"مرحلة السلام" بين فيروز والصحافة تنتهي إلى حروب صغيرة

تم نشره في الجمعة 20 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • "مرحلة السلام" بين فيروز والصحافة تنتهي إلى حروب صغيرة

ريما تستعيد دور الأخوين رحباني في الذود عن أمها

بيروت- شيدت فيروز مملكة لم يخرقها قلم طيلة نصف قرن، وتمكنت من جذب الخبر إليها حتى للكتابة عن تواريها خلف الغموض.

ليس من السهل اجتياز حصونها العالية، وإن فعلوا فغالبا ما تعلن الصحافة الهزيمة، وتكف عن نقدها وتستسلم لصوتها. غير أن مرحلة السلام هذه داهمتها مؤخرا حروب صغيرة تظللت خلف تاريخ فيروز لتنسج حوله روايات اتخذت شكل الحملات المنظمة.

وتقول ابنتها المخرجة ريما الرحباني ان فيروز "تتعرض لحملة منظمة ومدروسة تطلق من حين لآخر من قبل البعض بهدف تشويه صورة فيروز أو زجها في سجال أو بهدف الاسترسال في الإساءة اليها في حال عدم ورود نفي منها أو من مكتبها الاعلامي وهي طبعا لم ولن ترد".

وكانت مواقع الكترونية ومجلات وصحف تناولت في الآونة الآخيرة الحياة الشخصية لفيروز وزوجها الراحل عاصي الرحباني قبل وفاته في العام 1986.

كما صدرت كتب ومؤلفات دون مشورتها، إضافة إلى أنباء عن زيارات وحفلات في الخارج يقول البعض إنها من صنع خيالات كتابها لكن ابنتهما قالت أمس "انا سألاحق كل شيء من الآن وصاعدا".

وتضيف ريما "اذا كان التزامي الصمت في الماضي قد سهل للبعض امر التطاول وتكثيف الاضاليل وشن الافتراءات، فهذا لا يعني اني من الان وصاعدا لن اقوم بالرد المناسب وباتخاذ الموقف الملائم والحاسم. أمام تشويه التاريخ.. تاريخ عاصي الرحباني وفيروز لن أسكت."

وعلى الرغم من شهرتها التي طاولت آفاق العالم، إلا أن فيروز نادرا ما تتعامل مع الصحافيين على مدى مسيرتها الفنية الطويلة، إذ أن الاخوين عاصي ومنصور الرحباني اللذين شكلت معهما هرما فنيا كانا يهتمان بذلك.

وريما الابنة التي اشتهرت من خلال اغنية (ياللا تنام ريما) التي غنتها لها والدتها في فيلم (بنت الحارس) قررت يوم أمس استعادة هذا الدور بطريقتها دفاعا عن الام والاب الذي غيبه الموت قبل 22 عاما.

وتقول "انا ريما عاصي احذر من ان تروى او تكتب او تؤلف او تنشر او تحكى او تدرس سيرة او قصص او روايات عن حياة عاصي الرحباني بأي شكل من الاشكال وبأية صورة من الصور كائنا من كان مطلقها سواء كان بصفة صديق او رفيق او قريب او بعيد".

تندفع ريما نحو هذا الموقف لشعورها هي وفيروز بان بعض من كتبوا يسعون لتشويه عاصي وفيروز عبر السرد المغلوط. وتؤكد أن سرد حياة فيروز وعاصي "محصور بورثة عاصي الرحباني الشرعيين دون سواهم وبهذه الصفة احتفظ لنفسي بكل الحقوق لاتخاذ الاجراءات والملاحقات القانونية التي أراها مناسبة وفي حينه ضد أي مخالفة." 

وأشارت ريما إلى "أن التعرض للحياة الشخصية لا يعني الغير أساسا فكيف ان كان سردها قد أتى محرفا ومحورا ومشوها ومختلقا ومفعما بالأكاذيب ومفبركا كليا."

وأكثر ما يؤلم ريما هو بعض الاقلام الجارحة التي تستسهل الكلمة وتضرب تاريخا بناه صاحبه بتعب السنين وشقاء الايام في الدروب الوعرة.

وتقول "التطاول على المقامات جارح. هناك اناس قضوا عمرهم في بناء ذواتهم حتى وصلوا إلى هذا المكان ليس مقبولا التطاول على المقامات والرموز يمكن لأي شخص أن يقول إن هذا الفنان له اسم كبير، ولكن أنا لا أحبه ولا يعجبني.

"لم يبق هناك حرمة...حيناً يوقعونها على عقود لم توقعها اصلا وحيناً اخر يقولون إنها تطالب بأجر معين، وأحيانا يتعرضون لحياتها الخاصة مع عاصي الرحباني".

وأشارت إلى أنها ستتحرك ضد هؤلاء قائلة "خطة العمل لن أفصح عنها، ولا أحد سيعرف من أين تأتيه الضربة وبأي ساعة."

التعليق