مجلة "عمان": في ذكرى رحيل بدر عبدالخالق

تم نشره في الخميس 26 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً

 

عمان - الغد - صدر مؤخرا عن أمانة عمان الكبرى العدد الرابع والستون بعد المائة من مجلة "عمان"، والتي تناولت الذكرى السنوية الأولى لرحيل المبدع بدر عبدالحق، حيث كتب الناقد د. إبراهيم خليل حول مجموعته القصصية "الملعون".

ويقول د. خليل إن قصة "الملعون"، لبدر عبدالحق تنتسب إلى نوع من السرد الموسوم بالغرائبي، فهو يفترض مكانا لا وجود له في الواقع الموضوعي، وسيدا لا اسم له يدعي به أو يطلق عليه كغيره من الأشخاص، ورجلا نكرة يمكن أن يمثل أي رجل يدلف مطعما مصرا على ممارسة حقه الطبيعي، وهو أن يتناول طعامه مادام قادرا على دفع ثمن الوجبة التي يقدمها له ذلك المطعم.

ويمثل الخادم أو "النادل" كما يبين خليل أي خادم في أي مطعم لا هدف له، ولا غاية سوى تنفيذ تعليمات سيده حرفيا، حتى وإن لم تكن منطقية، أو معقولة مقبولة في رأيه، والتعليمات نفسها متناقضة تقوم على الأمر بالشيء والنهي عنه، ما يدعو للقول بأن القصة تقوم على الجمع بين النص الغرائبي، والسرد القائم على التناقض الظاهري.

ويشمل العدد على "قراءة نقدية في ثالوث الصعلكة والفروسية والسخرية" يقدمها هايل محمد الطالب، و"أمير من المطر وحاشية من الغبار" عن الشاعر السوري الراحل محمد الماغوط، كما تقدم د. أسماء أحمد معيكل تجليات الشهيد الغريب والرؤيا المبتكرة في "الغريب وأنا".

ويتضمن العديد قراءة في رواية "ديك الشمال" للروائي محمد الهرادي يقدمها د. محمد تحريشي حول "التقاطب والتنافر/ التماثل والتناظر"، ويقدم محمد الأشهب قراءة في رائعة ارنست همنغواي التي تحمل عنوان "الشيخ والبحر" والتي قام بترجمتها د. علي القاسمي، وكتب إدريس كثير عن "خيمياء الشبه والأشبه"، وعن "فضاءات القصيدة العربية الحديثة بين الجذور والأنساغ دراسات نقدية"، وفي جديد القصيدة العربية المعاصر للدكتور خالد سليمان، كتب د. محمد صالح الشنطي.

وكتب محمد العرابي عن "جماليات الحيز في المنظومة السردية المغاربية"، وعن "الهندسة الإيقاعية نحو قراءة في الأبعاد البصرية للشعر" كتب د. عبدالعزيز العلوي، وكتب د. خالد محمد عبدالغني عن "الدلالة الرمزية في لغة المجذوب في "يوميات نائب في الأرياف" و"حوريات الضوء"، وكتب د. أحمد زياد محبك حول "أبو القاسم الشابي وأسطورة تموز دراسة أسطورية أسلوبية مقارنة"، وحول "الأنثروبولوجي يخدم الجمالي" كتبت د. شهلا العجيلي عن رواية "عزاريل" للروائي يوسف زيدان.

ويتحدث سهيل الحبيب عن "تحاليل الجابري تتمتع بفاعلية إجرائية ونقد طرابيشي ذي نزعة تفوقية" في حوار أجراه معه صابر الحباشنة.

وكتب د. مهند مبيضين "في رحبا فوكوياما" ومفلح العدوان "أوراق الممعوط"، د. راشد عيسى "الصورة في رواية الحرب"، "هبوب الرواية" لأمجد ناصر، "الرقص على الجراح" ليوسف غيشان، "دراما" كتبها نادر رنتيسي، "شنكار في عمان: وصفة لفن العيش" ليحيى القيسي، "ذاكرة للحفظ والحركة لغازي الذيبة.

وفي زاوية "نصوص"، كتب يوسف عبدالعزيز، أحمد الخطب، درويش الأسيوطي، نذير طيار، حاكم عقرباوي، وكتب الطيب طهوري قصة بعنوان "شبر الحفارين"، كما أعد د. احمد النعيمي حول الإصدارات الحديثة.

وفي زاوية "سينما" كتب أحمد طمليه تحت عنوان حين تزدهر "ثقافة السينما" في فيلم "حالة بينجامين بوتن الغريبة" وأحوال المجتمع الأميركي.

وتحت عنوان "ماذا تبقى من طقوس للكتابة"، كتب رئيس تحرير المجلة عبدالله حمدان "أجدني على ثقة حد الإيمان أن الكاتب في هذه المرحلة، إذا أراد أن تكون كتابته مقنعة للمتلقي ولنفسه قبل كل شيء، فإنه سيكتشف أنه أمام حالة فريدة تتسم بالعقم لم تشهده المراحل التاريخية التي مرت على هذه المنطقة منذ عدة قرون".

ويضيف حمدان "سيجد نفسه أمام تساؤلات مقيدة لعقله، تحاصر كل فكرة يمكن أن تخطر له على بال للبوح بها، أو التعبير عن مرارات وأحزان ما يحيط به من كل الجهات وعلى كافة الأصعدة سياسية، وعسكرية، واقتصادية، وإنسانية".

التعليق