تجنب المقارنة بين الأطفال يقلل من تأثير متلازمة الابن الأوسط

تم نشره في الأربعاء 25 شباط / فبراير 2009. 10:00 صباحاً
  • تجنب المقارنة بين الأطفال يقلل من تأثير متلازمة الابن الأوسط

 

عمان - يقال إن هناك لحظتين مهمتين وجوهريتين في حياة كل عائلة، وهما لحظة ولادة الطفل الأول، ولحظة ولادة الطفل الأخير. وعند النظر لحجم الاهتمام الذي يحصل عليه هذان الطفلان، نجد أن الأبناء الذين يولدون بينهما تكون لديهم علامات وسلوكيات مختلفة.‏

وموقع WiseGEEK، يبين أن ترتيب الأبناء يصنع اختلافات بين شخصياتهم وسلوكاتهم، كما أن الذين يولدون بين الطفل الأول والأخير يكونون عرضة للإصابة بحالة تسمى بمتلازمة الابن الأوسط. ففي الآونة الأخيرة، قام علماء النفس بإعطاء هذه المتلازمة اهتماما كافيا مكنهم من التعرف على بعض السمات التي تعتبر شائعة بين مصابي هذه المتلازمة.

وتتعدد تأثيرات هذه المتلازمة، حيث إن مصابها قد يشعر بعدم الانتماء إلى العائلة بسبب ما يحصل عليه أخواه، الكبير والصغير، من اهتمام من قبل الأهل يزيد على اهتمامهم به.

كما أنه قد يشعر بأنه غير محبوب بما فيه الكفاية، وقد يكون لديه انخفاض في قيمة الذات.

موقع parentingmethods.suite101.com‏ يضيف إلى تلك الأعراض الشعور بالإهمال وحدوث مشاكل في التأقلم وإيجاد الهوية.

ولا تقتصر تلك الأعراض على مرحلة الطفولة، فهي قد تستمر مع الشخص طوال حياته، مما يجعل من المتلازمة حالة طويلة الأمد.

أما ما يدعو إلى التفاؤل، فهو أن تلك المتلازمة سهلة التشخيص وقابلة للعلاج، خصوصا إذا تم تشخيصها مبكرا، حيث أن تغيير سلوكات الأهل تجاه الطفل المصاب يساهم بشكل كبير في إزالة الأعراض عنه.

وعلى الأهل إشعار جميع أطفالهم بأنهم يحبونهم ويهتمون بهم ويقدرونهم بشكل متساو، فبعض الآباء والأمهات يميلون إلى إعطاء الابن الأوسط الحظ الأقل من الاهتمام بشكل لا شعوري، مما يضع على عاتق هؤلاء الآباء والأمهات مسؤولية مراقبة سلوكاتهم تجاه أبنائهم، خصوصا في حال تم تشخيص أحد هؤلاء الأبناء بالإصابة بالمتلازمة، وهذا بدوره يشير إلى أن العلاقة المتوازنة والصحية بين الأهل وأبنائهم تمنع الإصابة بهذه المتلازمة، حسب ما ذكر موقع Relationship Affair‏.

موقع parentingaffairs.suite101.com يقدم النصائح التالية للآباء والأمهات لوقاية طفلهم الأوسط من الإصابة بهذه المتلازمة أو المساعدة في علاجها:

• ساعد طفلك الأوسط على إيجاد ما لديه من مهارات ومواهب، فالطفل المبدع يكون أكثر ميلا لإيجاد هويته على نطاق عائلته ونطاق العالم من حوله.

• لا تتوقع أن يبدع طفلك الأوسط في نفس مجال اهتمام أخيه الكبير أو الصغير، بل تذكر دائما أن لكل شخص ميولاته ومجالاته الخاصة للإبداع.

• قم بمدح جميع أطفالك على ما يقومون به من أمور إيجابية، وشجعهم على الاستمرار بها.

• تجنب المقارنة بين أطفالك، بل بين لهم أن لكل منهم مكانته الخاصة بالنسبة لك.

• حافظ على مشاعر جميع أطفالك بصرف النظر عن أعمارهم وأجناسهم، واعط اهتمامك لكل طفل كفرد مستقل.‎

وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أن الأسلوب الأمثل للوقاية من هذه المتلازمة‎ هو الالتزام بتعاليم التربية الإسلامية، حيث إنها تحث على العدل بين الأبناء.‏

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق