواك تخفيض مستوى الاشتباه بكل شخص، كل قول وكل فعل. الاشتباه المجنون قتل (تقريبا) كل أسلافك في المنصب. صحيح أن كثيرين لا يريدون صالحك، ولكن كثيرين أكثر يريدون صالح الدولة.

12. الأهم: عندما يطرحون عليك حسما لأي أمر، كبيرا كان أم صغيرا لا تسأل نفسك أبدا: ماذا سيخرج لي من ذلك، بل ماذا سيخرج لدولة اسرائيل من ذلك.

13. انتبه: الناس سيتحدثون عنك بالسوء في الصالونات وفي البرلمانات يوم الجمعة، وفقط في المواضيع الهامشية: كم كلف تغيير الاثاث في المكتب، تمشيطة سارة، التعيين غير المناسب، سائقك الذي قاد السيارة بسرعة كبيرة، أكلت لحما غير حلال. احرص بالذات على التفاصيل الصغيرة. في التفاصيل الكبيرة لا يوجد لمعظم شعب إسرائيل فهم أو ما يمكن أن يقوله فيها.

14. ونصيحة صغيرة: حاول إقناع مريت دانون (في المكتب) وميري لبيد (في وزارة الحرب) بالعودة أو البقاء في المكتب. ليس صدفة أن نصف دزينة من رؤساء الوزراء ووزراء الحرب شغلوهما.

15. وكلمة واحدة أخرى: بالتوفيق! أوه كم أنت تحتاجها، سيدي رئيس الوزراء.

التعليق