أمراض اضطرابات التغذية تؤدي إلى النحافة المفرطة

تم نشره في الجمعة 13 شباط / فبراير 2009. 09:00 صباحاً
  • أمراض اضطرابات التغذية تؤدي إلى النحافة المفرطة

 

عمان- الغد- تعرضت إحدى المسلسلات السورية التي عرضت على شاشة التلفاز خلال شهر رمضان المبارك الماضي، إلى قضية فتاة مراهقة كانت تعاني من مرض فقدان الشهية العصبي، وأظهر المسلسل الأساليب والحيل التي كانت تتبعها هذه الفتاة لتتهرب من تناول الطعام، كما أظهر معاناة هذه الفتاة والمحيطين بها..

حقيقة إن أمراض اضطرابات التغذية آخذة بغزو بيوتنا العربية بشكل ملحوظ؛ فمع انتشار ثقافة العولمة ومتابعة أبنائنا وبناتنا للعارضات والممثلات على شاشات التلفاز، أصبح مفهوم الجمال والقبول الاجتماعي لديهم مرتبط بشكل وثيق بمفهوم النحافة لا بل بالنحافة المبالغ بها، ولذا فإنه كان لا بد من أن ندق ناقوس الخطر لتسمعه العائلات العربية، وتبدأ باتخاذ التدابير اللازمة لحماية أبنائها من مخاطر هذه الأمراض النفسية القاتلة.

اضطرابات التغذية مجموعة واسعة من الأمراض النفسية التي تحول المريض المصاب بها إلى شخص مهووس بشكله وفاقد لأي اهتمام بأي أمر آخر من أمور الحياة سوى شكله، ومن أهم هذه الاضطرابات ما يسمى بمرض فقدان الشهية العصبية أو "الأنوريكسيا" ومرض الشراهة العصبية أو "البوليميا".

مرض فقدان الشهية "الأنوريكسيا":

فقدان الشهية العصبي عبارة عن اضطراب في الغذاء، حيث يحرم فيه المصابون به أنفسهم من الطعام، يبدأ عند الشباب ابتداء من سن المراهقة، ويؤثر بشكل عام على الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 12 و 25 عاما.

يعاني الأشخاص المصابون بفقدان الشهية من خسارة كبيرة في الوزن، ليصل وزنهم إلى أقل من الوزن المثالي بنسبة 15%، والأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية العصبي يصبحون نحفاء جدًا، ومع ذلك نجدهم مقتنعون تماما بأنهم بدناء!

الأعراض التي تظهر على المصابين بمرض فقدان الشهية العصبي:

• النحافة الزائدة عن الحد.

• تغيرات في أعداد كريات الدم الحمراء والبيضاء.

• الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين.

• تكسر الأظافر.

• تساقط شعر الرأس وتكسره.

• تغيرات في الدورة الشهرية لدى الفتيات.

• الإمساك.

• جفاف الجلد.

• الإحساس بالبرد بشكل متكرر.

• اضطراب في نبضات القلب.

• انخفاض ضغط الدم.

• الجفاف.

• نقصان كثافة العظم.

أما من الناحية العاطفية والسلوكية فتظهر على مرضى فقدان الشهية العصبي الأعراض التالية:

• رفض تناول الطعام.

• إنكار الجوع.

• ممارسة التمارين الرياضية بشكل مبالغ فيه.

• تبلد الحس.

• صعوبة في التركيز.

مرض الشره العصبي "البوليميا":

يتناول المرضى في حالة الشره كميات كبيرة من الأطعمة في الوجبة الواحدة، ثم بعد ذلك مباشرة وبشكل تلقائي يقومون إما بالتقيء أو باستخدام الأدوية المسببة للإسهال أو الأدوية المدرة للبول بغية تخليص الجسم من أي احتمال لحصول زيادة في وزن الجسم.

ويتميز المريض بالشره العصبي بأنه:

• يعمد إلى تناول الطعام، ثم القيء فيما بعد في الخفاء وبسرية.

• يتظاهر باتباع أنظمة تخفيف الوزن أمام المجتمع المحيط به، فتراه عندما يكون أمام الناس لا يتناول الطعام إلا بكميات قليلة، ويحرص على تناول الأطعمة قليلة السعرات الحرارية.

• لا يقل وزنه رغم ادعائه تطبيق الحميات الغذائية، بل إنه في كثير من الأحيان يكتسب الوزن بدل أن يفقده.

• يمارس الرياضة بعنف، وغالباً ما يكون ذلك بعد تناول كميات كبيرة من الطعام بهدف التخلص من السعرات الحرارية المتناولة.

• قليل- بل عديم الثقة- بنفسه، ويكثر من تأنيب نفسه.

المضاعفات التي قد تصيب مريض الاضطرابات الغذائية:

تصيب مريض الاضطرابات الغذائية العديد من المضاعفات الخطيرة التي من أهمها: حدوث الاضطرابات الهرمونية مع غياب الدورات الشهرية لدى الفتيات، وهشاشة العظام، وخلل في نسب توافر العديد من الأملاح المعدنية، مما قد يسبب تغيرات واضطرابات في معدل ضربات القلب، وقد يصل الأمر إلى الوفاة.

علاج فقدان الشهية العصبي والشراهة العصبية:

يرى الأطباء المختصون أن علاج فقدان الشهية العصبي أو الشراهة العصبية يجب أن يشمل أشكال العلاج النفسي والعلاج المعرفي والسلوكي والاستشارة الأسرية بالإضافة إلى الأدوية، حتى يتمكن المصابون بالاكتئاب أو العادات القهرية من التجاوب مع العلاج، وقد يحتاج المريض إلى أن يدخل المصحة أو المستشفى لمتابعة حالته وبخاصة إذا كان وزن جسم المريض أقل من الوزن الطبيعي بأكثر من نسبة 30%.

إذا كنت ممن يعانون من الشراهة العصبية وترغب في التخلص من هذا الاضطراب الغذائي، فيمكنك اتباع أسلوب "مراقبة النفس"، وهو عبارة عن تكتيك علاجي يشمل مجموعة من الأنشطة، يقوم بها مرضى الشراهة العصبية لتعلم أساليب السيطرة والتحكم بالخلل والاضطراب الغذائي الذي يعانون منه.

أنشطة مراقبة النفس تشمل ما يلي:

• تدوين الملاحظات في دفتر يوميات الطعام.

• قياس الوزن مرة أسبوعيا دوريا.

• حساب مؤشر كتلة الجسم.

• التأكد من تقدم الحالة كل أسبوع.

وفي النهاية لا بد من التأكيد على أن علاج هذه الأمراض يتطلب بشكل قاطع مراجعة الطبيب النفسي الثقة والمختص لمراقبة حالة المريض، وإرشاده إلى الطريق السليم وحمايته من مخاطر ومضاعفات المرض التي قد تصل إلى حد الوفاة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مفيد (.زينب)

    الجمعة 13 شباط / فبراير 2009.
    الرجاء الاكثار من هذا النوع من المقالات التي تتعلق بالصحة
  • »مفيد (.زينب)

    الجمعة 13 شباط / فبراير 2009.
    الرجاء الاكثار من هذا النوع من المقالات التي تتعلق بالصحة