الطيب صالح ناقل المحلية إلى العالمية يرصّع الغياب بالاسئلة

تم نشره في الخميس 19 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • الطيب صالح ناقل المحلية إلى العالمية يرصّع الغياب بالاسئلة

الملك يعزي برحيل صاحب رواية "موسم الهجرة إلى الشمال

 

عزيزة علي

عمان- غيب الموت أمس الروائي السوداني المعروف الطيب صالح صاحب الرواية الشهيرة "موسم الهجرة إلى الشمال".

وقد عمل مؤلف رواية "عرس الزين"، التي تم تحويلها إلى فيلم سينمائي من إخراج الكويتي خالد الصديق، في مجال التدريس والإذاعة البريطانية في لندن، وتولى منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر لسنوات عديدة.

باحثون اعتبروا صالح "عبقري الرواية العربية"، وتناولوا لغته وعالمه الروائي بأبعاده وإشكالاته. وقد شكلت روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" والنجاح الذي حققته سببا مباشرا في التعريف به، وجعله في متناول القارئ العربي في كل مكان.

وتمتاز الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة، سلبًا أو إيجابًا، والشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله.

وتميز مؤلف المجموعة القصصية "دومة ود حامد" بالفن الروائي الملتصق بالأجواء والمشاهد المحلية، ورفعها إلى مستوى العالمية من خلال "لغة تلامس الواقع خالية من الرتوش والاستعارات"، ليساهم بجدية في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة.

ويستذكر مبدعون محليون وعرب كاتب "مريود"، "نخلة على الجدول"، الذي شكلت إبداعاته محورا مهما في تاريخ الثقافة والأدب العربيين.

الأعرج: الانفتاح على التجربة العالمية

الروائي الجزائري وسيني الأعرج يرى أن تجربة الطيب صالح الروائية شكلت "تجربة استثنائية في متن الرواية العربية"، وأن صالح انفتح منذ البداية على التجربة الروائية العالمية، من خلال دخوله الصعب إلى المدينة الغربية التي لم يصورها في مثاليتها، ولكن في تناقضاتها العميقة"، كما هو الحال في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" فلم تعد المدينة الغربية لندن هي المثل الأعلى للحياة الحرة فقط، ولكن مكانا أيضا للموت والضياع.

ويشير إلى أن كل هذا لم يمنع الطيب من أن يظل مشدودا إلى عنصره الحيوي الأول وهو "القرية السودانية" بكل عاداتها وتقاليدها بحبها وقسوتها، كما ظهر ذلك في رواياته الأخرى.

ويقول إن الطيب حاول في كل كتاباته أن يراهن على أمر أساسي، هو المحاولة اليائسة أحيانا للجمع بين "مدن هاربة ندخل إليها بأسئلة كثيرة وقرى نحملها في دواخلنا وذواتنا كمساحات للهرب نحوها".

ويؤكد على أن الخسارة الكبرى في الطيب هو أننا "افتقدنا قلمه لسنوات عديدة وعندما عاد إلى الكتابة سرقه الموت منا"، لكنه دخل الذاكرة الجمعية بسياقها الأدبي.

وخلص الأعرج إلى أن صالح سيظل في داخلنا "منارة جعلت من الجرأة الروائية وقوة الكتابة رهانها الأساسي والحياتي".

أبو بكر: مجدد الرواية العربية

الناقد الفلسطيني وليد أبو بكر يرى أن صالح لو لم يكتب سوى "موسم الهجرة إلى الشمال" لكان ذلك كافيا لكي يحتلّ مكانة مرموقة في الرواية العربية المعاصرة.

ويبين أنه كان "فاتحة تجديد في الرواية المعاصرة، ورسول انفتاح"، وأن كثيرين حاولوا أن يسيروا على خطاه بعد ذلك.

ويؤكد أن صالح فعل أكثر من ذلك حين كتب عن بلاده السودان بعمق لا يقل عما فعله حين صور شابا عربيا في أوروبا المبهرة، وجعل حضارة تنفتح على أخرى. ويضيف "كتب (دومة ود حامد) و(عرس الزين)، وكتب غيرهما، وقال لي ذات مرة، إنه يشعر بأن روايته التي اشتهرت، ظلمت كل ما سواها".

أبو بكر يقول إنه عرف صالح عن قرب منذ سنوات عديدة بدأت في بيروت، ثم في بلاد أخرى، حيث عمل، أو شارك في نشاطات ثقافية. وإنه حاوره أكثر مرة "لقد كان ذلك الرجل البسيط الذي يمكن أن يحظى بالمحبة على الفور، والمتواضع الذي يشعر من يحاوره بأنه يتعلّم منه".

ويعترف أبو بكر بأن صالح ومع كلّ الشهرة التي تمتع بها، وكلّ القدرة الإعلامية التي تميز بها، لم يخرج من معطف الفلاح البسيط، وأنه ظلّ يبحث عن أي معرفة لا يرغب في أن تفوته، فهو يستمع بشوق، ويبحث، ويشعر بالدهشة أمام كل ما يقع عليه من جديد، مهما كان غريبا.

ويشيد بتواضع صالح الذي يعده "نموذجا لتواضع الناجحين، وشعورهم غير المتكلف بأن المعرفة بعيدة المنال، لأنها من دون حدود، وبأن أجمل ما يمكن أن يسعى وراءه الإنسان، هو محاولته أن يعرف".

ويشير إلى أن سيرة الطيب كانت دائما "طيبة تماما، صالحة لأنها تشكل نموذجا لما يفترض أن يكون عليه كل من يحظى بشرف الانتماء إلى الكتابة".

 أما رحيله، فيرى أنه "تعميق لغياب الزمن الجميل، الذي يفارقنا يوما بعد يوم، ليجعل عالم الذين عرفوا ذلك الزمن، وعاشوه، يطلّ على خواء كبير".

طاهر: القدرة على تأليف القلوب

الروائي المصري بهاء طاهر يعد رحيل الطيب "خسارة كبيرة للأدب والثقافة العربية"، لافتا إلى انه كان "يجمع بين القدرة على التعبير الأدبي الرائع والقدرة على تأليف القلوب من حوله".

ويؤكد أنه كان يحظى بحب جميع زملائه بشكل لم ينله أي أديب عربي آخر، وأنه شق طريقا للأدب السوداني والأدب العربي عموما نحو التقدير العالمي، حيث ادخل المأثورات والتقاليد الشعبية السودانية في صميم نصوصه الأدبية التي حظيت بإعجاب وتقدير كبيرين.

ويبين طاهر أن هناك إجماعا على أن رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" قد طرقت دربا جديدا في تحليل العلاقة بين الشرق والغرب"، وأنها تختلف اختلافا كاملا عن المحاولات السابقة مثل "عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم، أو "قنديل أم هاشم" ليحيى حقي.

طاهر يؤكد على ان الطيب استطاع في روايته أن يطرح هذه العلاقة من منظور جديد يتسم بالبحث عن الندية في هذه العلاقة التي لم تكن متكافئة من قبل في أي من العملين،على أهمية هذه الأعمال.

مشيرا إلى أن رواية "عرس الزين" تظل كالجوهرة في منظومة الأدب العربي لما تقدمه من تقاليد شعبية ممتزجة برؤية فنية بالغة الرقي.

وبالنسبة لي فإني افتقد بموت صالح صديقا عزيزا عرفته منذ كان مذيعا مرموقا في إذاعة لندن، وكان يزور القاهرة في تلك الفترة بين الحين والآخر. ووصف طاهر لقاء صالح بأصدقائه المثقفين والمبدعين المصريين "عيدا يلتف حوله الأدباء".

ويكشف طاهر أن النية كانت تتجه عند منظمي تأبين الناقد رجاء النقاش، بأن يدعو صالح للمشاركة في هذا التأبين لما تربطه من علاقة مع النقاش. باعتباره صديقا عزيزا للنقاش، الذي لعب دورا كبيرا في تقديم الطيب صالح إلى الحياة الأدبية في مصر والوطن العربي.

الأطرش: موته خسارة للثقافة العربية

أما الروائية ليلى الأطرش: التي قُدّر لها كما تذكر، التعرف على الطيب صالح من قرب، عندما كانت ثمانينيات القرن الماضي، إعلامية في تلفزيون قطر، وكان صالح وقتها مديرا للإعلام هناك، ثم مديرا لليونسكو في قطر".

تقول الأطرش: "قرأت للطيب صالح ككل العالم العربي رائعته "موسم الهجرة إلى الشمال"، ثم "عرس الزين" وشاهدت حواراته مع المخرج الكويتي خالد الصديق الذي قام بإخراج فليم "عرس الزين" المأخوذ عن رواية الطيب في لقاءات أسرية جمعتنا معا".

ورأت في موت "روائي بحجم صالح خسارة للثقافة العربية والإبداع الأدبي العربي". ورغم توقفه عن كتابة الرواية منذ أمد، إلا أن الأطرش ترى فيه رائدا في طرح إشكالية العلاقة الشرق والغرب، في رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" وذلك الانفصام الكبير الذي يواجه تلاقح الحضارات المختلفة.

ويتميز الطيب صالح على المستوى الشخصي، بحسب الأطرش، بدماثة الخلق وهدوءه والتعامل المتحضر، التي هي سمة لفكره الصوفي الذي تبدى في السنوات الأخيرة بشكل كبير. فهو متدين باعتدال واسع الثقافة غزير المعرفة منتم بلا حدود إلى التراث الثقافي العربي، والإعجاب غير المحدود بشاعر العرب المتنبي. وله صوت جميل لا يقل عمقا عن شمولية معرفته.

صالح: ترك لنا شهقة الحياة

"وداعا الطيب صالح" هكذا قال الروائي والقاص البحريني أمين صالح "يوما بعد آخر، يغادر عالمنا كاتب أو شاعر أو فنان، عرفناه من قرب أو من بعد، صادقناه من قرب أو من بعد، يغادر وحيداً مع موت وحيد، تاركاً لنا شهقة المفاجأة وحيرة سؤال طفولي لا منطق فيه، يفترض الخلود في الكائنات التي نحبها: لماذا ينبغي أن يموت هذا الكائن؟".

وتساءل صالح بحسرة "لماذا كان ينبغي أن يموت الطيب صالح اليوم، وبسام حجار بالأمس، ومحمود درويش وآخرون قبلهما" ويضيف صالح الذي عرف الطيب "لقد عرفناه ونحن في العشرين من أعمارنا.. أعمار طريّة، مشاكسة، متمردة...".

كنا نبحث في النصوص العربية، آنذاك، في السبعينيات، من شعر ونثر ومسرح وتشكيل، لا عما يتآلف وينسجم مع عقولنا وأرواحنا، بل عن ما يناقض ويصدم ويثير فينا الأسئلة التي بها نستجوب واقعنا ومؤسساتنا وقيمنا وعاداتنا.

كنا نبحث عن نصوص تحطم الأشكال السائدة وتنحاز إلى الجدّة والحداثة. كنا نبحث عن مضامين جديدة تخلخل ما اعتدنا عليه حتى الضجر. وفي "موسم الهجرة إلى الشمال" وجدنا الصوت الذي يجسّد بعضاً مما كنا نطمح إليه.

حينئذ عرفناه، أحببناه، صادقناه، ورحنا نتحرّى عن كل ما كتب. وها هو اليوم يمضي، مبتعداً عنا، ملوّحاً بيده، وبشفتيه يرسم ابتسامة غامضة. 

إبراهيم: مات درّة السرد العربي

الناقد العراقي د. عبدالله إبراهيم قال إن الطيب صالح يمثل درة السرد العربي الحديث فقد رفع مقام السرد العربي، إلى المستوى الأرفع في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال"، وقام بإعادة تشكيل الأساطير الإفريقية في السودان، في رواياته "عرس الزين"، "بندر شاه" و"ضوء البيت"، وعدت روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" إحدى أفضل مائة رواية بالأدب العالمي الحديث، وتستند مدونته السردية إلى خيال خلاق ولغة دقيقة، وموحية وجودة يندر مثيلها، في السرد العربي الحديث.

مؤكدا أن صالح نقل الرواية العربية إلى "مرحلة النضج" لهذا فهو جدير بأن يوصف بـ"عبقري الرواية العربية". وختم إبراهيم قائلا "قرأت موسم الهجرة إلى الشمال تسع مرات منذ أن اقتنيتها في العالم 1975، إلى الآن. وهي معي حيثما حللت وارتحلت وكادت تهترئ أوراقها ولم اقبل استبدال النسخ الأولى".

ناجي: تربى جيل من الروائيين العرب على رواياته

قال الروائي الأردني جمال ناجي إن الطيب صالح هو واحد من الروائيين العرب المميزين، فقد تربى جيل من الروائيين العرب على رواياته واستفاد كثيرون من نهجه وتقنياته وخصوصا في روايته "موسم الهجرة إلى الشمال"، و"دومة ود حامد" وغيرها من الروايات.

ويرى ناجي أن الموت حق وقدر، لكن ندرك أن الأدب العربي قد خسر برحيل صالح واحدا من أعلام الأدب المميزين الذين أدخلوا تقنيات سردية جديدة مستمدة من ثقافتهم العالمية".

الماضي: أديب عكس طيبة الريف وذكاءه

قال الناقد د. شكري عزيز الماضي إن الطيب صالح هو صديق قديم وهو أديب ذو روح شفافة ونفس بسيطة وتكوين يعكس طيبوبة الريف وذكاءه ورقته، وشخصية متواضعة كان يرى ضرورة ارتباط النقد الأدبي بالمحبة، أي أن الناقد يجب أن يحب النص المنقود، وله بعد ذلك أن يقول ما يريد قوله.

وكان يبتسم ابتسامة خاصة عندما يسمع التشبه المتداول "فلان له أياد بيضاء علي..."، مؤكدا على أن صالح "أديب كبير وروائي متميز فهو صاحب رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" التي تعد بحق من أهم الروايات العربية الصادرة في القرن العشرين".

كما أن أهم ما يميزها أنها تجسد "رؤية جماعية" إذ آثرت اهتمام القارئ المثقف والقارئ العادي، ربما لأنها نجحت باقتدار في التعبير عن الأحاسيس المشتركة متخطية الفروق بين المواقف والأذواق، وعالجت قضية مهمة تمس مصير الجماعة - الأمة.

ومشيرا إلى ضرورة أن لا ننسى رواياته الأخرى ولاسيما "عرس الزين" التي تثير أسئلة أدبية ونقدية وتحتمل تأويلات متعارضة، رحم الله الطيب صالح وأسكنه فسيح جنانه.

صموئيل: ستخلد إبداعاته في ذاكرتنا

القاص السوري إبراهيم صموئيل قال "ليس لنا، وقد رحل موسم هجرة الطيب صالح إلى الغياب، إلا أن نمتثل للقدر ونعود إلى مواسم إبداعه الوثيرة التي تركها لنا وستبقى في داخلنا وذاكرتنا من دون أن يتمكن جفاف غيابه من انتزاع تلك النكهة الخاصة التي تذوقانها في رواياته وقصصه ثم صارت جزءا منا نفاخر بها وبه: مبدعا أدبيا عظيما في أمة أنجبت نجيب محفوظ ومحمود درويش وعبد الرحمن منيف وإبراهيم الكوني وغيرهم من كوكبة الأدب والثقافة والفن.

طه: مبدع وجريء في طرح موضوعاته

وقال الروائي والقاص الفلسطيني محمد طه إن الطيب صالح هو "روائي كبير وخالد، احتل مكانا مرموقا في الصف الأول في كتاب الرواية العربية"، رغم قلة إنتاجه.

ولفت طه إلى أن لصالح رواياتين مهمتين ورائعتين هما "موسم الهجرة إلى الشمال"، و"عرس الزين"، وبفضلهما عرفه القارئ العربي والعالمي بعد أن ترجمت رواياته إلى لغات عالمية عدة.

وأشار إلى أن صالح كتب مجموعة قصصية مهمة جدا في أسلوبها ومستواها وهي "دومة د حامد"، مؤكدا على أن الطيب هو "فنان ومبدع وجريء في طرح موضوعاته"، وثوري في معالجاته الأدبية.

وأضاف طه "عرفنا الطيب بعد أن اكتشفه الناقد المصري الراحل "رجاء النقاش"، ومن المحزن والمؤسف معا أنهما غادرا الحياة خلال اقل من عام، معتقدا أن الطيب قد "عانى من الغربة فقد قضى معظم حياته غريبا خارج وطنه". ولم يقدره شعبه التقدير الكافي الذي يستحقه، بحسب طه.

وخلص إلى ان صالح هو مثال للمثقف والمبدع العربي البعيد عن الوطن بسبب "الحرية والديمقراطية الزائدة في الوطن العربي!!". ويشعر طه بـ"حزن شديد على هذه الخسارة الأدبية الكبيرة للأدب العربي وللأدب عامة بفقدان هذا العلم الكبير".

المحيميد: تطوف شخصياته في الأرجاء

الروائي السعودي يوسف المحيميد يقول كان العام الماضي عاما مؤلما وحزينا بالنسبة لي، بفقدان اسمين تعلمت منهما، الشاعر محمود درويش الذي علمني لغة الكلام، والمخرج يوسف شاهين الذي علمني لغة البصر.

ويضيف هاهي الفاجعة تمعن لتضيف إليها أحد معلمي السرد الحديث في الرواية العربية، وهو الطيب صالح الذي تطوف شخوصه في الأرجاء رغم مرور ما يزيد عن أربعين عاما على خلقها.

مؤكدا أن كثيرا من الدارسين والباحثين والمبدعين، يتذكرون الطيب صالح حين يرد اسم "موسم الهجرة إلى الشمال" أو العكس، بل أنه مجرد ذكر اسم "مصطفى سعيد"، يعني اسم الطيب صالح، مبينا أن أعماله الأخرى، "إن لم تضاهي رائعته تلك، فهي لا تقل عنها كثيرا"، كم كانت "عرس الزين" و"بندر شاه" و"المريود" وقصصه في "دومة ود حامد" وغيرها من أعماله لافتة ومؤثرة في الرواية العربية الحديثة.

وقال المحيميد "لعل من أكثر المواقف نبلا وشهامة وجرأة، إعلان صالح توقفه عن كتابة الرواية، مبررا بـ"أنه لم يعد لديه جديد"، وبالتالي لا جدوى من تكرار صوته الخاص". وأشار إلى أن دار رياض الريس أصدرت كتبا تضم مقالاته خلال عقدين من الزمن في حقول الأدب والثقافة والفكر والحياة.

وعبّر محيميد عن احترامه لصوت صالح الروائي المتألق ستينيات القرن الماضي وسبعينياته، "ذلك الصوت الذي أوصله إلى العالم، وأحب أن يحتفظ بجمال عوالمه وفضاءاته، رغم أنه يمكنه ببساطة كتابة أي شيء، تحت مسمى رواية، وتحت نجومية اسمه، ليقطف الثناء والمديح والجوائز.. رحم الله صوت السودان الأصيل: الطيب صالح".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فقدنا شيء لا يمكن تعويضه (إبراهيم الحديد)

    الخميس 19 شباط / فبراير 2009.
    وقفت مشدوها و أنا أقرأ موسم الهجرة الى الشمال، كان ذلك في سنوات خلت، ولم أتوقع أن أقرأ مثل ما كتب الطيب صالح في هذه الأرض العربية،إذ أنني منفتح على الكتابة الغربية، و قرأت العديد من الكتابة العربية أيضا، لكن مثل الطيب صالح ما رأت عيني قط

    من المؤسف أن يكون الإهتمام بمثل هذه العبقرية محدودا، فمفكر مثل الطيب صالح لم يلقى من الإهتمام الكافي ما قد يشفع لتاريخه، فهجر الوطن العربي و مات في الغربة ، و من المؤسف أيضاً أن الغرب قد ترجم كتابه موسم الهجره الى الشمال لكي ينتشر في بلادهم و نال من الإهتمام الواسع ما لم يناله أحد، و درست الرواية في الجامعات و أبهرت معظم النقاد الغربيين، في وقت منع فيه الكتاب في بدايته من النشر في السودان.

    شهدنا مؤخراً رحيل عدد من عباقرة الكتابة و الشعر العربيين ، الأديب محمود درويش و جواد الكتابه الساخره محمد طمليه و ها نحن نرثي الطيب صالح، و مع الأسف نتكلم عن محاسنه بعد موته ، إن هذا لجزء من التناقض النفسي الذس يعيشه المواطن العربي، إذ أنه لا يمدح أحد إلى بعد وفاته و يصبح الإهتمام في الوقت بدل الضائع، فإلى متى سنبقى هكذا ؟
  • »عليك الرحمة (محمود العزامي)

    الخميس 19 شباط / فبراير 2009.
    رحم الله الطيب صالح.
    ستبقى رمزا راسخا من رموز الأدب العربي الحديث.
    لروحك الرحمة..
  • »فقدنا شيء لا يمكن تعويضه (إبراهيم الحديد)

    الخميس 19 شباط / فبراير 2009.
    وقفت مشدوها و أنا أقرأ موسم الهجرة الى الشمال، كان ذلك في سنوات خلت، ولم أتوقع أن أقرأ مثل ما كتب الطيب صالح في هذه الأرض العربية،إذ أنني منفتح على الكتابة الغربية، و قرأت العديد من الكتابة العربية أيضا، لكن مثل الطيب صالح ما رأت عيني قط

    من المؤسف أن يكون الإهتمام بمثل هذه العبقرية محدودا، فمفكر مثل الطيب صالح لم يلقى من الإهتمام الكافي ما قد يشفع لتاريخه، فهجر الوطن العربي و مات في الغربة ، و من المؤسف أيضاً أن الغرب قد ترجم كتابه موسم الهجره الى الشمال لكي ينتشر في بلادهم و نال من الإهتمام الواسع ما لم يناله أحد، و درست الرواية في الجامعات و أبهرت معظم النقاد الغربيين، في وقت منع فيه الكتاب في بدايته من النشر في السودان.

    شهدنا مؤخراً رحيل عدد من عباقرة الكتابة و الشعر العربيين ، الأديب محمود درويش و جواد الكتابه الساخره محمد طمليه و ها نحن نرثي الطيب صالح، و مع الأسف نتكلم عن محاسنه بعد موته ، إن هذا لجزء من التناقض النفسي الذس يعيشه المواطن العربي، إذ أنه لا يمدح أحد إلى بعد وفاته و يصبح الإهتمام في الوقت بدل الضائع، فإلى متى سنبقى هكذا ؟
  • »فقدنا شيء لا يمكن تعويضه (إبراهيم الحديد)

    الخميس 19 شباط / فبراير 2009.
    وقفت مشدوها و أنا أقرأ موسم الهجرة الى الشمال، كان ذلك في سنوات خلت، ولم أتوقع أن أقرأ مثل ما كتب الطيب صالح في هذه الأرض العربية،إذ أنني منفتح على الكتابة الغربية، و قرأت العديد من الكتابة العربية أيضا، لكن مثل الطيب صالح ما رأت عيني قط

    من المؤسف أن يكون الإهتمام بمثل هذه العبقرية محدودا، فمفكر مثل الطيب صالح لم يلقى من الإهتمام الكافي ما قد يشفع لتاريخه، فهجر الوطن العربي و مات في الغربة ، و من المؤسف أيضاً أن الغرب قد ترجم كتابه موسم الهجره الى الشمال لكي ينتشر في بلادهم و نال من الإهتمام الواسع ما لم يناله أحد، و درست الرواية في الجامعات و أبهرت معظم النقاد الغربيين، في وقت منع فيه الكتاب في بدايته من النشر في السودان.

    شهدنا مؤخراً رحيل عدد من عباقرة الكتابة و الشعر العربيين ، الأديب محمود درويش و جواد الكتابه الساخره محمد طمليه و ها نحن نرثي الطيب صالح، و مع الأسف نتكلم عن محاسنه بعد موته ، إن هذا لجزء من التناقض النفسي الذس يعيشه المواطن العربي، إذ أنه لا يمدح أحد إلى بعد وفاته و يصبح الإهتمام في الوقت بدل الضائع، فإلى متى سنبقى هكذا ؟
  • »عليك الرحمة (محمود العزامي)

    الخميس 19 شباط / فبراير 2009.
    رحم الله الطيب صالح.
    ستبقى رمزا راسخا من رموز الأدب العربي الحديث.
    لروحك الرحمة..